قررت الحكومة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، حظر تصدير جميع المنتجات الغذائية والزراعية حتى إشعار آخر، وذلك لتلبية الاحتياجات المحلية.
وقالت وكالة «تسنيم»، إن الحظر يأتي في إطار القرار الحكومي بإعطاء الأولوية لتوفير السلع الأساسية والضرورية التي يحتاجها الشعب الإيراني، بسبب الوضع الراهن في البلاد.
وتتجاوز تداعيات الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، نتيجة تفاقم الصراع الأمريكي الإسرائيلي–الإيراني، حدود قطاع الطاقة لتطال الأمن الغذائي العالمي وسلاسل الإمداد الحيوية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها على حركة التجارة الدولية.
وذكرت شبكة «يورونيوز» أن عدداً من كبرى شركات الشحن العالمية قررت تجنّب المرور عبر مضيق هرمز بسبب تصاعد الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط والغاز، فيما ألغت شركات التأمين البحري تغطية مخاطر الحرب في المنطقة، واضطرت خطوط شحن عملاقة إلى تحويل مساراتها حول القارة الأفريقية، ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف النقل وزيادة الضغوط على الأسواق العالمية.
وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة الأحد، أن ما لا يقل عن 150 سفينة، تشمل ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال، ترسو حالياً في المضيق والمياه المحيطة به، بينها سفن متجمعة قبالة سواحل كبار المنتجين مثل العراق والسعودية وقطر.
ومع إعلان إيران إغلاق الملاحة عبر هذا الممر الحيوي، اتجهت الحكومات الآسيوية وشركات التكرير الكبرى، إلى مراجعة مخزوناتها النفطية بشكل عاجل، وانعكس ذلك فوراً على الأسواق، حيث ارتفعت عقود خام برنت بأكثر من 8%، كما صعدت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي وسط مخاوف من تعطّل طويل الأمد للمنشآت النفطية والغازية في الشرق الأوسط.
ويمتد تأثير الأزمة ليشمل قطاعات حيوية غير نفطية، حيث تشير تحليلات شركة «كيبلر» المتخصصة في تجارة السلع إلى أن 33% من الأسمدة العالمية، بما فيها الكبريت والأمونيا، تمر عبر مضيق هرمز.
وتنطلق هذه الشحنات من قطر والسعودية والإمارات متجهة إلى أسواق الهند والصين إلى البرازيل ودول أفريقية.
كما يشكل التصعيد خطراً على استقرار إمدادات الأغذية في الشرق الأوسط، الذي يعتمد جزئياً على الواردات الغذائية، ويمر الكثير من سفنها عبر المضيق.