شهدت تل أبيب وعدد من المدن الإسرائيلية الأخرى، مساء اليوم السبت، مظاهرات حاشدة ضد استمرار الحرب، بمشاركة نحو ألف متظاهر في ساحة "هبيما" وسط المدينة، رغم القيود المشددة التي فرضتها الأجهزة الأمنية.
وتجاهل المتظاهرون قرار "قيادة الجبهة الداخلية" الذي حدّد سقف المشاركة بـ150 شخصًا فقط لدواعٍ أمنية، حيث احتشد المئات مرددين شعارات تندد بالحكومة الإسرائيلية وتطالب بوقف العملية العسكرية، من بينها: "كفى للحرب" و"لا أمن ولا سلام مع هذه الحكومة" و"وزراء الحكومة مجرمو حرب"، فيما اعتقلت الشرطة 14 متظاهرًا.
وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة في محيط ساحة "هبيما"، وقامت بتسييج منصات الخطابة، ملوّحة باستخدام القوة لتفريق المحتجين بدعوى مخالفة تعليمات الطوارئ وتجاوز العدد المسموح به للتجمهر.
وفي حيفا، شارك المئات في تظاهرة مماثلة بمركز "حوريب"، حيث لم تمنع صافرات الإنذار التي دوت نتيجة رشقات صاروخية من إيران المتظاهرين من مواصلة احتجاجهم، إذ انتقلوا إلى الملاجئ والمساحات المحمية واستمروا في الهتاف ضد الحرب.
كما خرجت تظاهرات أخرى في القدس وبئر السبع ومفترقات الطرق الرئيسية في الشمال والجنوب، بحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا".
ويأتي هذا التصعيد في الشارع الإسرائيلي بعد انتقادات وجهتها المحكمة العليا لقرارات "قيادة الجبهة الداخلية"، معتبرة أنها لا توازن بشكل كافٍ بين المتطلبات الأمنية وحرية التعبير، ورغم مطالبة المحكمة بتقديم مخطط بديل يتيح التظاهر، فإن الجهات الحكومية لم تقدمه، ما دفع الشرطة إلى التلويح بفرض القيود بالقوة.