ما هي عقوبات الابتزاز الإلكتروني في القانون المصري؟ - بوابة الشروق
الإثنين 17 يناير 2022 3:24 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


ما هي عقوبات الابتزاز الإلكتروني في القانون المصري؟

ياسمين سعد
نشر في: الأربعاء 1 ديسمبر 2021 - 5:00 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 4 يناير 2022 - 2:38 م

الابتزاز الإلكتروني.. أزمة انتشرت في المجتمع المصري في السنوات الأخيرة، ولكنها أصبحت ظاهرة خلال الأشهر الماضية، حيث تصدرت عناوين أخبار شهر أكتوبر الماضي قصة انتحار إحدى الفتيات فيما عرفت إعلاميا بفتاة الهرم، بسبب تعرضها للابتزاز.

وبالرغم من شهرة الحادث ومحاولة مواجهة أزمة الابتزاز حفاظا على أرواح الفتيات اللاتي يتعرضن لهذا النوع من الجرائم، إلا أنه لم تمر سوى أيام قليلة حتى تصدرت عناوين الأخبار حوادث أخرى بسبب نوع جديد من الابتزاز وهو ابتزاز الدجل والشعوذة، أبرزهم القضية التي عرفت إعلاميا باسم حامل في شبح، والتي ادعت صاحبتها بأن هناك أحد الدجالين قام بابتزازها لتتزوج منه، ولم تكن هذه هي الحالة الوحيدة، فهناك عشرات القصص المشابهة.

لهذا فتحت الشروق مناقشة حول الابتزاز الإليكتروني، ما هي أسبابه؟ وكيف تحمي الفتيات نفسها من الابتزاز؟ وما هي الحقوق القانونية التي يجب أن يعلمها كل من يتعرض للابتزاز؟ كل هذا وأكثر سنقدم إجاباته خلال هذا الملف.

عقوبات الابتزاز الإلكتروني في القانون المصري

تنص المادة 327 من قانون العقوبات المصري على معاقبة كل من هدد غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال معاقب عليها بالقتل أو السجن المؤبد أو المشدد أو بإفشاء أمور أو نسبة أمور مخدشة بالشرف وكان التهديد مصحوبا بطلب أو بتكليف بأمر يعاقب بالسجن.
ويعاقب بالحبس إذا لم يكن التهديد مصحوبا بطلب أو بتكليف بأمر.

وكل من هدد غيره شفهياً بواسطة شخص آخر بمثل ما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه سواء أكان التهديد مصحوباً بتكليف بأمر أم لا.

وكل تهديد سواء أكان بالكتابة أم شفهياً بواسطة شخص آخر بارتكاب جريمة لا تبلغ الجسامة المتقدمة يعاقب عليه بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه.

وأوضحت المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على أن عقوبة الابتزاز الإلكتروني في مصر المتعلقة بالمبتز الذي يقوم بالاعتداء على المحتوى المعلوماتي الخاص لأي شخص تقضي بالسجن لمدة لا تنقص عن 6 أشهر، كما نصت المادة 26 من قانون العقوبات المصري بالسجن لمدة لا تنقص عن العامين، ولا تزيد عن ال5 أعوام للمبتز.

ووفقا لهذه المادة، يعاقب بدفع غرامة لا تقل عن 100000 جنيه مصري، ولا تزيد عن 300000 جنيه مصري لكل من يتعمد استخدام أي من التقنيات التي تربط المحتوى الخاص بالأشخاص بمحتوى منافي للآداب العامة.

طرق الإبلاغ عن جرائم الابتزاز الإلكتروني

هناك أكثر من طريقة للإبلاغ عن جرائم الابتزاز الإليكتروني أولها هو الاتصال على رقم الخط الساخن 108 المخصص لجرائم الابتزاز، أو الاتصال على الرقم الأرضي 0224065052، أو الاتصال برقم 0224065051 للتواصل مباشرة مع إدارة تكنولوجيا المعلومات.

كما يمكن للضحية التوجه إلى أقرب قسم شرطة لمكان سكنها، ومن ثم تقوم بتقديم كافة الأدلة عن المبتز لسرعة القبض عليه، أو تقوم بإبلاغ الإدارة الخاصة بمكافحة كافة جرائم الحاسبات الموجودة بالمقر الخاص بوزارة الداخلية المصرية، هذا بجانب إمكانية إرفاق كافة البيانات الخاصة بالمبتز وتحميلها على الموقع الإلكتروني الذي خصصته وزارة الداخلية لاستقبال البلاغات عن الجرائم الإلكترونية.

القانون في صف الضحايا

يقول نبيل فزيع أستاذ القانون الجنائي والمحامي بالنقض، إن المادة 309 مكرر من قانون العقوبات تعاقب المبتز بالحبس مدة لا تقل عن عام في حالة التقاطه لصورة أو نشرها بدون موافقة صاحبها، مشيرا إلى أن ذلك يعد جريمة متحققة الأركان.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن القانون يعاقب على هذه الجريمة سواء لالتقاط الصورة بدون إذن، أو الحصول على الصورة بدون إذن، أو لنشرها بدون إذن، فكل شق هو جريمة بحد ذاته، موضحا أن القانون ينص على أن لكل انسان الحق في الاحتفاظ بصورته، وأن هذا يعتبر من حقوقه الأزلية.

أوصى فزيع جميع الضحايا الذين يتعرضون للابتزاز الإلكتروني بتحرير محضر بقسم الشرطة فور التعرضه له، مشيرا إلى وجود إدارة في معظم أقسام الشرطة حاليا تختص بجرائم الإنترنت.

وعن حل هذه الأزمة قال فزيع للشروق: "يجب نشر التوعية القانونية بالمجتمع، فكل فتاة تتعرض للابتزاز يجب أن تعلم ما هي حقوقها، وألا تفرط فيها، فالابتزاز جريمة، ويجب أن تحصل على حقها فيها كاملا".

وتابع: "يجب أن تعلم كل فتاة أن هناك فارقا كبيرا بين التقاط الصورة وبين نشرها بدون إذن صاحبها، فحتى إذا تم التقاط الصورة بموافقة الفتاة، فنشرها يجب أن يكون بموافقتها، وإذا تم تهديدها أو نشر الصورة على الإنترنت بدون إذنها، فستكون هذه جريمة وسيقف القانون في صفها".

بالرغم من وجود القوانين التي تحميهن، لماذا تفضل السيدات اللاتي تعرضن للابتزاز اللجوء لصفحات الإنترنت التي تكافح الابتزاز عوضا عن اللجوء للشرطة؟

يقول محمد اليماني مؤسس صفحة قاوم لمكافحة الابتزاز الإلكتروني، والتي تستقبل من 700 إلى 1000 حالة ابتزاز يوميا للشروق: "يتجنب ضحايا الابتزاز تحرير محاضر في قسم الشرطة ويفضلون اللجوء إلى صفحة قاوم لحل الأمر وديا، حيث يعتقدن أن تحرير المحضر ضد المبتز فضيحة جديدة لهن، وتشعر الضحية بأنها تفضح نفسها بنفسها، وأن سجلها سيكون غير مشرفا عندما تتقدم لأي عمل في المستقبل".

كما أوضح اليماني أنه بخبرته كصفحة مدنية واجهت أكثر من 400 ألف حالة ابتزاز إلكتروني منذ إنشائها في شهر يوليو لعام 2020، أنه لا توجد أي توعية في المجتمع بعقوبة الابتزاز، خاصة عندما تكون الضحية هي من قامت بإرسال الصور بنفسها إلى المبتز، مشيرا إلى أن الضحية تعتقد أنها ستتعرض للمسائلة القانونية إذا أبلغت الشرطة، إلى جانب خشية بعض الضحايا من بطء الإجراءات أو حفظ المحضر، فيعود المبتز في هذه الحالة لابتزازهن مرة أخرى بشكل أكبر.

صفحة قاوم على موقع "فيسبوك" أجرت استطلاع رأي لمتابعيها ولضحايا الابتزاز والمبتزين الذين تعاملت معهم على مدار العام ونصف الماضية، ووجدوا أن الأزمة الكبرى تكمن في جهل المجتمع بالقوانين.

وجد الاستطلاع أن 90% من الضحايا مؤمنين إيمانا تاما بأن إبلاغ الشرطة عن تعرضهم للابتزاز سيسجل في سجلهم المدني، وقد يضر بمستقبلهم من حيث العمل أو السفر، كما أنهم لا يجهلوا أن الإجراءات تتم بسرية تامة، ولا يتم فضحهم في المجتمع، حيث يتم متابعة المبتز والقبض عليه من خلال متابعة رسائله النصية على الهاتف المحمول.

أما بالنسبة للمبتزين، فقد وجد الاستطلاع أن 70% منهم لا يعلمون شيئا عن جريمة الابتزاز وعواقبها القانونية، فيرون أن ما يفعلونه مجرد حيلة للكسب المادي، معتقدين أنه طالما لا يوجد ابتزاز جنسي فأنهم لن يواجهوا أي مسائلة قانونية، غير واعيين بما سيحدث لهم ولعائلاتهم من فضائح جراء ارتكابهم لجريمة الابتزاز.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك