أيمن عبدالحميد: التمويل التشاركى استجابة للقفزة الكبيرة فى أسعار العقارات - بوابة الشروق
السبت 1 أغسطس 2026 7:07 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

أيمن عبدالحميد: التمويل التشاركى استجابة للقفزة الكبيرة فى أسعار العقارات

عفاف عمار
نشر في: السبت 1 أغسطس 2026 - 5:47 م | آخر تحديث: السبت 1 أغسطس 2026 - 5:47 م

• قيمة المبانى الإدارية والتجارية تتراوح بين 400 و600 مليون جنيه.. ورءوس أموال معظم الشركات لا تتجاوز 300 مليون جنيه

توقع متعاملون فى قطاع التمويل العقارى أن يسهم قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بالسماح لشركات التمويل العقارى بمزاولة نشاط التمويل التشاركى فى زيادة قدرة الشركات على تمويل الأصول العقارية ذات القيمة المرتفعة ، خاصة المبانى الإدارية والتجارية، التى شهدت ارتفاعًا كبيرًا فى قيمتها خلال السنوات الأخيرة، بما يتجاوز القدرات التمويلية للشركات منفردة.

وأصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا بإضافة نشاط التمويل التشاركى إلى الأنشطة المرخص لشركات التمويل العقارى بمزاولتها، بما يسمح بمشاركة أكثر من شركة فى تمويل العملية الواحدة، مع إمكانية إسناد إدارة التمويل لإحدى شركات التمويل المشاركة، استجابة للارتفاع الكبير فى الأسعار وتوسيع قاعدة التمويل.

قال أيمن عبدالحميد، رئيس شركة التعمير للتمويل العقارى (الأولى)، إن القرار جاء استجابة لمطالب شركات التمويل العقارى التى تقدمت بها إلى الهيئة خلال الفترة الماضية، فى ضوء المتغيرات التى شهدها السوق، وعلى رأسها الارتفاع الكبير فى أسعار العقارات، خاصة الأصول الإدارية والتجارية.

وأوضح أن قيمة المبنى الإدارى أو التجارى الواحد أصبحت تتراوح حاليًا بين 400 و600 مليون جنيه، وهو ما يفوق فى كثير من الأحيان القدرة التمويلية لشركة واحدة، خاصة أن رءوس أموال أغلب شركات التمويل العقارى العاملة فى السوق تتراوح بين 100 و300 مليون جنيه.

وأضاف أن الضوابط الحالية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية تحدد الحد الأقصى للتمويل الممنوح للعميل الواحد بنسبة 15% من حقوق الملكية بالنسبة للأفراد، و30% بالنسبة للشركات، وهى نسب تهدف إلى الحد من تركز المخاطر، لكنها فى الوقت نفسه تقلص قدرة الشركات على تمويل الصفقات الكبيرة بشكل منفرد.

وأشار عبدالحميد إلى أن تلك المعادلة دفعت شركات التمويل العقارى إلى المطالبة بالسماح بآلية التمويل التشاركى، والتى تتيح مشاركة أكثر من شركة فى تمويل العميل نفسه، مع تولى شركة واحدة إدارة التمويل والتنسيق بين الشركات المشاركة، بما يضمن سهولة الإجراءات بالنسبة للعميل وكفاءة إدارة العملية التمويلية.

وأكد أن النظام الجديد سيمكن الشركات من تجميع قدراتها التمويلية لتمويل الأصول ذات القيم المرتفعة، دون الإخلال بالضوابط الرقابية الخاصة بالملاءة المالية أو حدود التركز الائتمانى، كما يسهم فى توزيع المخاطر بين الشركات المشاركة بدلًا من تحملها من جانب شركة واحدة.

أضاف أن القرار سيفتح المجال أمام شركات التمويل العقارى للدخول بقوة فى تمويل الأصول الإدارية والتجارية والطبية، وهى قطاعات شهدت توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وتتطلب تمويلات ضخمة لا تستطيع معظم الشركات توفيرها بمفردها.

لفت إلى وجود شركة تتولى إدارة التمويل المشترك مع العميل، حيث ستكون مسئولة عن إعداد العقود، وإدارة الضمانات، ومتابعة السداد، والتنسيق مع باقى الشركات المشاركة.

يرى عبدالحميد أن القرار يمثل إحدى أهم الخطوات التنظيمية التى اتخذتها الهيئة العامة للرقابة المالية لدعم نشاط التمويل العقارى، إذ يمنح الشركات مرونة أكبر فى هيكلة التمويلات، ويزيد قدرتها على مواكبة النمو الذى يشهده القطاع العقارى، دون الحاجة إلى زيادات كبيرة فى رءوس الأموال.

وأشار إلى أن التمويل التشاركى سيعزز المنافسة بين الشركات، ويوفر حلولًا تمويلية أكثر تنوعًا للعملاء، كما سيدعم قدرة القطاع على تمويل استثمارات أكبر خلال الفترة المقبلة، بما ينعكس إيجابًا على سوق العقارات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك