-إطلاق 16 نداءً وبرنامجًا تستهدف نحو 30 ألف باحث
-جمبلاط: الإنتاج الحربي يفتح إمكاناته التصنيعية أمام الباحثين لتحويل الابتكارات إلى منتجات صناعية.. وقاعدة صناعية تضم 260 خط إنتاج
أطلق وزراء الإنتاج الحربي والتعليم العالي والبحث العلمي والصناعة، حزمة جديدة من المبادرات والبرامج لدعم الباحثين والمبتكرين، وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وتطبيقات تكنولوجية قابلة للتنفيذ والتسويق، وذلك تنفيذًا لمبادرة «دولة الابتكار».
جاء ذلك خلال احتفالية «آفاق جديدة للبحث والابتكار»، التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، بحضور الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وممثلي الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية.
وشهدت الاحتفالية الإعلان عن تمويل 231 مشروعًا بحثيًا جديدًا بإجمالي 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، إلى جانب تمويل 4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة بقيمة 80 مليون جنيه، وإطلاق 16 نداءً وبرنامجًا جديدًا تستهدف نحو 30 ألف باحث، فضلًا عن توقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون بين البحث العلمي والإنتاج والصناعة.
-جمبلاط: الإنتاج الحربي يضع إمكاناته التصنيعية في خدمة الباحثين والمبتكرين
وأكد المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أهمية تعزيز التكامل والتعاون بين الوزارات المعنية ومختلف مؤسسات الدولة، لتعظيم الاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية، وتحويل مخرجات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي إلى تطبيقات ومنتجات صناعية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تطوير المنتجات الوطنية ومواجهة التحديات الفنية والصناعية وتوطين التكنولوجيات الحديثة وتعميق التصنيع المحلي.
وأوضح، أن هذا التعاون يأتي في إطار توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، والاستفادة من مخرجات وتوصيات منتدى مصر 2026، وما شهده من طرح رؤى ومبادرات تستهدف تعزيز الصلة بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات صناعية يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم التنمية الصناعية وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
وأضاف جمبلاط، أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية متنوعة تضم نحو 260 خط إنتاج في مختلف المجالات الهندسية والصناعية، بما يشمل إنتاج الخامات والمنتجات والعمليات الوسيطة، وهو ما يوفر فرصًا واعدة للتعاون مع الباحثين والمبتكرين لتطوير العمليات الإنتاجية وتحسين المنتجات وابتكار حلول للتحديات التي تواجه الصناعة.
وأشار إلى حرص الوزارة على إتاحة إمكاناتها وخبراتها الفنية والتكنولوجية لدعم المشروعات البحثية التطبيقية، لافتًا إلى تنفيذ عدد من المشروعات بالتعاون مع جامعتي القاهرة والإسكندرية، بما يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات البحثية والجهات الصناعية في الوصول إلى نتائج عملية تخدم احتياجات الصناعة الوطنية، وتحد من الفاتورة الاستيرادية وتزيد القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي استعداد الوزارة لدعم مشروعات التخرج والأفكار الابتكارية للطلاب والباحثين، من خلال إتاحة الإمكانات الفنية والتصنيعية والأماكن والبيئات المتخصصة لتنفيذ النماذج الأولية واختبارها، تمهيدًا لتطويرها وتحويلها إلى منتجات صناعية قابلة للتطبيق.
-بناء منظومة متكاملة لتحويل الأبحاث العلمية إلى منتجات تكنولوجية
ومن جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الابتكار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مصر تحتل المرتبة 83 عالميًا في مؤشر الابتكار، والمرتبة 25 عالميًا في النشر العلمي، بما يعكس أهمية تعظيم الاستفادة من التميز البحثي والعلمي وتحويل مخرجاته إلى تكنولوجيات ومنتجات قابلة للتطبيق والتسويق.
وأوضح أن الوزارة تعمل على بناء منظومة متكاملة لدعم الابتكار، تتيح للباحثين والطلاب تقديم أفكارهم ومقترحاتهم، وتوفير التمويل اللازم للأفكار الواعدة، إلى جانب إنشاء أودية تكنولوجية داخل الجامعات ومراكز البحوث لاحتضان الابتكارات وتطويرها، والاستفادة من آليات التمويل ومسرعات الأعمال لتحويلها إلى مشروعات ومنتجات تطبيقية تدعم الصناعة الوطنية.
