حماس: تنكيل الاحتلال بالعائدين عبر معبر رفح جريمة فاشية ومحاولة لثني شعبنا عن العودة - بوابة الشروق
الأربعاء 4 فبراير 2026 12:51 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

حماس: تنكيل الاحتلال بالعائدين عبر معبر رفح جريمة فاشية ومحاولة لثني شعبنا عن العودة


نشر في: الثلاثاء 3 فبراير 2026 - 12:50 م | آخر تحديث: الثلاثاء 3 فبراير 2026 - 12:50 م

قالت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، إن ما تعرّض له العائدون من أبناء الشعب الفلسطيني إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، من سوء معاملة وتنكيل وابتزاز متعمّد، خاصةً بحقّ النساء والأطفال، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي المجرم؛ يُشكّل سلوكًا فاشيًا وإرهابًا منظّمًا، يندرج في سياق سياسات العقاب الجماعي.

وأشارت في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، اليوم الثلاثاء، إلى الشهادات الميدانية المؤلمة عن ممارسات الاحتلال المهينة، من بينها: اقتياد نساء من بين المسافرين، وتعصيب الأعين، وإخضاعهن لتحقيقات طويلة بأسئلة لا علاقة لهن بها، وتهديد بعضهن بأطفالهن، ومحاولات الابتزاز لإجبار إحداهن على التعاون؛ بما يؤكد أن ما يجري ليس «إجراءات عبور»، بل انتهاكات ممنهجة تستهدف زرع الخوف وثني الناس عن العودة إلى ديارهم.

وطالبت المؤسسات الحقوقية الدولية بضرورة توثيق هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرّض لها المسافرون العائدون إلى غزة، ورفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة؛ لمحاسبة قادة الاحتلال على هذه الجرائم المروّعة، التي تأتي في سياق العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وناشدت الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار التحرك الفوري لوقف هذه الممارسات، لا سيما مع دخول الاتفاق مرحلته الثانية، وإلزام الاحتلال بفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني بشكل طبيعي ودون قيود، وضمان حرية وسلامة المسافرين دخولًا وخروجًا، وفقًا لما نصّ عليه الاتفاق.

وفي وقت سابق، أدان مركز غزة لحقوق الإنسان - بأشد العبارات - القيود الإسرائيلية المشددة التي رافقت اليوم الأول لبدء السفر عبر معبر رفح من الجانب الفلسطيني، مؤكداً أن ما جرى يعكس سيطرة إسرائيلية كاملة على مجريات العملية، في انتهاك صارخ لحرية التنقل والحقوق الأساسية للسكان المدنيين في القطاع.

وأوضح المركز، في بيان اليوم الثلاثاء، أن السلطات الإسرائيلية فرضت تحكّمًا مباشرًا في قوائم المسافرين، وجميعهم من المرضى ومرافقيهم، إذ وافقت على سفر خمسة مرضى فقط من أصل خمسين، رغم خطورة الحالات الطبية وحاجتها الماسة للعلاج خارج القطاع.

واعتبر المركز الحقوقي أن هذا الإجراء أدى فعليًا إلى تعطيل سفر الغالبية وحرمانهم من حقهم في العلاج والرعاية الصحية المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدان المركز بشدة إجبار المسافرين على المرور عبر ممرّ محاط بالأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة، مشيراً إلى أن المشهد يعكس سياسة ترهيب ممنهجة تترك آثارًا نفسية قاسية على المسافرين، وخاصة النساء وكبار السن والمرضى، وتعيد إنتاج بيئة الإذلال والعقاب الجماعي التي تمارسها إسرائيل بحق سكان القطاع.

وتوقف المركز أمام الانتهاكات الفجة التي تعرض لها العائدون إلى القطاع، والذين بلغ عددهم 12 شخصاً فقط، حيث وثّق اعتقال ثلاث نساء وتقييد أيديهن لساعات، إضافة إلى احتجاز عدد من العائدين لدى مليشيا مسلحة شكّلتها «إسرائيل»، قبل نقلهم إلى موقع للجيش الإسرائيلي وإخضاعهم لتحقيق استمر نحو ثلاث ساعات، تخلله طرح أسئلة مهينة ومحاولات لتحريضهم ضد فصائل فلسطينية، في سلوك ينتهك الكرامة الإنسانية ويمسّ بشكل مباشر قواعد حماية المدنيين.

وقدّمت شهادات عدد من النساء صورة واضحة عن حجم المعاناة، إذ تحدثت إحداهن عن شعور الخوف والتوتر أثناء التفتيش من الجيش الإسرائيلي، رغم خضوعهن للتفتيش في الجانب المصري وفي نقطة وجود البعثة الأوروبية.

وأضافت أن الجنود كانوا يكررون الأسئلة حول أسباب عودتهن «وكأن العودة إلى الوطن تحتاج إلى تبرير».

وسردت سيدة أخرى أن الانتقال عبر الممر كان أشبه بـ«مسار عسكري طويل» توقفَت خلاله الحافلات عند نقاط تفتيش متعدّدة، ترافقها ضغوط نفسية من الجنود والمراقبين، مؤكدة أن الترهيب كان حاضرًا في كل خطوة، خاصة خلال ساعات الانتظار الطويلة.

ولم تقتصر الانتهاكات على المضايقات النفسية، بل امتدت إلى الاعتقال وتقييد الأيدي، حيث وثّق المركز اعتقال ثلاث نساء وتقييدهن خلال عودتهن، ثم نقلهن إلى موقع للجيش الإسرائيلي واحتجازهن لساعات للتحقيق في أسباب عودتهن ومواقفهن السياسية، في انتهاك واضح لحرياتهن وكرامتهن الإنسانية.

وقالت إحدى السيدات في إفادتها: «أخذوني أنا ووالدتي وسيدة ثالثة غمّوا أعيننا وقيّدوا أيدينا وسألونا عن أمور لا نعرف عنها شيئًا، وحققوا مع السيدة وطلبوا منها أن تتعاون معهم وتزوّدهم بمعلومات».

وبحسب شهادات تابَعها المركز، تحولت عملية العودة إلى رحلة عذاب حقيقية مليئة بالخوف والتهديد والإذلال، هدفت بوضوح إلى إرسال رسائل ترهيب لبقية سكان القطاع في الخارج، فحواها أن العودة إلى غزة ستكون مكلفة ومصحوبة بالعقاب، في إطار سياسة ردع جماعي محظورة قانونيًا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك