أول عربية تفوز بجائزة profound award لـ«الشروق»: أقترح تعديل قواعد الترقيات بتأثير الباحث وليس بكم الأبحاث - بوابة الشروق
السبت 3 أكتوبر 2026 6:59 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

أول عربية تفوز بجائزة profound award لـ«الشروق»: أقترح تعديل قواعد الترقيات بتأثير الباحث وليس بكم الأبحاث

الدكتورة أمل أمين الأستاذ بالمركز القومي للبحوث
الدكتورة أمل أمين الأستاذ بالمركز القومي للبحوث
طارق علاء
نشر في: السبت 3 أكتوبر 2026 - 3:50 م | آخر تحديث: السبت 3 أكتوبر 2026 - 6:46 م

• الدكتور أمل أمين: الجائزة جعلتني أشعر بالانبساط النفسي لأنني أسير على الطريق الصحيح

• أنصح شباب الباحثين بأن يحددوا أهدافهم لأن المجال البحثي في مصر وللعالم أصبح صعبًا بصورة حقيقية

قالت الدكتورة أمل أمين، الأستاذ بالمركز القومي للبحوث، وأول شخصية عربية تفوز بجائزة profound award من الأكاديمية الملكية الدولية للعلوم Rasit، إن الجائزة مثلت قيمة كبيرة جدا كونها تكريم دولي عن مجمل أعمالها وأنها تسير على الطريق الصحيح.

ونصحت أمين، خلال حوارها مع "الشروق"، شباب الباحثين بأن يكونوا شبكة علاقات داخلية وخارجية، مطالبة بتغيير قواعد الترقيات وتطوير المناخ البحثي وأن تتحمل متطلبات الترقية من تقديم عدد معين من الأبحاث إلى تأثير حقيقي على أرض الواقع، وإلى نص الحوار...

• بداية.. ماذا مثلت لكِ الحصول على جائزة profound award كونك أول شخصية عربية تحصديها؟

الجائزة مثلت لي قيمة كبيرة لأنها تكريم دولي عن مجمل أعمالي وليست تكريمًا خاصًا لبحث معين، وذلك معناه تقدير للشخص وأعماله نفسها التي يمكن ألا يكون الناس على دراية بها وبالتالي فإن الجائزة تعني قيمة التأثير لأعمالي.

كما أن الجائزة جعلتني أشعر بالانبساط النفسي لأنني أسير على الطريق الصحيح، نظرًا لأن قواعد الترقيات تعتمد على أعداد الأبحاث المقدمة بينما الجائزة كان أساسها العمل على الخدمات والتأثير المجتمعي، كما أن الجائزة أكدت على أهمية التأثير المجتمعي وليس فقط تقديم الأبحاث بالعدد فبعض الباحثين قد يقدمون 500 بحث ولكن ليس لهم تأثير أو قدموا حلولًا لمشكلات، وأيضًا أؤدي رسالتي بصورة صحيحة لأن العلم ليست رسالته فقط داخل المعمل وعلينا أن نبتعد عن الحبسة داخل المعامل وأن نفيد المجتمع من حولنا سواء محلي أو دولي بأفكارنا ونتيجة أبحاثنا وترجمتها إلى أفكار لحل المشكلات.

• وماذا يفيد التواصل الدولي وعضويات المؤسسات الأكاديمية العالمية؟

عضوية المنظمات الدولية تعزز العلاقات بين الشعوب وتنتج أفكار جديدة عبر بناء مبادرات يمكن أن تساعد العلماء في التواصل مع بعضهم البعض، بالإضافة إلى بناء شبكات متعددة التخصصات وكل ذلك يعد مجهودًا علميًا معمليًا لحل المشكلات وتعزيز التعاون.

• ما الذي تحتاجه البيئة الأكاديمية لحل المشكلات؟
ما نحتاجه هو اتصال الباحثيين بعضهم ببعض داخل المركز القومي للبحوث باعتباري أستاذة به، أو داخل أي هيئة بحثية عموما، وهذا الأمر ساعدني في العمل متعدد التخصصات ويوفر لي جميع التخصصات العلمية من أجل تكامل البحوث وما تحتاجه البيئات الأكاديمية البحثية تكامل التخصصات، حيث إن المشكلات لا يحتاج إلى الكيمياء فقط أو الفيزياء أو الطب على سبيل المثال وإنما حل المشكلات يحتاج إلى فرق بحثية متعددة التخصصات.

