أكد الدكتور نواف سلام رئيس مجلس الوزراء لبنان، أن الهدف الأساسي لحكومة بلاده هو "استعادة ثقة اللبنانيين أولاً، ثم ثقة الأقاء العرب والمجتمع الدولي، وتهيئة بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار".
ودعا سلام، دول مجلس التعاون الخليجي إلى دعم مسيرة الإصلاح في لبنان، عبر المساهمة في دعم القوات المسلحة اللبنانية والمشاركة في مؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس.
وأكد في الوقت نفسه، أن بلاده لن تسمح بالانجرار إلى "مغامرة إقليمية جديدة"، وأن قرار الحرب والسلم بات حصراً بيد الدولة اللبنانية.
وأوضح خلال جلسة رئيسية ضمن القمة العالمية للحكومات التي انطلقت بدبي، اليوم الثلاثاء، أن خطة الحكومة للإنقاذ الاقتصادي واستعادة الثقة ترتكز على محورين أساسيين لا يمكن الفصل بينهما: السيادة والإصلاح.
وبين أن السيادة تعني استعادة الدولة لقرار الحرب والسلم، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد القوات المسلحة اللبنانية، فيما يتجاوز الإصلاح البعد المالي ليشمل إصلاح الإدارة العامة وتعزيز استقلالية القضاء، باعتبارهما شرطين أساسيين لبناء الثقة مع المستثمرين والمجتمع الدولي.
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية، على أن التزام الدولة بمسار الإصلاح يشكل الضمانة الأساسية لأي مستثمر، مشيرا إلى أن الحكومة بدأت باتخاذ خطوات عملية، من بينها تشكيل هيئات ناظمة للقطاعات الحيوية، وتحسين الوضع الأمني، الذي يعد عاملاً حاسماً في قرارات الاستثمار.
ولفت إلى أن لبنان رغم تأثره المباشر بالتطورات الإقليمية، يعمل على تحصين وضعه الداخلي والالتفاف حول الدولة، بما يحد من انعكاسات الأزمات الخارجية على الداخل اللبناني.
واعترف سلام، بأن الفساد كان أحد أبرز أسباب فقدان الثقة بالدولة اللبنانية خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن التعاطي مع هذا الملف يشهد تحولا جذريا.
وختم رئيس الحكومة، بتوجيه رسالتين إلى دول مجلس التعاون الخليجي، الأولى تتعلق بدعم القوات المسلحة اللبنانية، باعتبارها الضامن الأساسي للسيادة والاستقرار، مع دعوة صريحة للمشاركة في مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس.
أما الثانية، فتمثلت في دعوة المستثمرين الخليجيين إلى النظر إلى لبنان "بعين جديدة"، وزيارة البلاد للاطلاع مباشرة على الفرص الاستثمارية المتاحة والتغييرات الإيجابية التي بدأت تتشكل على الأرض.