القصة الكاملة لاستهداف الاحتلال قافلة المطبخ المركزي العالمي في غزة - بوابة الشروق
الأربعاء 24 أبريل 2024 1:29 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

القصة الكاملة لاستهداف الاحتلال قافلة المطبخ المركزي العالمي في غزة

هدير عادل
نشر في: الأربعاء 3 أبريل 2024 - 4:28 م | آخر تحديث: الأربعاء 3 أبريل 2024 - 4:28 م

توالت الدعوات العربية والدولية إلى فتح تحقيق سريع وشفاف حول استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي قافلة تابعة لمنظمة "وورلد سنترال كيتشن" (المطبخ المركزي العالمي) في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أدي إلى مقتل 7 عمال إغاثة أجانب.

وفي وقت أكدت فيه المنظمة الخيرية، التي قادت الشهر الماضي عملية إيصال أول سفينة مساعدات إنسانية إلى غزة، محملة بـ200 طن من الإمدادات الغذائية والإغاثية، تنسيقها مع جيش الاحتلال حول مسار القافلة التي تألفت من سيارات تتضمن علامات مميزة على أنها تابعة للمنظمة، زعمت تل أبيب أن ما حدث نتيجة "خطأ فى تحديد الهوية".

ونستعرض في التقرير التالي تفاصيل ما حدث خلال استهداف القافلة.

*سيارات مصفحة وممر إنساني

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن سيارات الدفع الرباعي والشاحنات التي تحمل الشعار المميز لمنظمة المطبخ المركزي العالمي أصبحت شائعة على نحو متزايد في قطاع غزة بحلول مساء الاثنين، عندما كانت ثلاث مركبات تابعة لها تنطلق عبر الطريق الساحلي الذي يستخدم كممر إنساني.

وكانت مجموعة الإغاثة الغذائية الدولية واحدة من بين عدد قليل من المنظمات التي كانت قادرة على إرسال الإمدادات إلى القطاع المحاصر وتوزيعها على المدنيين الذين يواجهون أزمة جوع من الشمال إلى الجنوب.

وقالت المنظمة إن اثنين من سيارات الدفع الرباعي التي كانت في المهمة يوم الاثنين، كانت مصفحة وتحمل شعار "المقلاة" على سقفها، بينما الثالثة عادية غير معدلة.

وبحسب "واشنطن بوست"، كان يجلس داخل المركبات سبعة من موظفي ومتطوعي المنظمة، بين بينهم فلسطيني إضافة إلى عمال إغاثة من الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا وأستراليا ودول أخرى، وصلوا إلى القطاع لمواجهة أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

كما كانوا أحد الفرق التي تشكل جزءاً من سلسلة الإمداد البحري التي أنشأتها المنظمة، باستخدام المراكب والأرصفة البحرية المؤقتة والقوافل لإيصال الغذاء من أوروبا إلى نقاط الإغاثة في شتى أرجاء غزة.

وكانت المجموعة جزءاً فقط من قافلة أفرغت حمولة تقدر بأكثر من 100 طن من المواد الإغاثية بمستودع في مدينة دير البلح وسط القطاع، وفقاً لبيان المنظمة. وكانت السيارات الثلاثة تجري رحلة العودة متجهة على طول شارع رشيد.

ونسق الفريق مع المسئولين العسكريين الإسرائيليين، وكان لديهم تصريح بالقيادة عبر الطريق، وفقاً للمنظمة. وقال مسئولو جيش الاحتلال إنهم كانوا يعملون عن كثب مع المنظمة على مدار شهور في عملياتها بغزة.

لكن الطريق، وهو أحد الممرات القليلة للمساعدات الإنسانية التي تعبر غزة، تشير إليه الأمم المتحدة باعتباره "منطقة عالية الخطورة".

