عززت سوق الأسهم الأمريكية مكاسبها في تعاملات ظهيرة اليوم الأربعاء بعد يومين من التقلبات الحادة، وذلك عقب توقف ارتفاع أسعار النفط وصدور تقارير اقتصادية مشجعة.
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 8ر0% في طريقه لاستعادة معظم خسائره منذ بدء الحرب مع إيران. كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 238 نقطة أي بنسبة 5ر0%، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 3ر1% .
جاء هذا الانتعاش بعد بداية مقلقة لتعاملات اليوم في الأسواق العالمية، حيث انخفض مؤشر كوسبي الرئيسي للأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1ر12% مسجلا أسوأ أداء يومي له في التاريخ. وقد أدى عدم اليقين بشأن الحرب إلى تقلبات حادة في أسعار الأسواق المالية هذا الأسبوع، حيث اعتمدت معظمها على أسعار النفط.
وشهدت أسعار النفط انخفاضاً تدريجيا مع انتقال التداول غربا من سول وبقية آسيا إلى أوروبا. بعد أن تجاوز سعر برميل خام برنت، القياسي للنفط العالمي، لفترة وجيزة 84 دولارا، تراجع إلى 40ر81 دولارا. وارتفع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي بنسبة 1ر0% إلى 66ر74 دولارا.
كما تلقت الأسهم دعما من تزايد الآمال بشأن الاقتصاد الأمريكي.
وأفاد تقرير بارتفاع معدل نمو نشاط قطاع الخدمات الذي يشمل العقارات والخدمات المالية وغيرها من الخدمات إلى أعلى مستوى له منذ صيف 2022. وأشار التقرير الصادر عن معهد إدارة الإمدادات إلى أن أسعار الخدمات ترتفع بوتيرة أبطأ، على الأقل قبل بدء الحرب مع إيران.
وأشار تقرير ثانٍ إلى أن أصحاب العمل الأمريكيين خارج القطاع الحكومي قد زادوا من وتيرة التوظيف في الشهر الماضي. وقد يكون ذلك مؤشرا إيجابيا للتقرير الأكثر شمولا الذي سيصدر يوم الجمعة عن الحكومة الأمريكية حول قوة سوق العمل.
وفي الأسواق المالية، تتركز المخاوف حول مدة استمرار الحرب مع إيران، ومدى ارتفاع التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وحجم انخفاض أرباح الشركات بسبب ذلك.
تتمتع سوق الأسهم الأمريكية بتاريخ من التعافي السريع نسبيا من آثار الصراعات العسكرية في الشرق الأوسط، مع الأخذ في الاعتبار أن أسعار النفط لا ترتفع بشكل كبير. وهذا ما يدفع بعض المستثمرين المحترفين إلى التوصية بالصبر خلال فترة التقلبات، على الأقل فيما يتعلق بالأسواق المالية.
لكن ليس الجميع متفائلاً إلى هذا الحد.
وقال فرانسيس لون، الرئيس التنفيذي لشركة فينشر سمارت آسيا: "أعتقد أن الوضع في إيران يخرج عن السيطرة، وأعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخطأ في تقديراته بشكل كبير. الوضع خطير للغاية".
في وول ستريت، ساهمت مجموعة متنوعة من الشركات في انتعاش السوق اليوم الأربعاء.
ارتفعت أسهم الشركات العاملة في مجال العملات الرقمية مع عودة سعر البيتكوين إلى أكثر من 73 ألف دولار للوحدة الواحدة. وقفز سهم كوين بيز جلوبال بنسبة 6ر14% وارتفع سهم روبن هود ماركتس بنسبة 1ر8%.
كما تعززت أسهم شركات التجزئة والسفر، مدفوعة بآمال أن يؤدي الاقتصاد القوي وانخفاض أسعار البنزين إلى زيادة إنفاق عملائها.
وارتفع سهم روس ستورز بنسبة 8% بعد إعلان الشركة تحقيق أرباح وإيرادات أفضل من توقعات المحللين في الربع الأخير، وأكدت أنها تدخل عام 2026 بزخم قوي. وارتفع سهم إكسبيديا جروب بنسبة 1ر3%.
في الوقت نفسه، كانت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى هي المحرك الأقوى للسوق. ارتفع سهم شركة إنفيديا للرقائق بنسبة 7ر1%، وسهم أمازون للتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا بنسبة 9ر3%. ونظرا لكونهما من أكبر الأسهم في السوق الأمريكية من حيث القيمة الإجمالية، فإن تحركاتهما تُؤثر بشكل كبير على مؤشر ستاندرد آند بورز 500.