أرجأت حكومة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم التصويت البرلماني على مشروع قانون يهدف إلى الفصل بين منصبي المدعي العام والملاحق القضائي، وذلك غداة فشل تمرير مشروع قانون تاريخي آخر يهدف لتحديد مدة ولاية رئيس الوزراء.
وأفادت الوزيرة برئاسة مجلس الوزراء أزالينا عثمان أمام المشرعين، اليوم الثلاثاء، بأنه تقرر إحالة مشروع القانون، وهو جزء من حزمة تعديلات دستورية جوهرية وعد بها أنور إبراهيم منذ أمد بعيد- إلى لجنة برلمانية لاقتراح تعديلات عليه، وفقا لوكالة بلومبرج للأنباء.
ويهدف هذا التشريع إلى تعزيز استقلالية جهات الادعاء عن السلطة التنفيذية، والحد من التدخلات السياسية في القرارات القضائية.
ويواجه رئيس الوزراء الماليزي ضغوطا متزايدة لتمرير عدة إصلاحات كبرى، مع بقاء أقل من عامين على موعد الانتخابات العامة، حيث ساهمت الانتقادات الموجهة لبطء وتيرة الإصلاحات في تراجع أداء ائتلافه باكاتان هارابان، أو تحالف الأمل، في انتخابات ولاية صباح أواخر العام الماضي.
وكانت الحكومة قد فشلت أيضا أمس الاثنين في تمرير مشروع قانون يقضي بتحديد مدة تولي منصب رئيس الوزراء بـ 10 سنوات كحد أقصى.
ويتطلب تمرير مشروعي القانونين إجراء تعديلات دستورية تستلزم موافقة أغلبية الثلثين في البرلمان.
ورغم أن حكومة أنور إبراهيم، المكونة من عدة ائتلافات كانت متنافسة سابقا، تسيطر على 153 مقعدا في مجلس النواب، إلا أنها تراجعت بمقدار صوتين عن النصاب المطلوب لتعديل الدستور والبالغ 148 صوتاً.