كيف تناولت ملفات ماندلسون رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 2 يونيو 2026 12:30 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

كيف تناولت ملفات ماندلسون رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ؟

محمد هشام
نشر في: الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 11:26 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 11:26 ص

أفرجت الحكومة البريطانية، أمس الاثنين، عن دفعة ثانية من الملفات، تضم أكثر من 1500 صفحة، تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون سفيرا لبريطانيا لدى الولايات المتحدة.

وتولى ماندلسون المنصب في فبراير 2025، لكنه أُقيل بعد سبعة أشهر، عقب نشر وزارة العدل الأمريكية ملفات مرتبطة برجل الأعمال المدان جرائم جنسية جيفري إبستين، أظهرت أن علاقة ماندلسون بإبستين أوسع مما سبق الكشف عنه، وفقا لمجلة "تايم" الأمريكية.

وأدى نشر وزارة العدل الأمريكية مزيدا من الوثائق المتعلقة بإبستين في يناير إلى زيادة التدقيق في القضية، إذ أشارت رسائل بريد إلكتروني إلى أن ماندلسون ربما سرّب معلومات حكومية حساسة إلى إبستين عام 2009، عندما كان يشغل منصب وزير الأعمال في حكومة رئيس الوزراء الأسبق جوردون براون.

وأُلقي القبض على ماندلسون في فبراير الماضي للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك أثناء توليه منصبا عاما. ولا يزال خاضعا للتحقيق، ولم تُوجه إليه أي اتهامات حتى الآن.

وفيما يلي استعرضت المجلة الأمريكية أبرز 5 نقاط وردت في تلك الوثائق:

- ماندلسون يبلغ وزير الخارجية البريطاني أن الحكومة لن تندم أبدا على تعيينه سفيرا

تكشف رسالة بخط اليد من ماندلسون إلى وزير الخارجية البريطاني آنذاك، ديفيد لامي (الذي يشغل حاليا منصب وزير العدل)، عن حماسه لتولي منصب السفير في واشنطن.

وجاء في الرسالة المؤرخة في 18 نوفمبر 2024: "أردت أن أبعث إليك رسالة شخصية بشأن واشنطن. ولحسن الحظ، تلاشت التكهنات الإعلامية، وآمل ألا تكون قد سببت لك إزعاجا كبيرا".

وبدا أن ماندلسون كان يشير إلى التكهنات بشأن احتمال تعيينه في واشنطن، وإعادة تسليط الضوء على علاقاته السابقة بجيفري إبستين.

وأضاف في الرسالة: "أردت فقط أن تعلم أنه إذا قررت تعييني، فسأحرص على ألا تندم على ذلك أبدا".

- ماندلسون ينتقد أداء رئيس الحكومة البريطانية في رسائل واتساب خاصة

تكشف سلسلة من رسائل "واتساب" المتبادلة بين ماندلسون وبات ماكفادين، الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير العلاقات الحكومية المشتركة، في مايو 2025، عن نظرة متشائمة تجاه قيادة كير ستارمر.

وجاءت هذه المراسلات عقب خسائر حزب العمال في الانتخابات المحلية، حيث ناقش ماكفادين مع ماندلسون، الذي كان يشغل حينها منصب السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، الخطوات والاستراتيجيات المحتملة للتعامل مع الوضع.

وتساءل ماكفادين، الذي يشغل حاليًا منصب وزير العمل والمعاشات: "ماذا نفعل فعليا؟".

ورد ماندلسون قائلا: "المشكلة تبدأ من القمة، وكير ستارمر يفتقر إلى الحيوية والحماس، وكذلك الحال بالنسبة للحكومة ككل. أفكار الناس تسير عموما في الاتجاه الصحيح، لكنكم بحاجة إلى مزيد من الأشخاص القادرين على التنفيذ".

وأضاف ناصحا: "يجب على الحكومة أن تتبنى بصورة واضحة وملموسة المعرفة والمخاطرة في كل ما من شأنه دعم نمو الاقتصاد. هناك شهية كبيرة للاستثمار البريطاني في الولايات المتحدة... كما توجد نوايا إيجابية كثيرة، لكن تواصل الحكومة البريطانية أصبح روتينيا وبعيدا عن الفاعلية".

- ماندلسون يبدي استياءه من الجدل حول هدية ترامب قبل زيارته إلى بريطانيا

تكشف رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين مسئولين حكوميين خلال الأسابيع التي سبقت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بريطانيا في سبتمبر 2025، عن حالة من الإحباط لدى ماندلسون بشأن الجهود المبذولة لتحضير هدية للرئيس.

وفي رسالة مؤرخة في 26 أغسطس 2025، أبلغ أولي روبنز، المسئول البريطاني البارز السابق الذي أُبعد فعليا عن منصبه في أبريل وسط الجدل بشأن تعيين ماندلسون، موظفي مكتب مجلس الوزراء بأن "إحدى الهدايا التي قد تعني الكثير للرئيس ستكون حقيبة الوثائق الحمراء الرسمية المزينة بالشعار الذهبي، والمصممة على غرار الحقائب الوزارية البريطانية، ولكن مع نقش عبارة: رئيس الولايات المتحدة الأمريكية".

وأظهرت الوثائق أن ماندلسون عبّر عن استيائه من استمرار الجدل بشأن هذه الهدية وعدم حسم الأمر، رغم بقاء شهر واحد فقط على زيارة ترامب المرتقبة إلى بريطانيا.

- ماندلسون يتحفظ على الإفصاح عن اتصالاته بمسئولين أجانب

أظهرت الوثائق الجديدة أن ماندلسون بدا مترددا في الإفصاح عن تفاصيل اتصالاته بمسئولين وشخصيات أجنبية خلال إجراءات التدقيق الأمني التي خضع لها في يناير 2025، قبل توليه منصب السفير البريطاني في واشنطن.

وطلبت منه هيئة التدقيق الأمني البريطانية استكمال استمارة تركز على الاتصالات الحالية أو الحديثة، إلا أن ماندلسون رد متسائلا: "هل تقصدون حرفيا كل شخص أجنبي قابلته في حياتي؟ أفترض أن الأمر ليس كذلك".

وأضاف: "هل يمكنكم أن تكونوا أكثر تحديدا بشأن نوع الأشخاص المقصودين؟ وإلى أي مدى زمني نعود؟ وهل تقصدون الأشخاص الذين تربطني بهم علاقة تتجاوز مجرد اللقاء؟ هل تقصدون الأصدقاء؟ أم النظراء من الوزراء؟ أم أشخاصا من عالم الأعمال؟".

ورد مساعد القضية، الذي لم يُكشف عن اسمه، موضحا أن المطلوب هو التركيز على الأشخاص الذين تربطه بهم صداقات شخصية، أو علاقات عمل خاصة، أو أفراد من العائلة غير المدرجين في استبيان التدقيق الأمني، مؤكدا أن التركيز ينصب على الأشخاص الذين كانت له معهم اتصالات حالية أو حديثة.

- ماندلسون يصف مقر الحكومة البريطانية بأنه محاصر ومفتقر إلى التوجيه

بعد أشهر من انتقاده لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قدم ماندلسون تقييما أكثر تشاؤما لأداء مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت خلال محادثات مع بات ماكفادين.

وفي رسائل عبر "واتساب" بتاريخ 30 يوليو 2025، قال ماندلسون: "ذهبت إلى مقر رئاسة الوزراء بعد لقائي بك. المكان محاصر ومفتقر إلى التوجيه. ويحتاج إلى إعادة هيكلة كاملة وضخ جديد من الهدف والثقة إذا أُريد له أن يحقق أي تقدم".

وعند حديثه عن العاملين في مقر رئاسة الوزراء، أضاف: "إنهم لا يعملون كفريق واحد، ولا توجد قيادة حقيقية لهم، كما أن أيا منهم لا يعرف على وجه الدقة ما الذي يفكر فيه كير أو ما الذي يريده. وفي الواقع، يعتقد معظمهم أن كير نفسه لا يعرف ما الذي يريده".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك