ادعى رجل أعمال إسرائيلي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصل بزوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهددها بأنه إذا لم يستجب لمطلبه ويوقف الهجوم على بيروت، فسوف يسجنه ويطرد نجلهما من ميامي، ويجمد أصولهما في الولايات المتحدة.
جاء ذلك في تدوينة نشرها، مساء الثلاثاء، روني مانا الذي كان مقربا من عائلة نتنياهو، وفق موقع "والا" العبري، في أعقاب تقارير تحدثت عن "مكالمة متوترة" الاثنين، هاجم فيها ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وعرقل فعليا خطة تل أبيب لضرب الضاحية الجنوبية لبيروت بدعوى قصف أهداف لـ"حزب الله".
والاثنين، نقل موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، عن مسئولين كبار في الإدارة الأمريكية، وقوع نقاش حاد بين ترامب ونتنياهو خلال مكالمتهما الهاتفية.
وذكر التقرير أن ترامب كان غاضبا بشدة من حجم الضرر الذي لحق بالمدنيين في لبنان، وأنه صرخ في وجه نتنياهو قائلًا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق هؤلاء المسئولين، تحدث ترامب بحدة مع نتنياهو وذكّره بالدعم الذي قدمه له على خلفية الإجراءات القضائية الجارية ضده، قائلا: "أنت مجنون بحق. لكنت في السجن لولا تدخلي. الجميع يكرهونك الآن، والجميع يكرهون إسرائيل بسبب ذلك".
وكتب مانا: "معلومة حصرية: مصادر في البيت الأبيض تخبرني أن ترامب اتصل بسارة نتنياهو وطلب منها أن تتعامل مع نتنياهو، وإلا فإنه سيزج به في السجن، وسيطرد (ابنهما) يائير من الولايات المتحدة، ويجمّد أصولهم هناك".
ويقيم يائير نتنياهو في مدينة ميامي الأمريكية منذ سنوات، وفق إعلام عبري.
وأضاف مانا أن ترامب وعد سارة بأنه في اليوم التالي لهزيمة نتنياهو في انتخابات الكنيست (خلال سبتمبر أو أكتوبر المقبل) "سيمنحهم لجوءا سياسيا".
وتابع: "قالت سارة للرئيس ’أنا معاك’، ثم دخلت إلى غرفة نتنياهو وصرخت عليه بصوت عال حتى ضج المكان".
واستدرك رجل الأعمال الإسرائيلي قائلا: "عندها اتصل بيبي (نتنياهو) بترامب وقال له إنه استسلم. ولتَحترق الدولة" وفق تعبيره.
ومانا هو رجل أعمال إسرائيلي، اشتهر في مجال العقارات، بدأ العمل خارج إسرائيل في لندن وباريس، وكان مقربا من نتنياهو وزوجته، وفق موقع "والا".
ولأكثر من مرة تدخّل ترامب لدى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج وطالبه بمنح نتنياهو عفوا رئاسيا بقضايا فساد يحاكم فيها بتهم بينها الرشوة وخيانة الأمانة وقد يسجن حال إدانته.
كذلك، فإن نتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكة الجنائية الدولية؛ لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية خلال الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة.
ويخشى ترامب أن يؤدي التصعيد في لبنان إلى انهيار المفاوضات بين بلاده وإيران، لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير الماضي.
وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، برغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن في 17 أبريل والذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو المقبل.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 3 آلاف و516 شهيدا و10 آلاف و674 جريحا حتى ظهر الأربعاء، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في توغل يوصف بأنه "الأعمق" منذ أكثر من 25 عاما، عندما انسحبت من الجنوب اللبناني عام 2000.