*سترات واقية ومواقف خطيرة

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن موظفي المطبخ المركزي العالمي كانوا يرتدون سترات واقية من الرصاص داخل السيارات المصفحة. وأفادت تقارير بأن المجموعة شكت لجيش الاحتلال قبل الحادث بأيام من أن أحد قناصة جيش الاحتلال أطلق النار على سيارة تابعة للمنظمة، لكن ذلك لم يؤديه لإصابة أي من ركابها.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن الفريق كان معتاداً على المواقف الخطيرة؛ إذ كان جيمس هندرسون (33 عاماً)، متطوع بريطاني، ضابط بالقوات الخاصة.

أما "زومي" فرانككوم (43 عاماً)، المدرجة بالوثائق بأنها مدير إقليمي لـ"المطبخ المركزي العالمي"، كانت قد أوصلت الغذاء في وقت سابق من على متن دراجة بخارية على طول الطرق التي دمرها الزلزال في هايتي، وفقاً لما قاله أحد زملائها لـ"واشنطن بوست".

والتقى العديد من الموظفين في وقت سابق من يوم الاثنين، مع كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشئون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، سيجريد كاج، خلال زيارة تسعى إلى تحسين تسليم المساعدات وجعل الأوضاع أكثر أماناً لأولئك الذين يحاولون إيصالها.

وقرابة الساعة الـ9:30 مساء يوم الاثنين، سمع فني طبي متطوع فلسطيني مع الصليب الأحمر، كان يؤدي مهمة قرب شارع الرشيد، انفجاراً. وبعد ذلك ببضع دقائق، تلقى طاقمه مكالمة هاتفية بشأن غارات جوية استهدفت سيارات.

وقدم الشاب (29 عاماً)، الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته لأسباب أمنية، مقطع فيديو التقطه للمكان بعد فترة وجيزة، يظهر فنيين يصلون إلى سيارة تويوتا بيضاء متوقفة على الطريق.

وقال أحد الفنيون بينما كان ينظر على السيارة الملطخة بالدماء: "إنهم أجانب"، ليسأل آخر: "لماذا تعرضوا للاستهداف؟"، ليجيب بالقول: "لا أعلم".

وبعد فترة وجيزة، أخرج الطاقم الجثة الأولى لرجل يرتدي سترة واقية. وتعاملت طواقم أخرى مع السيارتين الأخريين، اللتان تم استهدافهما على امتداد الطريق ذاته.

وتظهر الصور التي راجعتها "واشنطن بوست" وحددت موقعها جغرافيا أن جميع المركبات تعرضت للتدمير على بعد ميل ونصف من بعضها البعض، مما يشير إلى أن البعض لديه فرصة لمواصلة القيادة بعد بدء الهجوم.

وكانت إحدى السيارات متجهة إلى جانب الطريق باتجاه الشمال. وقد تفكك غطائها إلى حد كبير، وانفجرت النوافذ، وتفحمت الأبواب. أما السيارة الثانية من ماركة "تويوتا" متوقفة في منتصف الطريق على بعد نصف ميل إلى الجنوب، مع فوهة بسقفها المطبوع عليه شعار المنظمة. وجرى العثور على سيارة ثالثة على بعد ميل، معظم هيكلها مهترئا.

وأظهرت مقاطع الفيديو أن بعض الجثامين تعرضت لإصابات بحيث يتعذر التعرف عليها. وتم التعرف على أخرى من صور جوازات السفر.

وقال كريس كوب سميث، مستشار أمن وضابط مدفعية سابق في الجيش البريطاني، في رسالة إن أثار التفجير تشير إلى أن المركبات استهدفت بصاروخ تم إطلاقه بدقة من طائرة بدون طيار "درونز" وبقوة اختراق كبيرة

ورجح سميث أن السيارات الثلاثة تم استهدافها بنفس النوع من الذخيرة، فمن غير المعقول تكتيكيا إطلاق ذخائر مختلفة على أهداف مختلفة خلال عملية".

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحادث بالمأساوي زاعما أنه "غير مقصود"، كما زعم رئيس أركان جيش الاحتلال، الجنرال هرتسى هاليفى أن القصف كان نتيجة "خطأ فى تحديد الهوية".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك