في حوار مع مجلة فورين أفيرز.. خبير اقتصادي فنزويلي يحلل الوضع بعد مادورو - بوابة الشروق
الخميس 22 يناير 2026 6:20 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

في حوار مع مجلة فورين أفيرز.. خبير اقتصادي فنزويلي يحلل الوضع بعد مادورو

محمد هشام
نشر في: الإثنين 5 يناير 2026 - 11:23 ص | آخر تحديث: الإثنين 5 يناير 2026 - 11:23 ص

سعت مجلة فورين أفيرز الأمريكية، إلى استشراف تداعيات الضربة الأمريكية على العاصمة الفنزويلية، واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، على الوضع في فنزويلا ومنطقة أمريكا الجنوبية من خلال حوار مع الخبير الاقتصادي الفنزويلي فرانسيسكو رودريجيز الأستاذ في كلية جوزيف كوربل للشئون العالمية والعامة بجامعة دنفر الأمريكية والذي شغل سابقا منصب رئيس المكتب الاستشاري الاقتصادي والمالي في الجمعية الوطنية الفنزويلية.

ونستعرض فيما يلي أبرز ما جاء في الحوار:

• ما هو الوضع السياسي الحالي في فنزويلا؟

الهيكل الحكومي الفنزويلي الذي أسسه مادورو ما زال في السلطة. نظامه ما زال يسيطر على الجيش ويُحكم قبضته على قوات الأمن. وقد تولت نائبة الرئيس، ديلسي رودريجيز، مهامه.

ويعني ذلك أن ما حدث يشبه إلى حد كبير ما يحدث عند اغتيال زعيم سياسي يتم التخلص من الرأس، لكن الهيكل يظل مسيطرا.

ويريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تدير واشنطن شئون البلاد، لذا أعتقد أنه سيشكل نوعا من الفريق لممارسة النفوذ على فنزويلا ويطلب من الحكومة الفنزويلية تلبية مطالبهم المختلفة.

• هل يمكن للحكومة الفنزويلية قبول هذا النوع من الترتيبات؟

من المؤكد أن هناك جزءا من الحكومة سيقول: "سوف نقاوم"، لكن الولايات المتحدة أثبتت أن تهديداتها العسكرية ذات مصداقية. وقد تكون مطالب ترامب أكثر قابلية للتحمل بالنسبة لرودريجيز مما تبدو عليه في البداية، فعندما يقول إن واشنطن ستقوم بـ"إدارة البلاد"، فهو على الأرجح يقصد في المقام الأول إعادة الشركات الأمريكية إلى البلاد والسيطرة على النفط الفنزويلي. ويمكن لرودريجيز تلبية ذلك.

وترامب يرى في رودريجيز شريكا أكثر مرونة يمكنه تحقيق أهدافه الاقتصادية والسياسية في فنزويلا.

• ماذا لو استمرت كاراكاس في المقاومة؟

أعتقد أن ما شاهدناه في نهاية الأسبوع الماضي يشير إلى أن الغزو البري لفنزويلا قد لا يكون صعبا جدا على الولايات المتحدة من الناحية العسكرية. القوات المسلحة الفنزويلية لم تثبت قدرتها على المقاومة أو إحداث أي خطر حقيقي على القوات الأمريكية.

لكن هذا لا يعني أن احتلال البلاد سيكون سهلا، فنزويلا دولة واسعة المساحة، ذات عدد سكان كبير، وتضم العديد من الجماعات المسلحة شبه العسكرية والعصابات الإجرامية النشطة. إنها مكان يمكن أن ينحدر بسهولة إلى الفوضى.

يمكنك تخيل سيناريو تقوم فيه واشنطن بإسقاط الدولة، في حين يشكل عناصر من الجيش الفنزويلي حركة حرب عصابات بالتعاون مع بعض الجماعات الكولومبية المسلحة النشطة بالفعل في البلاد. من الممكن أن ينتهي الأمر بوضع يشبه الحرب الأهلية.

• كيف تعتقد أن الفنزويليين يشعرون تجاه عمليات واشنطن؟

أولا لا أعتقد أن قيام الولايات المتحدة بالتدخل في بلد آخر واختطاف زعيمه، مهما كان شخصية شريرة يُعد نتيجة جيدة. ولا أعتقد أن هذه سياسة حكيمة، لأنها تقوض بعض القواعد الأساسية التي تحكم العلاقات بين الدول، وبالتالي تجعل العالم أكثر خطورة.

ومع ذلك، فإن الفنزويليين لم يكونوا يحبون مادورو، ومعظمهم على الأرجح سعداء برؤيته يرحل.

إن الوضع الآن متوتر للغاية، لأن مادورو رحل، لكن نظامه ما زال في السلطة، ومن المهم أن نتذكر أن لمادورو مؤيدين مخلصين.

لقد مر الفنزويليون بأزمة مروعة فقدت البلاد نحو ثلاثة أرباع ناتجها المحلي الإجمالي، وهجر ثمانية ملايين فنزويلي بلادهم.

لذلك أعتقد أن غالبية الفنزويليين متعبون ويرغبون في إيجاد مخرج، وغالبية ساحقة منهم سترحب بإغلاق هذا الفصل من تاريخ البلاد.

• كيف تعتقد أن الدول الأخرى ستتفاعل مع إجراءات واشنطن؟

لقد رأينا بعض التصريحات، وكانت متوقعة حسب الانتماءات الإيديولوجية، رأينا بعض الدعم من قادة اليمين ويمين الوسط، وشهدنا إدانة قوية من حكومات يسارية مثل حكومة كوبا. كما رأينا حكومات يسار الوسط تدين الإجراءات الأمريكية، مثل الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا والرئيس التشيلي المنتهية ولايته جابرييل بوريت.

أعتقد أن الهجوم الأمريكي على فنزويلا سيثير قدرا كبيرا من الرفض. ومع ذلك، يعرف القادة في أمريكا الجنوبية وحول العالم أنهم بحاجة إلى الحذر من عدم استفزاز ترامب. فهم يحاولون حل مشاكلهم الخاصة، بما في ذلك مشاكلهم الثنائية مع الولايات المتحدة. ويعلمون أن الدخول في خلاف مع ترامب، قد يجعل واشنطن تفرض رسوم جمركية أو يؤدي إلى عدم إتمام اتفاق تجاري كان يجري العمل عليه. لذلك سنشهد أيضا بعض الردود مثل تلك التي وصلت من الاتحاد الأوروبي وبعض الحكومات الأوروبية والتي كانت متحفظة ومصاغة بلغة دبلوماسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك