- المشروع يتيح إنشاء سجل وطني للعاملين في الاقتصاد الرقمي.. ويلزم المنصات الرقمية بوضع آلية واضحة وشفافة للتظلم من قرارات إيقاف الحسابات أو تعليقها
تقدم النائب أشرف أمين عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن وعضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمشروع قانون لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية والعمالة الحرة الرقمية، بهدف حماية حقوق العاملين في هذا القطاع وتشجيع الاقتصاد الرقمي وتعزيز بيئة الاستثمار والابتكار في مصر.
وحدد مشروع القانون الذي حصلت "الشروق" على نسخة منه، في مادته الثانية عددًا من المصطلحات الأساسية، حيث عرّف العامل الحر الرقمي (Freelancer) بأنه كل شخص طبيعي يزاول نشاطًا مهنيًا أو خدميًا أو تقنيًا أو إبداعيًا عبر الإنترنت أو المنصات الرقمية مقابل أجر.
كما عرّف المنصة الرقمية بأنها أي تطبيق أو موقع إلكتروني أو وسيط رقمي يتيح تقديم أو طلب الخدمات أو تنفيذ الأعمال بمقابل، فيما عرّف عامل المنصة بأنه كل شخص يقدم خدمة أو يؤدي عملًا من خلال منصة رقمية داخل جمهورية مصر العربية.
ونص مشروع القانون في مادته الثالثة على إنشاء قاعدة بيانات وطنية للعاملين بالمنصات الرقمية والعمالة الحرة الرقمية بوزارة العمل، يتم التسجيل بها إلكترونيًا دون رسوم خلال الفترة التي تحددها اللائحة التنفيذية.
وجاء في مادته الرابعة أن يُمنح العامل المسجل شهادة رسمية تثبت مزاولته للعمل الحر الرقمي، يجوز استخدامها أمام جميع الجهات الحكومية والمؤسسات المصرفية والمالية لإثبات النشاط والدخل.
وألزم مشروع القانون المنصات الرقمية العاملة داخل مصر بالتسجيل لدى الجهة المختصة، والإفصاح عن بياناتها، والالتزام بأحكام القانون، كما ألزم كل طرف في العلاقة التعاقدية بالإفصاح عن الحقوق والالتزامات المالية وآليات احتساب المقابل المالي قبل بدء تنفيذ الخدمة.
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، كفل مشروع القانون في مادته السابعة للعاملين المسجلين إمكانية الاشتراك الاختياري في نظم التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي، وفقًا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.
كما ألزم المنصات الرقمية بوضع آلية واضحة وشفافة للتظلم من قرارات إيقاف الحسابات أو تعليقها، ونص على عدم جواز وقف نشاط العامل إلا بعد إخطاره وإتاحة فرصة الدفاع، إلا في حالات الغش أو ارتكاب الجرائم.
كما نص مشروع القانون على أن تتخذ الدولة الإجراءات اللازمة لتيسير حصول العاملين بالاقتصاد الرقمي على الخدمات المصرفية والتمويلية، وفقًا لضوابط البنك المركزي المصري.
ونص مشروع القانون على إنشاء لجنة وطنية دائمة برئاسة رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه، وعضوية ممثلين عن وزارات العمل، والاتصالات، والمالية، والبنك المركزي، والجهات المعنية، لمتابعة تنفيذ أحكام القانون.
كما شدد على معاقبة كل من يزاول نشاط منصة رقمية بالمخالفة لأحكام القانون أو يمتنع عن التسجيل أو يقدم بيانات مضللة بالعقوبات المنصوص عليها في القوانين ذات الصلة، دون الإخلال بأي عقوبة أشد، على أن تصدر اللائحة التنفيذية للقانون بقرار من رئيس مجلس الوزراء خلال ستة أشهر من تاريخ نشره.
وجاء في المذكرة الإيضاحية، أن العالم شهد خلال العقد الأخير تحولًا جذريًا في أنماط العمل، وأصبح الاقتصاد الرقمي أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، حيث برزت العمالة الحرة الرقمية والعمل عبر المنصات الإلكترونية كأحد القطاعات الأسرع نموًا على المستوى الدولي، وأن الدولة المصرية واكبت هذا التحول من خلال تنفيذ العديد من المبادرات الرئاسية والحكومية، وفي مقدمتها "رواد مصر الرقمية" و"بناة مصر الرقمية"، وغيرها من المبادرات التي استهدفت إعداد كوادر قادرة على المنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأوضحت المذكرة أنه رغم هذا التطور، ما زال آلاف العاملين في هذا القطاع يواجهون فراغًا تشريعيًا واضحًا، يتمثل في غياب تعريف قانوني ينظم أوضاعهم، وعدم تمتعهم بالحماية الاجتماعية والتأمينية.
وأكدت أن مشروع القانون جاء ليضع إطارًا تشريعيًا متكاملًا ينظم العمل عبر المنصات الرقمية، ويحدد الحقوق والالتزامات، وينشئ سجلًا وطنيًا للعاملين، ويوفر لهم آليات الحماية الاجتماعية والتأمينية، وييسر حصولهم على الخدمات المصرفية، مع تنظيم العلاقة القانونية بينهم وبين المنصات الرقمية، بما يعزز تنافسية مصر في الاقتصاد الرقمي، ويشجع الشباب على الابتكار وريادة الأعمال، ويزيد من مساهمة قطاع الخدمات الرقمية في الناتج القومي والصادرات المصرية.