وأشار إلى أهمية تكامل جهود وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والإنتاج الحربي والصناعة والاتصالات، من خلال إقامة شراكات تربط الجامعات ومراكز البحوث بالقطاعات الصناعية، وإنشاء مراكز متخصصة تجمع الخبرات البحثية بالإمكانات التصنيعية لتطوير تكنولوجيات متقدمة في المجالات ذات الأولوية.
-توطين التكنولوجيا وإنتاجها محليًا أولوية قصوى
وفي السياق ذاته، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تركز على تبني أحدث التكنولوجيات في الصناعة، مع إيلاء أولوية قصوى لتوطين التكنولوجيا وإنتاجها داخل مصر وتصديرها للخارج، وتحقيق التوازن بين التكنولوجيا المنتجة محليًا ونظيرتها المستوردة.
وأوضح أن التكنولوجيا تمثل المحدد الرئيسي للتنمية الصناعية المستدامة، مشيرًا إلى أن ربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات الصناعة يسهم في رفع القدرات التكنولوجية المحلية وتوظيفها في العمليات الصناعية، خاصة أن الشركات المصرية تمتلك قدرات تكنولوجية عالية يمكن البناء عليها وتعزيزها.
-685 مليون جنيه لتمويل 231 مشروعًا بحثيًا جديدًا
واستعرضت الاحتفالية نتائج تمويل المشروعات البحثية الجديدة خلال عام 2026، حيث بلغ عدد المشروعات المقبولة للتمويل 231 مشروعًا بإجمالي 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، واستفادة نحو 1500 باحث.
وتضمنت المشروعات 133 مشروعًا تطبيقيًا، و27 شراكة صناعية، و17 مشروعًا دوليًا، إلى جانب تمويل 4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة بإجمالي 80 مليون جنيه، بما يعكس تنوع مجالات التمويل والتوسع في الشراكات البحثية والصناعية والدولية.
من جانبه، أوضح الدكتور ولاء شتا، رئيس هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، أن الهيئة تعمل على بناء منظومة تمويلية متكاملة لدعم الباحثين والمبتكرين بمختلف مراحل مسارهم العلمي والبحثي، من خلال تمويل المشروعات الأساسية والتطبيقية، وتوسيع فرص التعاون الدولي والشراكات مع القطاع الصناعي، وإتاحة المنح والبرامج الداعمة، بما يعزز تحويل مخرجات البحث العلمي إلى نماذج وتطبيقات تكنولوجية قابلة للتنفيذ.
-مبادرات جديدة لاكتشاف المبتكرين وتحويل أفكارهم إلى مشروعات
بدوره، أوضح الدكتور هاني عياد، المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، أن الصندوق ينفذ مجموعة من البرامج التدريبية والمبادرات التي تستهدف رفع جاهزية الجامعات وتعزيز قدرتها على اكتشاف الأفكار الابتكارية ورعايتها وتطويرها، من خلال تدريب الكوادر الجامعية والطلاب، وتنظيم سلسلة من الهاكاثونات المرتبطة بالتحديات المجتمعية والصناعية، وتشجيع الباحثين على تقديم حلول مبتكرة قابلة للتطبيق.
وتضمنت المبادرات الجديدة مبادرة «جاهزية الجامعات» (U-IGNITE)، لتجهيز مراكز الابتكار وريادة الأعمال بالجامعات وتدريب فرق متخصصة على اكتشاف الابتكارات الطلابية ورعايتها، ومبادرة «إحنا سامعينك» لتوفير قناة وطنية لتسجيل أفكار وابتكارات الطلاب وإنشاء قاعدة بيانات للمواهب وربط الأفكار الواعدة بالتحديات الوطنية والصناعية.
كما تشمل المبادرات إطلاق «هاكاثونات جامعات مصر»، وهي سلسلة من مسابقات الابتكار المرتبطة بالتحديات الوطنية والصناعية، ودعم مشروعات التخرج التي تستهدف معالجة المشكلات الصناعية والمجتمعية، وتوفير التمويل والمتابعة للمشروعات الواعدة، إلى جانب تطوير واختبار النماذج الأولية لمساعدة المبتكرين على تحويل أفكارهم إلى منتجات قابلة للتطبيق الصناعي أو مشروعات وشركات ناشئة.
وتتضمن البرامج أيضًا إتاحة المعامل والتدريب المتخصص لطلاب الجامعات، وتنظيم المدارس الصيفية والشتوية، وتوفير الأجهزة والإمكانات البحثية لدعم التطبيقات العملية ومشروعات التخرج، فضلًا عن برنامج الشركاء المؤسسي في المراحل المبكرة لدعم تأسيس الشركات الناشئة واستكمال المهارات الفنية والتجارية اللازمة.
-«أستاذ لكل مصنع» لربط الباحثين بالتحديات الصناعية
وعلى صعيد البرامج البحثية، تشمل الحزمة الجديدة منحًا لطلاب الدراسات العليا لتمويل الأبحاث المرتبطة بالتحديات الصناعية، بحد أقصى 250 ألف جنيه لمنحة الماجستير و350 ألف جنيه لمنحة الدكتوراه.
كما تتضمن دعم الباحثين في بداية المسار الأكاديمي من خلال تمويل أول مشروع بحثي مستقل للحاصلين حديثًا على الدكتوراه، بحد أقصى 3 ملايين جنيه للمشروع، وبرنامج «ASPIRE» لدعم الابتكار في مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجية والتصنيع، وتعزيز المشروعات المنفذة بالشراكة مع القطاع الصناعي.
ومن أبرز البرامج المطروحة نداء «أستاذ لكل مصنع»، الذي يستهدف إتاحة الفرصة للباحثين للتواجد داخل المنشآت الصناعية لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لدراسة مشكلات الإنتاج والعمل على تطوير حلول بحثية وتطبيقية لها، بما يعزز الاستفادة من الخبرات الأكاديمية في معالجة التحديات الفعلية للمصانع.
وتشمل البرامج كذلك دعم بحوث العلوم الأساسية في مجالات الفيزياء والكيمياء والرياضيات والجيولوجيا، مع إعطاء أولوية لمجالات الفيزياء الكمية والرياضيات التطبيقية، إلى جانب توسيع التعاون البحثي الدولي مع ألمانيا وفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي في عدد من المجالات العلمية والتكنولوجية.
-توقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز الشراكة بين البحث العلمي والصناعة
وشهدت الاحتفالية توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة القومية للإنتاج الحربي وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وقعها المهندس طارق بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي والعضو المنتدب، والدكتور ولاء شتا، رئيس الهيئة، بهدف تعزيز التعاون في توجيه جهود البحث والتطوير نحو احتياجات الإنتاج والتصنيع، والاستفادة من القدرات البحثية والتكنولوجية في تطوير المنتجات وتوطين التكنولوجيا.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومركز تحديث الصناعة، وقعها الدكتور ولاء شتا، رئيس الهيئة، وأيمن البياع، المدير التنفيذي للمركز، بهدف تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، وتوجيه المشروعات البحثية والتطبيقية نحو التحديات والاحتياجات الفعلية للصناعة.
من جانبه، أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن إطلاق المبادرات والبرامج الجديدة يعكس توجه الدولة نحو تعزيز منظومة الابتكار وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات القطاعات الإنتاجية، وتوسيع مجالات التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والطلاب والمبتكرين لتحويل أفكارهم إلى تطبيقات ومنتجات ومشروعات تدعم الصناعة الوطنية والاقتصاد القائم على المعرفة.
وتستهدف الحزمة الجديدة بناء مسار متكامل لدعم الابتكار، يبدأ باكتشاف أفكار الطلاب والباحثين ورعايتها وتمويلها، ويمتد إلى تطوير النماذج الأولية واختبارها، وصولًا إلى التطبيق الصناعي وتأسيس الشركات الناشئة، بما يعزز التكامل بين البحث العلمي والإنتاج، ويسهم في توطين التكنولوجيا وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.