الجامعة العربية: الأجيال الصاعدة تحتاج إلى التأهيل للتعامل مع التدفقات الإخبارية والمعلوماتية - بوابة الشروق
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 6:22 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

الجامعة العربية: الأجيال الصاعدة تحتاج إلى التأهيل للتعامل مع التدفقات الإخبارية والمعلوماتية

ليلى محمد
نشر في: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 5:25 م | آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 5:26 م

أكد السفير أحمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، حرص مجلس وزراء الإعلام العرب على أن يكون له دور أساسي في العمل الإعلامي بشكل عام والعمل العربي المشترك، باعتباره الواجهة الإعلامية لهذه المؤسسة، مشددًا على أن الإعلام هو مرآة جامعة الدول العربية وغيرها من المؤسسات.

وأضاف خطابي، خلال مؤتمر صحفي جمع عددًا من الإعلاميين، على هامش أعمال الدورة العادية (56) لمجلس وزراء الإعلام العرب، أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي حريص، في إطار رؤيته الجديدة، على التواصل مع الإعلاميين ومختلف المؤسسات، سواء الوطنية والمحلية في مصر أو المؤسسات الأجنبية المعتمدة، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يمثل بداية لتكريس هذا التقليد، على أن تتواصل اللقاءات بمشاركة أمناء عامين مساعدين آخرين، كلٌّ في مجال اختصاصه.

وأوضح أن الدورة السادسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب شهدت حضورًا جيدًا، بمشاركة ما لا يقل عن 10 أو 11 وزيرًا، إلى جانب رؤساء مؤسسات إعلامية في مستوى مماثل لوزراء الإعلام، فضلًا عن تمثيل على مستوى رؤساء البعثات والمندوبيات المعتمدة لدى الدول العربية.

وأشار إلى أن المناقشات التي شهدتها الدورة بشأن جدول الأعمال كانت مفيدة ومعمقة وصريحة، وجرت في أجواء بناءة وإيجابية، مؤكدًا وجود توافق حول جميع القضايا الثماني عشرة المدرجة على جدول الأعمال.

وأوضح أن البيان أكد متابعة المجلس باهتمام بالغ الممارسات التي تقيد حرية الصحافة وحرية نقل ما يجري في الأراضي الفلسطينية، مطالبًا بتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين وتقديم مختلف أشكال الدعم للمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، بما يمكنها من مواصلة أداء مهامها في أفضل الظروف.

وأشار إلى أن المجلس أكد كذلك ضرورة تكثيف التغطية الإعلامية للتطورات على الأرض، سواء على الصعيد الميداني أو السياسي أو الحقوقي أو الإنساني، في ظل الوضع الكارثي، خصوصًا في قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة.

وشدد خطابي على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الاتحادات والمنظمات المهنية الموجودة تحت مظلة الجامعة العربية، وكذلك بعثات الجامعة المعتمدة في الخارج، من أجل بلورة هذه الجهود بصورة متناسقة ومتكاملة، بما يمنح التحرك الدبلوماسي الداعم للقضية الفلسطينية ديناميكية جديدة.

وأوضح أن الصعوبة في هذا الملف ترجع إلى اختلاف الأنظمة وآليات تدبير الفضاء الرقمي حتى بين الدول العربية، الأمر الذي يتطلب إيجاد نوع من التجانس في المفاهيم، وصولًا إلى بلورة رؤية تفاوضية متماسكة ومنسجمة وواضحة، تكون الدول مستعدة للدخول في المفاوضات على أساسها.

وأضاف أن الدخول في مفاوضات مع كبرى الشركات العالمية ليس عملية سهلة، إذ يتطلب وضوح الرؤية والاستعداد الجيد، لافتًا إلى أن الأمانة العامة تأخذ بعين الاعتبار منظومة العمل وضرورة عدم الانطلاق في هذا التوجه إلا بعد توافر الاستعداد والأسس المتينة للتفاوض.

وأشار إلى أن هناك أرضية أعدها اتحاد إذاعات الدول العربية، وحظيت باعتماد المجلس، معتبرًا ذلك خطوة متقدمة في هذا الاتجاه.

وأكد خطابي، أن الدورة الحالية للمجلس الوزاري شهدت تأكيدًا واضحًا على ضرورة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه داخل المؤسسة، مشيرًا إلى حرص المجلس على وضع برامج تنفيذية، ومبادرته في قطاع الإعلام والاتصال إلى إعداد هذه البرامج لمختلف الاستراتيجيات وخطط العمل، بما يشمل الجداول الزمنية للتنفيذ.

وأوضح أن المناقشات تناولت الاستراتيجية الإعلامية 2030 المرتبطة بالتنمية المستدامة، إلى جانب الخطة الإعلامية للتنمية المستدامة والإعلام البيئي.

وفيما يتعلق بالتربية الإعلامية والمعلوماتية، قال خطابي إن الدورة الأخيرة شهدت اعتماد خطة جديدة في هذا المجال، مؤكدًا أن الأمانة العامة تراهن عليها كثيرًا من أجل تنشئة جيل جديد قادر على التعامل مع التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة.

وأضاف أن الأجيال الصاعدة تحتاج إلى التأهيل واكتساب الحس النقدي في التعامل مع التدفقات الإخبارية والمعلوماتية، بما يمكنها من التمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، وبين الأخبار اليقينية وغير الموثوقة، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الأمانة العامة أخذت بعين الاعتبار التجارب الوطنية في دول المغرب العربي والمشرق والخليج، لكنها تطمح إلى إدراج التربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج التعليمية العربية بشكل عام.

وأشار إلى أن هناك دولًا لم تبدأ بعد في هذا المجال، مؤكدًا أن مسئولية جامعة الدول العربية تتمثل في تأهيل الجميع للانخراط في هذا المسار، وإدراج مادة التربية الإعلامية في المناهج التعليمية بمختلف مراحلها، سواء في المراحل الدراسية الأولى أو على مستوى الكليات، خاصة أن عددًا من الدول العربية لديها كليات متخصصة في هذا المجال.

وكشف خطابي عن التوجه لتنظيم ورشة أو ندوة رفيعة المستوى بشأن التربية الإعلامية والمعلوماتية، بمشاركة إعلاميين وأكاديميين والأمانة العامة ومختلف الأطراف المعنية، بهدف تقديم قيمة مضافة لهذا الملف، موضحًا أن موعدها لم يتحدد بعد، وأن جميع الإعلاميين سيكونون مدعوين للمشاركة فيها.

وفي سياق متصل، أشار خطابي إلى أن المجلس تناول إعداد دليل عربي استرشادي للإعلام في قضية الإرهاب للفترة 2023-2027، بالتعاون مع الأمانة العامة، إلى جانب مشروع إطار قانوني لتنظيم الإعلام الرقمي.

وقال إن الفضاء الرقمي أصبح مفتوحًا بلا حدود، وإن عددًا من الدول بدأ بالفعل في وضع تشريعات وتقنينات لتنظيم هذه الممارسة، موضحًا أن التحرك العربي يستهدف وضع إطار استرشادي يمكن البناء عليه للوصول لاحقًا إلى تشريع عربي متكامل.

وأضاف أن المجلس تناول كذلك مشروع قانون استرشادي بشأن عمل المؤثرين وصناع المحتوى، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل خطوات أولية نحو تحقيق الأهداف المنشودة، وأن العمل يجري عليها تدريجيًا وبثبات.

- جهود إعلامية لتعزيز حضور القضية الفلسطينية لدى الأجيال الجديدة

وفي سياق حديثه عن الجهود الإعلامية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، أشار خطابي إلى أن مندوب دولة فلسطين قدم مجموعة كبيرة من الأفلام التي عملت عليها الإدارات المختصة، لافتًا إلى أن المشاهدات على حسابات التواصل الاجتماعي التابعة للجامعة العربية سجلت أرقامًا قياسية.

وأضاف أن هناك أجيالًا جديدة قد لا تكون على دراية كافية بقدسية القدس وطبيعة الأوضاع الفلسطينية، مؤكدًا أن مسؤولية الإعلام تتمثل في تنوير هذه الأجيال وتعريفها بالقضية الفلسطينية وأبعادها، وهو ما تراهن عليه الأمانة العامة كثيرًا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك