ندوة تناقش تداعيات التحولات الجيوستراتيجية بالشرق الأوسط وأثرها على العراق - بوابة الشروق
الخميس 5 فبراير 2026 4:22 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

ندوة تناقش تداعيات التحولات الجيوستراتيجية بالشرق الأوسط وأثرها على العراق

نسمة يوسف
نشر في: الأربعاء 4 فبراير 2026 - 2:58 م | آخر تحديث: الأربعاء 4 فبراير 2026 - 2:58 م

في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، عقد مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، بالتعاون مع مركز رواق بغداد للسياسات العامة، ندوة افتراضية عبر زووم تحت عنوان: "التحولات الجيوستراتيجية في الشرق الأوسط وأثرها على الأمن القومي العراقي"، وذلك بمشاركة لفيف من الباحثين والمتخصصين من المركزين.

جاءت الندوة انطلاقا من أهمية الدور العراقي كإحدى القوى الإقليمية المؤثرة والفاعلة في الشرق الأوسط، وأحد عناصر التوازن الاستراتيجي في المنطقة.

افتُتحت الندوة بكلمات ترحيبية لكل من علي حسون عضو مجلس إدارة مركز رواق بغداد ومدير تحرير مجلة رواق بغداد، والدكتور علاء حميد رئيس تحرير مجلة الرواق وكبير الباحثين في المركز في الشأن الإيراني، والدكتور أحمد طاهر مدير مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية.

وفي هذا الإطار، قدم إبراهيم العبادي، الباحث في العلوم السياسية، ورقة عمل بعنوان: "التحولات الجيوستراتيجية في الشرق الأوسط وأثرها على العراق"، تناول خلالها تداعيات عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، وانعكاساتها الاستراتيجية والأمنية والسياسية على المنطقة العربية، ولا سيما على الأمن القومي العراقي.

كما أشار إلى أن هذه التطورات أسهمت في إعادة تشكيل المشهد الإقليمي، وأحدثت انقسامًا داخليًا في العراق بين مؤيد ومعارض، مؤكدًا أن الحكومة العراقية بذلت جهودًا كبيرة لتجنيب البلاد آثار التصعيد.

وأوضح أن تداعيات 7 أكتوبر على العراق برزت على ثلاثة مستويات: السياسي، والأمني، والاقتصادي، خاصة في ظل تذبذب أسعار النفط ومخاوف تحول العراق إلى ساحة صراع، ولا سيما عند مضيق هرمز الذي يُعد شريانًا حيويًا لأمنه الاقتصادي.

ومن جانبه، قدم أنور المؤمن، الباحث في مركز رواق بغداد، ورقة عمل بعنوان: "الرؤية الاستراتيجية للأمن القومي العراقي بعد عام 2025"، في إطار استراتيجية الأمن الوطني العراقي "العراق أولًا 2025–2030"، والتي تمثل إطارًا وطنيًا لتعزيز إدارة المصالح العليا للدولة وحماية مصالحها الحيوية.

واستعرض في حديثه المبادئ التي ترتكز عليها الاستراتيجية وأهدافها الرئيسية، وفي مقدمتها: تطوير منظومة الأمن والدفاع لتحقيق الأمن الداخلي والخارجي، وبناء اقتصاد قوي ومتنوع ومستدام، إلى جانب تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية المتوازنة، مشددًا على أهمية البرامج الوطنية في دعم الأمن القومي العراقي.

جدير الذكر أن الندوة شهدت عددًا من المداخلات المهمة، من بينها مداخلة محمد ربيع نائب مدير مركز الحوار ومدير تحرير مجلة شئون لاتينية، الذي تساءل عن الدور المصري–العراقي في مواجهة التحديات الراهنة، خاصة في ظل ما يربط البلدين من تاريخ ممتد من التعاون المشترك، بينما تساءلت نورهان أبو الفتوح مدير برنامج الدراسات الأوروبية بمركز الحوار عن ملامح المنطقة في ظل التحالفات الدولية الجديدة.

كما طرحت وردة يوسف، الباحثة في الشأن الاقتصادي، تساؤلًا حول البُعد الاقتصادي ضمن استراتيجية الأمن القومي العراقي ومدى جاهزية الحكومة لمواجهة الضغوط الاقتصادية، في حين طرحت نادين مطر، الباحثة في العلوم السياسية، تساؤلات حول مستقبل العراق في ظل التصعيد الأمريكي–الإيراني.

وخلصت الندوة إلى التأكيد على أهمية الدور الإعلامي والمؤسسات الوطنية، إلى جانب أهمية القوة الناعمة بين البلدين، في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، وضرورة تعزيز المشروع الوطني والدولة العربية للخروج من بؤر الصراعات التي تشهدها المنطقة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك