الموج الأزرق يكسر الأرقام القياسية.. كوراساو أصغر دولة في تاريخ كأس العالم - بوابة الشروق
الثلاثاء 2 يونيو 2026 12:44 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

الموج الأزرق يكسر الأرقام القياسية.. كوراساو أصغر دولة في تاريخ كأس العالم

 د ب أ
نشر في: الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 11:46 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 11:46 ص

يعد تأهل منتخب كوراساو إلى نهائيات كأس العالم 2026 إنجازا تاريخيا غير مسبوق في مسيرة كرة القدم بمنطقة الكونكاكاف حيث أصبحت "الموجة الزرقاء" أصغر دولة من حيث المساحة والسكان تضمن مقعدا في المونديال.

نجح المنتخب الذي يمثل جزيرة يقطنها نحو 150 ألف نسمة في حجز مكانه ضمن النخبة العالمية عقب تصدره المجموعة الثانية في الدور الثالث من تصفيات أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، متفوقا على منتخبات عريقة في المنطقة مثل جامايكا وترينيداد وتوباجو.

اعتمد منتخب كوراساو في رحلته نحو المونديال على مزيج من اللاعبين المحترفين في الدوري الهولندي ممن ينتمون لأصول من الجزيرة بالإضافة إلى مواهب صاعدة برزت في اللحظات الحاسمة.

استهل الفريق مشواره في الدور الثاني من التصفيات بقوة كبيرة حيث حقق انتصارات عريضة شملت الفوز على باربادوس 4 /1 بمساهمة تهديفية من رانجيلو جانجا ثم الفوز على أروبا 2 /صفر.

واصل منتخب كوراساو تألقه في صيف 2025 باكتساح سانت لوسيا 4 /صفر بفضل ثلاثية جرفين كاستانير ثم الفوز على هايتي 5/ 1.

وفي الدور النهائي من التصفيات واجهت كوراساو منافسة شرسة في المجموعة الثانية. بدأت المسيرة بتعادل سلبي مع ترينيداد وتوباجو ثم الفوز على برمودا 3/ 2.

وفي أكتوبر 2025 حقق الفريق انتصارا هاما على جامايكا 2 /صفر قبل التعادل مجددا مع ترينيداد وتوباجو 1 /1، ثم شهد شهر نوفمبر  الحسم النهائي حيث اكتسح "الموجة الزرقاء" منتخب برمودا بنتيجة 7 /صفر تلاها تعادل تاريخي في كينجستون أمام جامايكا بدون أهداف، وهي النتيجة التي ضمنت الصدارة والتأهل المباشر بفضل استبسال الدفاع والحارس إيلوي روم.

على الصعيد الفني ارتبطت نجاحات كوراساو بالمدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات الذي تولى المهمة في يناير 2024 خلفا لريمكو بيسنتيني. قاد أدفوكات البالغ من العمر 78 عاما الفريق لتحقيق أرقام هجومية مذهلة بتسجيل 28 هدفا في 10 مباريات خلال التصفيات. ومع ذلك شهدت القيادة الفنية تغيرا مفاجئا في فبراير 2026 حيث استقال أدفوكات من منصبه لأسباب شخصية تتعلق بالحالة الصحية لابنته ليتم تعيين مواطنه فريد روتن لقيادة المنتخب في المونديال.

لكن بعد ثلاثة أشهر فقط تمت الإطاحة بروتن وعاد أدفوكات إلى منصبه وسيكون أكبر مدير فني في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم على مدار 96 عاما.

وعندما يخوض منتخب كوراساو مباراته الأولى في كأس العالم أمام ألمانيا في 14 يونيو في هيوستن، سيكون أدفوكات أكبر بسبع سنوات من المدرب الألماني أوتو ريهاجل، الذي كان يبلغ من العمر 71 عاماً عندما قاد منتخب اليونان في كأس العالم 2010.

ويستعد أدفوكات لمشاركته الثالثة في كأس العالم مع ثلاثة منتخبات مختلفة، حيث كان مدربا لهولندا في مونديال 1994 ثم كوريا الجنوبية في مونديال 2006.

وبخلاف مواجهة ألمانيا سيلعب منتخب كوراساو ضد إكوادور في كانساس سيتي، وكوت ديفوار في فيلادلفيا، وذلك في أول نسخة لكأس العالم تضم 48 منتخبا بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مما ضمن لمنطقة كونكاكاف ثلاثة مقاعد إضافية مضمونة في كأس العالم.

ويبلغ عدد سكان إقليم كوراساو، الواقع في منطقة الكاريبي ضمن مملكة هولندا، حوالي 156 ألف نسمة، لذا يعتمد المنتخب على لاعبين ولدوا ونشأوا في هولندا

بالنظر إلى تاريخ المنتخب فإن كوراساو هي الخلف القانوني والرياضي لمنتخب جزر الأنتيل الهولندية. بدأت ملامح التطور منذ الفوز بكأس الكاريبي 2017 والتأهل لأول مرة إلى الكأس الذهبية في العام نفسه.

كما وصل الفريق إلى دور الثمانية للكأس الذهبية 2019 وكان قريبا من التأهل لمونديال قطر 2022 قبل الخروج أمام بنما.

وتعد القيمة السوقية والفنية للمنتخب في تصاعد مستمر حيث يضم في صفوفه أسماء بارزة مثل القائد لياندرو باكونا الذي خاض 68 مباراة دولية وشقيقه جونينيو باكونا بالإضافة إلى الهداف التاريخي رانجيلو جانجا برصيد 21 هدفا.

وتدخل كوراساو البطولة كأول منتخب غير سيادي من الأمريكات يتأهل للمونديال منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938 حيث تتبع الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا لكنها تتمتع بعضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منذ عام 2011.

يمتلك المنتخب سجلا جيدا في السنوات الأخيرة حيث حقق أكبر فوز في تاريخه على جرينادا بنتيجة 10 /صفر في 2018 بينما كانت أكبر خسارة له أمام الأرجنتين بنتيجة 7 /صفر في 2023. ويحتل الفريق حاليا المركز 81 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم وهو ما يعكس الطفرة الكبيرة التي حققتها كرة القدم في الجزيرة الكاريبية خلال العقد الأخير.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك