سفير سنغافورة بالقاهرة: مصر قوى عظمى مستقبلية في مجال الطاقة - بوابة الشروق
الإثنين 2 نوفمبر 2026 1:04 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

سفير سنغافورة بالقاهرة: مصر قوى عظمى مستقبلية في مجال الطاقة


نشر في: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 12:01 ص | آخر تحديث: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 12:01 ص

قال دومينيك جوه، سفير جمهورية سنغافورة لدى القاهرة، إن بلاده ترحب كثيرًا باهتمام مصر بتعزيز علاقاتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، وستتولى سنغافورة رئاسة الرابطة العام المقبل، متابعًا: «سننظر في كيفية المساعدة في دعم مساعي مصر لتصبح شريك حوار قطاعيًا».

وأضاف جوه، خلال لقاء خاص مع الإعلامية الدكتورة منى شكر، في برنامج «العالم شرقًا»، على قناة القاهرة الإخبارية، أن دولًا كثيرة تنتظر الحصول على صفة شريك حوار قطاعي لتعزيز علاقاتها مع آسيان، وسيتعين على كبار مسئولي الرابطة ووزراء خارجيتها النظر في مساعي جميع هذه الدول لتعزيز علاقاتها معها.

وتابع: «ننصح مصر بأنه من المفيد لتسريع هذه العملية إبداء مزيد من الاهتمام بالتواصل مع منطقة آسيان، وكذلك تكثيف المشروعات مع دول الرابطة؛ ولذا نقدم لمصر المشورة بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها، وسنبذل قصارى جهدنا لدعمها فيما يتعلق بتعزيز هذه العلاقات».

وواصل: «أما عن دور آسيان، فأعتقد أنها تؤدي دورًا بالغ الأهمية في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، ولا تُعد آسيان تحالفًا عسكريًا مثل «أوكوس» و«كواد»، بل هي أقرب إلى تجربة سياسية توضح كيف يمكن للدول الصغيرة في جنوب شرق آسيا أن تجتمع لتعزيز التعاون بهدف تقليل مخاطر نشوب الصراعات في المنطقة».

وقال إن مصر من الدول الرائدة في مجال الطاقة الخضراء في الشرق الأوسط وأفريقيا، مضيفًا أنها تتبنى حاليًا هدفًا طموحًا للغاية لزيادة حصة الكهرباء المنتجة من هذه المصادر إلى 45% بحلول عام 2028، وأعتقد أن هذا هدف جدير بالإشادة والتقدير.

وتابع: «أرى دائمًا أن مصر قوة عظمى مستقبلية في مجال الطاقة، ففي الماضي وحتى الآن، نرى السعودية وقطر والإمارات في صدارة منتجي الوقود الأحفوري، أليس كذلك؟ لكنني أعتقد أن هذا ينتمي إلى الماضي، وأن المستقبل سيكون للطاقة المتجددة».

وأوضح أن الصحراء تشكل، بحسب تقديره، ما بين 90% و95% من مساحة مصر، وهو ما يتيح فرصًا هائلة للاستثمار في الطاقة الشمسية.

واستكمل: «أتذكر أنني حضرت مؤتمرًا في ألمانيا قبل بضع سنوات، دعت إليه المستشارة آنذاك أنجيلا ميركل عالمًا حائزًا جائزة نوبل لإلقاء محاضرة، وأدار الجلسة مستشارها لشؤون المناخ».

وتابع: «قال ذلك العالم: هل تعلمون أنني أجريت حساباتي، وأن شبكة للطاقة الشمسية بأبعاد 210 كيلومترات في 210 كيلومترات تستطيع نظريًا تلبية احتياجات العالم بأسره من الكهرباء؟».

وصرح السفير السنغافوري: «مساحة مصر أكبر من ذلك، وإذا استثمرتم في الطاقة الشمسية والربط مع أوروبا، فستصبحون قوة عظمى في مجال الطاقة».

وواصل: «أعتقد أن هذا أمر ينبغي أن نعمل عليه، وعلينا جذب استثمارات سنغافورية وآسيوية وصينية وأمريكية إلى قطاع الطاقة الشمسية في مصر، حتى تتمكنوا من تحقيق هذا الهدف وتصبح مصر قوة عظمى في مجال الطاقة مستقبلًا».

وتابع أن التهديدات التي تواجه مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر خطيرة للغاية، مشددًا على ضرورة ألا تؤدي الصراعات بين الدول إلى عرقلة تدفقات التجارة الدولية أو المساس بحرية الملاحة البحرية.

وأضاف أن سنغافورة، بوصفها دولة تعتمد على التجارة، تتابع هذه التطورات عن كثب، وتتمسك بموقف مفاده ضرورة عدم تأثر تدفقات التجارة الدولية بهذه الصراعات.

وأوضح أن ما يمكن القيام به في هذا الصدد يتمثل في طرح هذه القضية في المحافل الدولية المعنية، مثل مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية، للضغط على الأطراف المعنية، والحيلولة دون تأثر حركة التجارة الدولية.

وأشار إلى إمكانية التعاون الوثيق مع مصر في هذا المجال، قائلًا إنه يدرك مدى اعتماد مصر على تدفقات التجارة، ولا سيما تلك التي تمر عبر قناة السويس، وهو ما يجعل البلدين يمتلكان مصلحة مشتركة في هذا الشأن.

واختتم بالتأكيد على ضرورة العمل المشترك بين مصر وسنغافورة لضمان عدم تأثير هذه الصراعات على تدفقات التجارة الدولية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك