أسدلت لجنة تحكيم جائزة "يحيى زهران" للإخراج الصحفي المطبوع، الستار على أعمال دورتها الأولى، معلنةً أسماء المبدعين الفائزين في فروعها الثلاثة: الملفات الخاصة، وأعداد المجلات، والكتب التوثيقية.
وتشهد هذه النسخة الأولى من الجائزة، التي تُنظم بشراكة استراتيجية بين نقابة الصحفيين ومؤسسة الأهرام، منافسة قوية بين الأعمال الصحفية المتميزة المقدمة من مختلف المؤسسات، إذ أجمعت اللجنة على تتويج الأعمال التي خطفت الصدارة بالمركزين الأول والثاني؛ تقديرًا لقيمتها البصرية والمهنية والتوثيقية الاستثنائية، وبما يعكس استمرار أهمية هذا الفن الصحفي في حفظ الذاكرة البصرية للصحافة المصرية.
وفاز بالمركز الأول في فرع الملفات الخاصة بالصحف الزميل محمد جلال فراج سيد من جريدة الجمهورية، عن الملف المنشور في جريدة الدستور بعنوان: «عفاف راضي.. ردي السلام»؛ لما تميز به العمل من معالجة إخراجية متماسكة وقدرة على توظيف الصورة والعنوان والمساحة البيضاء في تقديم ملف إنساني وفني متكامل.
وحصل الزميل أحمد محمد حسن كبابي من جريدة الأخبار، على المركز الثاني في الفرع نفسه، عن ملف «أصلها مصري»، الذي قدم معالجة إخراجية متميزة عكست قدرة على بناء ملف صحفي متكامل بصريًا وتحريريًا.
وفي فرع العدد الخاص من المجلات، فاز بالمركز الأول الزميل سامح عثمان الكاشف من جريدة الأهرام عن العدد الخاص الصادر عن مجلة إبداع حول الأديب الكبير صنع الله إبراهيم، وهو عدد رأت اللجنة أنه قدم معالجة إخراجية وثقافية متفردة تليق بقيمة شخصية أدبية بارزة في الحياة الثقافية المصرية والعربية.
وحصل الزميل وليد نايف من مجلة علاء الدين من مؤسسة الأهرام، على المركز الثاني في فرع العدد الخاص من المجلات، عن عدد رأس السنة، تقديرًا لما تضمنه من جهد إخراجي مناسب لطبيعة المجلة وجمهورها، وقدرة على توظيف العناصر البصرية في تقديم عدد خاص جاذب ومتنوع.
أما في فرع الكتاب التوثيقي، فاز بالمركز الأول الزميل محمد سليم محمد سليم من مجلة الإذاعة والتليفزيون، عن كتاب «أم كلثوم تتحدث عن نفسها»، تقديرًا لما يحمله العمل من قيمة توثيقية وإخراجية في تقديم سيرة كوكب الشرق بصورة تجمع بين الجمال البصري والدقة الصحفية.
وحصل الزميل عمرو محمود علي مصطفى على المركز الثاني في فرع الكتاب التوثيقي، عن كتاب «دولة التلاوة»، من مؤسسة أخبار اليوم، لما قدمه من معالجة توثيقية وبصرية لموضوع ذي قيمة ثقافية وروحية، وبما يعكس أهمية الكتاب الصحفي التوثيقي في حفظ الذاكرة المصرية.
وأكد الكاتب الصحفي ماجد منير رئيس تحرير جريدة الأهرام ورئيس مجلس أمناء الجائزة، أن إطلاق جائزة تحمل اسم الراحل يحيى زهران يمثل وفاءً مستحقًا لواحد من رموز الإخراج الصحفي في مصر، ولجيل صنع للصحافة المطبوعة شخصيتها البصرية وخصوصيتها المهنية.
وقال إن الجائزة لا تكرم الفائزين فقط، بل تعيد الاعتبار إلى فن الإخراج الصحفي بوصفه عنصرًا أساسيًا في صناعة الجريدة والمجلة والكتاب الصحفي، وليس مجرد عمل فني مكمل للمحتوى التحريري.
وأضاف ماجد منير، أن أهمية الجائزة تأتي في توقيت تحتاج فيه الصحافة المطبوعة إلى الاحتفاء بكل عناصر التميز المهني، خاصة في ظل التحولات الرقمية الواسعة التي يشهدها المجال الإعلامي.
وأشار إلى أن الإخراج الصحفي الجيد يظل قادرًا على منح النص حياة جديدة، وعلى تحويل المادة الصحفية إلى تجربة بصرية مؤثرة وراسخة في ذاكرة القارئ.
ومن جانبه، أكد الكاتب الصحفي محمد يحيى يوسف، عضو مجلس نقابة الصحفيين ووكيل النقابة للنشاط، أن النسخة الأولى من الجائزة كشفت عن وجود طاقات مهنية حقيقية داخل المؤسسات الصحفية المصرية، وقدرة واضحة لدى الزملاء على تقديم أعمال مطبوعة تجمع بين الإبداع والانضباط المهني والتوثيق الجاد.
وقال يوسف، إن مشاركة هذا العدد من الأعمال في الدورة الأولى تعكس تقدير الصحفيين لقيمة الجائزة وللاسم الذي تحمله.
وأكد أن نقابة الصحفيين حريصة على دعم كل مبادرة تسهم في رفع مستوى المهنة، وتكريم الإبداع الصحفي في مختلف فروعه، خاصة الإخراج الصحفي الذي يمثل واجهة العمل الصحفي المطبوع وأحد أهم عناصر تأثيره.