والمركز القومي للبحوث يوفر هذا الأمر في الوقت الحالي، كما أن بعض الباحثين يلتحقون بصور فردية وعبر مبادرات شخصية بفرق علمية وتخصصات متعددة في منظمات ومؤسسات بحثية علمية كنوع من التفكير خارج الصندوق.

• ما هي أبرز النقاط التي تحتاج إلى تطوير في المناخ البحثي؟

أن يكون هناك تشجيعًا للباحثين وكذلك قواعد الترقيات بأن تكون محفزة على التأثير والجودة ولا تعتمد فقط على الكم فعلى سبيل المثال أقترح تقليل أعداد أبحاث الترقي المطلوبة وتحويل متطلبات الترقية من عدد وكم إلى تأثير.

الباحث العلمي يمكن أن يحل المشكلات ويمكن أن يشارك مجتمعيا وبالتالي فإن توجيه الباحث إلى طريقة ترقية محددة ينصب جميع جهوده لهذا الطريق.

كما أن الباحثين صغار السن لن يستطيعوا مواجهة قواعد الترقيات حتى يصبحوا "أستاذًا أو أستاذ مساعد"، لكن لو تم تشجيعه أن يتعاون مع زملائه لحل مشكلة مع الصناعة ووضع قواعد ومنصات تواصل لذلك ستكون النتيجة تأثيرًا بحثيًا علميًا يحل مشكلات بدلًا من الاعتماد على إنتاج 60 أو 70 بحثًا خلال مسيرته الأكاديمية.

• ما هي نصائحك لشباب الباحثين؟
أنصح شباب الباحثين بأن يحددوا أهدافهم لأن المجال البحثي في مصر وللعالم أصبح صعبًا بصورة حقيقية والتحديات والظروف المحيطة به كبيرة وعليهم أن يكونوا محبين لهذا المجال قبل بدء الماجستير والدكتوراه.

كما أنصحهم بأن يكونوا شبكة علاقات داخلية أولا ثم خارجية وأن يسعوا إلى العمل البحثي متعدد التخصصات سيمنحهم ذلك أهمية وتأثير وعمق في العمل البحث ولن يكونوا مجرد صانعي للأبحاث بل سيكون هناك منتج وفكرة.

وعلى الباحثين الشباب أن يكون لديهم طموح وخطط حتى لا يقف في أي لحظة فالبحث العلمي من ضمن المجالات التي تحتاج إلى صبر طويل جدا فمن الممكن أن تبدأ وسنك تجاوز 20 سنة وتبدأ جني الثمار بعدما تتخطى الأربعين من عمرك.
بالإضافة إلى ذلك لابد وأن يكون لديهم خطة احتياطية وأن يعيش متوازنًا في هذا الطريق الطويل محددًا لهدفه.

جدير بالذكر أن الدكتور أمل أمين أستاذ باحث في تكنولوجيا النانو/تكنولوجيا البوليمرات "اللدائن" بالمركز القومي للبحوث وحاصلة على بكالوريوس العلوم قسم الكيمياء، كلية العلوم جامعة عين شمس عام 1991، وحصلت على درجة الماجستير في الكيمياء العضوية "تحضير ودراسة الخصائص الفيزيائية والكميائية لبعض البوليمرات المستخرجة من بعض الأمينات العطرية" من كلية العلوم جامعة القاهرة عام 1997، ودرجة الدكتوراه في الكيمياء العضوية في تخصص تكنولوجيا البوليمر والحفزات "دراسات على محفزات جديدة متعددة الانوية للبلمرة الحفزية عن طريق الشق الحر"، من خلال منحة مشتركة بين مصر وألمانيا عن طريق هيئة التبادل العلمي الألمانية عام 2003.

يذكر أن جائزة profound award هي وسام تقديري رفيع المستوي تمنحه الأكاديمية الملكية الدولية للعلوم Rasit للشخصيات الإستثنائية التي تقدم إسهامات بارزة ومتميزة في مجالات العلوم والتنمية الإجتماعية، والثقافة، وتعزيز أهداف التنمية المستدامة والتعاون الدولي وتمنح الجائزة بإجماع من مجلس أمناء الأكاديمية ومجلسها التنفيذي للشخصيات التي تجسد أعمالها مبادئ وقيم المؤسس.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك