• وزارة الداخلية واللجنة الدائمة لشئون اللاجئين تبدأ تطبيق الآليات الجديدة
أصدرت الحكومة اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب الصادر بالقانون رقم 164 لسنة 2024، متمثلة في الباب الأول والثاني اللذين يحددان الأحكام العامة وإجراءات تقديم الطلبات، بهدف تقنين وضبط منظومة اللجوء داخل جمهورية مصر العربية بما يتوافق مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وبموجب اللائحة الجديدة، تتولى وزارة الداخلية (الوزارة المختصة) بالتنسيق مع اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين (اللجنة المختصة) الإشراف الكامل على ملف اللاجئين وإدارة معلوماتهم. وألزمت اللائحة رئيس اللجنة بتقديم تقرير دوري كل ثلاثة أشهر إلى رئيس مجلس الوزراء يعرض فيه نتائج أعمالها.
"البيومترية" لأول مرة وسرية تامة للبيانات
وفقًا للمادة (3)، تشرع اللجنة في إنشاء قاعدة بيانات مركزية مطورة تسجل فيها البيانات الأساسية والإحصائية، بالإضافة إلى البيانات البيومترية (المعلومات الشخصية الفريدة الناتجة عن السمات الجسدية أو السلوكية) لطالبي اللجوء واللاجئين.
وأكدت اللائحة على التزام اللجنة بتحديث هذه البيانات وتأمينها في إطار من السرية التامة، ومعالجتها بالقدر اللازم فقط لفحص الطلبات وتقديم الرعاية والدعم، وبما يتماشى مع قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020.
مكاتب فرعية وأدلة إجرائية موحدة
منحت اللائحة اللجنة المختصة الحق في إنشاء مكاتب فرعية بمختلف المحافظات لتسهيل استقبال الطلبات وفحصها، مع اعتماد أدلة إجرائية موحدة للمقابلات الشخصية وتقييم الحالات لضمان اتساق المعايير وعدم عشوائيتها.
تسهيلات للأسر وحماية كاملة للأطفال
وضعت المادة (4) من اللائحة خطة تفصيلية لآليات تقديم الطلبات، جاء أبرزها: الأهلية القانونية: يحق للأجنبي كامل الأهلية تقديم طلبه بنفسه، بينما ينوب عن ناقصي أو عديمي الأهلية أولياؤهم. وفي حال عدم وجود ممثل قانوني لهم، تلتزم اللجنة بتوفير ممثل قانوني مؤهل ومجاني لحين الفصل في الطلب.
الطلبات العائلية: يجوز تقديم طلب لجوء موحد يشمل أفراد الأسرة المعالين، بشرط موافقة الأفراد البالغين كتابةً، مع الحفاظ على حقهم في الفصل أو تقديم طلبات مستقلة.
رعاية الفئات الأولى بالرعاية والأطفال: أولت اللائحة اهتماماً خاصاً بالطفل غير المصحوب (الذي لم يبلغ 18 عاماً ومنفصل عن ذويه)؛ حيث ألزمت اللجنة بالتنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة لتوفير ممثل قانوني مؤهل له بالمجان، مع التأكيد على مراعاة رأي الطفل بما يتناسب مع سنه ونضوجه دون الإخلال بمصلحته الفضلى.
وتأتي هذه الخطوة التنفيذية لتضع إطاراً قانونياً ومؤسسياً واضحاً يفصل في حقوق وواجبات طالبي اللجوء، ويدعم جهود الدولة المصرية في إدارة ملف الهجرة واللجوء بمقاربة تعتمد على سيادة القانون وحفظ الأمن القومي بالتوازي مع الالتزامات الإنسانية.