أفادت وسائل إعلام دولية بأن العشرات من أبناء طائفة العبرانيين الأفارقة بإسرائيل تلقوا أوامر بترحيلهم من قبل السلطات، على الرغم من حصول الكثير منهم على إقامة دائمة بموجب ترتيبات مع إسرائيل.
ويعيش العبرانيون السود في مجتمعات منغلقة داخل إسرائيل، ولا يسمح لهم بالحصول على الجنسية، كما أنهم لا يدينون باليهودية أو الأديان بشكل عام، ولهم عادات وتقاليد واجتماعية تختلف عن المجتمعات اليهودية الحديثة، وهو ما وضعهم محل شكوك السلطات هناك، حسبما أفادت الموسوعة البريطانية، ووسائل إعلام إسرائيلية.
من هم العبرانيون؟
العبرانيون الأفارقة أو "بُدون إسرائيل" هم مجتمع داخل إسرائيل، يبلغ عدد سكانه حوالي 3000 شخص، هم في الأساس من الأمريكيين السود، ويقولون عن أنفسهم إنهم من قبائل إسرائيل المفقودة التي تاهت في إفريقيا بعد سقوط مملكة إسرائيل القديمة، وفي إفريقيا تم أسرهم ونقلهم كعبيد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب الموقع الرسمي لهم.
عاش العبرانيون الأفارقة في شيكاغو، وهناك بايعوا قائداً لهم وهو بن عامي كارتر، الذي انتقل بهم إلى إسرائيل في ستينيات القرن الماضي، ويعيش معظمهم في بلدة ديمونة الصحراوية الجنوبية.
دخل العبرانيون إسرائيل بتأشيرات سياحية مؤقتة، ولم تطمئن إسرائيل حيالهم، ولم تكن متأكدة إذا كانوا يستحقون الحصول على الجنسية بموجب قانون حق العودة الخاص بالبلاد، الذي يمنح الجنسية لأي يهودي يطلبها.
ولاحقاً، عرضت السلطات عليهم التحول إلى اليهودية مقابل الحصول على الجنسية فرفضوا، ودخلوا في صدام مع الدولة بعد أن أعلنت السلطات أنهم ليسو يهود ولا يحق لهم التجنس.
وشن زعيمهم كارتر حرباً إعلامية مفتوحة على إسرائيل واتهمها بالعنصرية، وخاض أبناء الجالية إضرابات مفتوحة ضد الحكومة ضد قرار عدم تجنيسهم من ناحية، وأوامر ترحيلهم من ناحية أخرى، ومع ذلك، لم تجرؤ إسرائيل على طردهم خشية أن تلاحقها اتهامات عالمية بالعنصرية، وأبقت عليهم مقابل بعض التسهيلات.
وعرضت إسرائيل على العبرانيين الأفارقة الإقامة المؤقتة في 1992، وفي 2003 عرضت عليهم الإقامة الدائمة، وبعد ذلك حصل زعيمهم كارتر على الجنسية الإسرائيلية.
وبدأ العبرانيون الاندماج رويداً في المجتمع الإسرائيلي، فخدموا في الجيش مقابل الحصول على الجنسية، ومثلوا إسرائيل في مسابقات رياضية، وبالرغم من ذلك يظل وضعهم معظمهم غير قانوني، وهو ما يعرضهم لأوامر الطرد والترحيل حتى الآن.