- رفع الفائدة الامريكية 25 نقطة أساس تنعكس بمقدار 4 إلى 6 أضعاف في مصر
قال عمر الشنيطي، مستشار بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، إن الدولار لا يزال يحافظ على مكانته كعملة قوية واحتياط عالمية، مضيفا: "لا أعتقد أنه في المستقبل القريب، على الأقل للسنوات الخمس إلى العشر إلى الخمس عشرة القادمة، أن الدولار الأمريكي سيفقد هيمنته".
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان: "السيادة الكامنة: الدين الأمريكي وتداعياته العالمية، من يدفع ثمن الديون"، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث.
وناقشت الجلسة تداعيات هيمنة الدولار الأمريكي على أسواق الدين العالمية، وانعكاس تحركات أسعار الفائدة الأمريكية وتدفقات رؤوس الأموال على تكلفة التمويل في الأسواق الناشئة، في ظل التحديات التي تواجه الدول النامية في إدارة ديونها والحفاظ على الاستقرار المالي.
وتابع الشنيطي، أن هناك حديثا دائما بأن الدولار الأمريكي يفقد هيمنته وأهميته، خاصة مع وجود هذه التكتلات أو المجموعات مثل البريكس، مردفا: "لكن من وجهة نظر استراتيجية، فهناك 40 تريليون دولار من الديون؛ ما يمثل حوالي 100% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة".
وأضاف أن النقاش بأن الدول الغربية والدول الأخرى غير الأمريكية ستمارس ضغوطاً على الولايات المتحدة، غير صحيح من الناحية الفنية، مشيرا إلى أنه في عام 2008 كان الأجانب يمتلكون 70% من الديون الأمريكية، وفي عام 2026، يمتلك الأجانب فقط 30% من الديون الأمريكية، وبالتالي، فإن غالبية الديون الأمريكية مملوكة لمواطنين أمريكيين ومؤسسات مالية أمريكية وتُحفظ محلياً داخل الولايات المتحدة، وهذا يمنح قوة هائلة للولايات المتحدة، كما أن الولايات المتحدة تتمتع بميزة هائلة لكونها قادرة على طباعة النقود.
ولفت إلى أنه من أصعب المواقف على الإطلاق هو إدارة مالية دولة هي سوق ناشئة، وتستدين بعملة لا تملك أي سيطرة عليها، ولا سيطرة على كيفية تداولها، ولا سيطرة على سعر فائدتها، لذا فإن الولايات المتحدة لديها هذا الامتياز المفرط، وبقية العالم لديه هذا العبء المفرط. وأي شيء يحدث في الولايات المتحدة وأسواقها المالية يحدد 80 إلى 90% مما يحدث.
وأوضح الشنيطي، أنه على مدار الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة الماضية، ما حدث هو أن زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في سعر الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي انعكست بزيادة قدرها 2 إلى 3% في تكلفة الاقتراض لبلد مثل مصر؛ متابعا: "لذا إذا اتفقنا على أن هامش الفائدة سيظل كما هو، فينبغي أن نرى زيادة قدرها 25 نقطة أساس فقط، لكن في الواقع، رأينا زيادة بنسبة 2 إلى 3%، يرجع ذلك إلى أن 25 نقطة أساس في الولايات المتحدة تنعكس دائماً بمقدار 4 إلى 6 أضعاف في دولة مثل مصر، بسبب علاوة المخاطر المتفاوتة، وبسبب الأموال الساخنة التي تخرج من الأسواق الناشئة".
وتابع: "أننا كأسواق ناشئة ومصر لا تختلف كثيراً عن تركيا، نحن لسنا الضحية الوحيدة، لكننا إحدى الضحايا؛ لذا فإن 25 نقطة أساس قد انعكست بنسبة 2 إلى 3% في حالتنا"، مشيرا إلى أن هامش الفائدة خلال أكتوبر هو دراسة حالة كلاسيكية لكيفية عمل الأسواق المالية بطريقة مختلفة تماماً عما كان يقوله الاقتصاديون الكلاسيكيون لعقود عديدة.