احتجزت السلطات النرويجية سفينة روسية في أرخبيل سفالبارد النائي بالقطب الشمالي بناء على طلب من أوكرانيا، وهو إجراء قوبل، اليوم الخميس، بإدانة من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي شبه الخطوة بـ"إرهاب الدولة."
وأمرت محكمة في النرويج باحتجاز السفينة ضمن جهود شركة الطاقة الحكومية الأوكرانية "نفتوجاز" لاسترداد تعويض بقيمة 22ر4 مليار دولار، صدر به حكم تحكيم لصالحها. ويعود أصل هذا التعويض إلى ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014، واستيلائها على أصول الطاقة الأوكرانية، بما في ذلك حقول الغاز وخطوط أنابيب الغاز.
وبعد رفض موسكو دفع التعويض الذي قضى به حكم التحكيم الصادر في عام 2023، تقدمت شركة "نفتوجاز" بالتماسات إلى محاكم وطنية للحصول على أوامر باحتجاز أصول تجارية روسية.
وتُستخدم السفينة "بروفيسور مولتشانوف" في رحلات استكشافية تجارية، بما في ذلك رحلات إلى سفالبارد، التي تقع على بُعد أكثر من 800 كيلومتر (500 ميل) شمال البر الرئيسي للنرويج.
وانتقد بوتين، خلال كلمة ألقاها في المنتدى الاقتصادي الشرقي بمدينة فلاديفوستوك الروسية، احتجاز السفينة، وكذلك دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شركات الطيران الأجنبية بتجنب القيام برحلات إلى روسيا، بسبب هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية بعيدة المدى.
وقال بوتين إن مثل هذه الحوادث "عقدت" آفاق إجراء محادثات سلام مستقبلية. وأضاف أن حلفاء أوكرانيا "متواطئون في الإرهاب الدولي" من خلال التزامهم الصمت حيال هذه القضايا.
واستدعت وزارة الخارجية الروسية سفيرة النرويج لدى موسكو، هايدي أولوفسن، للاحتجاج على احتجاز السفينة.