تُعتبر انتخابات التجديد النصفي في أغلب الأحيان بمثابة استفتاء على الرئيس الأمريكي وحزبه، وفي هذه الحالة، الرئيس دونالد ترامب، بعد عامين من عودته إلى البيت الأبيض.
تدور المنافسة على السيطرة على الكونجرس بشكل أساسي داخل دوائر انتخابية وولايات سبق أن حسمها الجمهوريون لصالحهم في انتخابات عام 2024.
ورغم ذلك، فإن الرياح المعاكسة التاريخية والتحديات السياسية المتزايدة التي تواجه الحزب الجمهوري عززت آمال الديمقراطيين في تحقيق مكاسب انتخابية، بما في ذلك في معاقل لم يكن من المتوقع أن تشهد منافسة قوية.
وستكون جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا مطروحة للانتخابات، حيث يحتاج الديمقراطيون إلى ثلاثة مقاعد إضافية لاستعادة السيطرة على المجلس، وهي مهمة تعقدت بسبب إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من قبل الجمهوريين.
أما بالنسبة لمجلس الشيوخ، فتُجرى الانتخابات على 35 مقعدا، وكان من المفترض أن تقتصر على ٣٣ مقعدا إلا أن مقعدين إضافيين يُتنافس عليهما حاليا، وذلك لأن الجمهوريين ماركو روبيو من فلوريدا وجيه دي فانس من أوهايو استقالا من مقعديهما في مجلس الشيوخ في يناير 2025 للانضمام إلى إدارة ترامب حيث يشغل روبيو منصب وزير الخارجية أما دي فانس فهو نائب الرئيس.
ويحتاج الديمقراطيون إلى أربعة مقاعد إضافية على الأقل للسيطرة على المجلس. ولتحقيق الأغلبية، يجب على الديمقراطيين الفوز في عدة ولايات فاز بها ترامب، بعضها بفارق كبير، في انتخابات الرئاسة عام 2024.
ويظهر متوسط استطلاعات الرأي التي أجرتها شبكة "إن بي سي" الإخبارية على المستوى الوطني، تقدم الديمقراطيون بنسبة 52% مقابل 44% للجمهوريين.
كما يشير استطلاع معهد مارست للرأي العام إلى أن غالبية الناخبين المحتملين يميلون إلى التصويت للمرشح الديمقراطي في دائرتهم الانتخابية بدلا من المرشح الجمهوري، مما يمنح الديمقراطيين تقدمًا بفارق ثمانية نقاط مئوية، حيث يتقدم المرشحون الديمقراطيون (52%) على المرشحين الجمهوريين (44%).
وبحسب الاستطلاع الذي شمل 1289 ناخبا مقيدا في سجلات الانتخابات على المستوى الوطني، يري أغلبية الناخبين المحتملين إن تكلفة المعيشة هي الشغل الشاغل عند التفكير في التصويت في انتخابات هذا العام وذلك بنسبة (34%). ويأتي الحفاظ على الديمقراطية في المرتبة الثانية بنسبة (33%)، يليها الهجرة (12%)، ثم السياسة الخارجية والرعاية الصحية (5%) لكل منهما، ومكافحة الجريمة (4%)، ثم الإجهاض والتعليم (2%) لكل منهما، وتغير المناخ (1%).
وبينما يقول 44% من الناخبين المحتملين إن أوضاعهم المالية الشخصية ظلت على حالها تقريبًا خلال العام الماضي، يرى 38% إنها تدهورت، في حين تعتبر 15% إن أوضاعهم المالية قد تحسنت.