تراجعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم الثلاثاء على خلفية ضغوط ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأمريكية وأسعار النفط والمخاوف من استمرار التضخم المرتفع.
وتراجع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقا للأسهم الأمريكية بنسبة 7ر0% في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 8ر0%. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 1%. تتراجع المؤشرات الرئيسية للأسهم الأمريكية على مدى 3 جلسات على التوالي.
تأتي البداية الضعيفة للشهر الجديد في بورصة وول ستريت ، بعد شهر متقلب لكنه كان إيجابيا بشكل عام. وسجلت المؤشرات الرئيسية للبورصة الأمريكية مكاسب شهرية خلال أغسطس/آب الماضي. واستمرت سيطرة نفس المخاوف على وول ستريت ومنها القلق من التضخم المرتفع وارتفاع الدين الحكومي وتأثير الصراعات العالمية على الاقتصاد.
كانت أسهم شركات التكنولوجيا الأكثر تأثيرا على اتجاه البورصة اليوم. وتراجع سهم شركة إنفيديا للرقائق الإلكترونية بنسبة 5ر1% وتراجع سهم أمازون بنسبة 9ر1% وسهم أدفانسد ميكرو ديفايسز (أيه.إم.دي) بنسبة 4ر2%. ونظرا لقيمتها السوقية الضخمة فإن أسهم هذه الشركات تأثيرها قوي على السوق ككل.
وجاء أغلب الضغط الذي تشعر به وول ستريت من سوق السندات مع ارتفاع العائد على سندات الخزانة العشرية القياسية إلى 79ر4% مقابل 75ر4% أمس. وكان العائد في بداية العام الحالي 20ر4%.
وارتفع العائد على السندات أجل عامين والذي يرتبط بدرجة كبيرة بتوقعات قرارات مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى 39ر4% مقابل 34ر4% أمس، وهو ما يزيد بشدة عن مستواه في بداية العام الحالي وكان 50ر3% تقريبا.
ترتبط أسعار العائد على سندات الخزانة عكسيا مع أسعار الأسهم. حيث تتراجع أسعار الأسهم عندما ترتفع عوائد السندات. ويشير ارتفاع العائد على سندات الخزانة إلى أن المستثمرين يطلبون من وزارة الخزانة الأمريكية عوائد أعلى لشراء السندات، باعتبار هذه السندات أعلى مخاطرة سواء نتيجة احتمالات ارتفاع التضخم أو بسبب تزايد الدين العام الأمريكي.
وتجاوز الدين الأمريكي حاجز الـ 40 تريليون دولار قبل أسبوعين، وهو رقم صادم، إذ تشكل تكاليف الدفاع وفوائد خدمة الديون المتزايدة نسبة هائلة من الإنفاق الفيدرالي. وتشهد سوق السندات موجة بيع عالمية، حيث تواجه دول أخرى الضغوط الاقتصادية نفسها.
تشير العوائد المرتفعة على السندات إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض على قروض التمويل العقارية ومجموعة واسعة من أشكال الإقراض الأخرى. وتميل تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى التأثير سلبا على الاستثمارات، بما في ذلك الأسهم، وتزيد صعوبة توسع الشركات.
وفي سوق النفط ارتفع سعر خام برنت، القياسي للنفط العالمي بنسبة 6ر4% ليستقر عند مستوى 65ر94 دولارا للبرميل، في حين ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي بنسبة 2ر5% إلى 22ر90 دولارا للبرميل، وهي المرة الأولى التي يتجاوز فيها مستوى 90 دولارا منذ أكثر من شهر.
ولا تزال تكاليف الطاقة مرتفعة ومتقلبة في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية المستمرة، منذ 28 فبراير/شباط الماضي والتي أدت فعليا إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة 20% من إمدادات الطاقة العالمية.