مفيد فوزي يحكي قصة فصله من روز اليوسف في بداية مشواره: كان يعني الموت الصحفي - بوابة الشروق
الأربعاء 1 فبراير 2023 2:21 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ستزور معرض الكتاب هذا العام؟

مفيد فوزي يحكي قصة فصله من روز اليوسف في بداية مشواره: كان يعني الموت الصحفي

محمد حسين
نشر في: الإثنين 5 ديسمبر 2022 - 10:38 ص | آخر تحديث: الإثنين 5 ديسمبر 2022 - 10:38 ص

توفي الإعلامي الكبير مفيد فوزي، صباح أمس الأحد، عن عمر ناهز 89 عاما، بعد صراع مع المرض، وتدهورت حالته الصحية بشكل حاد مؤخرا ما ألزم إجراء عملية جراحية بتركيب قسطرة ودعامة في القنوات المرارية.

ويتخذ فوزي، موقعا بارزا في تاريخ الصحافة المصرية، حيث بدأ مشواره مع الخمسينيات، وأمضى رحلة طويلة في إعداد برامج الإذاعة ومحاورة رموز الفن والسياسة والثقافة.

ولكن تلك الرحلة الطويلة، لحق بها تعثرات في بداياتها، وكان من أشدها صعوبة، قرار فصله من "روز اليوسف" وهي القصة التي رواها بكتابه" أيام مع العندليب".

يبدأ فوزي بقوله: "وصلت إلى روز اليوسف وصعدت السلم جريًا.. وحين كنت ألقي بتحية الصباح على أول وجه يطالعه زائر في روز اليوسف «محمد أبو طالب»، وجدت ملامحه مكفهرة ويكاد يبكي، صدمتني مشاعره، قلت لابد أن أحدا قد مات".

ويضيف: "وكأنه يوجه الكلام إلى شخص آخر يقف خلفي: آسف. أسف جدًا. فيه قرار بفصلك، وممنوع دخولك الدار لا أدري جيدًا، كيف اخترقت هذه «السهام الدامية» أذني، لكن الذي أذكره جيدًا أن صفيرًا ودوارًا هائلًا ظل يلازم أذني لشهور تحجرت عيناي تسمرت على شفتي أبو طالب".

لاحظت أن زملائي يمرقون، يسرعون الخطى نحو الأسانسير، يستعجلون وصوله ليحميهم من ورطة لقائي بهم؛ لعلهم سمعوا بالخبر وليس في جعبتهم شيءٌ يقال لي تجمعت بعض الحروف، وصارت بصعوبة شديدة كلمات وقلت لأبو طالب.. مين امتى صدر القرار ده، فرد "النهارده".

ويكمل: "حاولت الاتصال برئيس مجلس الإدارة يومئذ الأستاذ أحمد فؤاد، فردَّ سكرتيره الهمام بصوت جاف غليظ: «اجتماع»، تكلمت مع رئيس التحرير فتحي غانم. فقال: "أنا بلغوني بالقرار من ساعة"، ثم استطرد فتحي غانم وقال بعملية شديدة: "اعتبره حادثًا عرضيًا في حياتك وما تخادوش بحساسية".

ويصف تأثير تلك اللحظة قائلا: "شعرت وكأني كبرت مائة سنة، فقد كنا نحيا يومًا في عصر القرارات الدامية بالتليفون.. كان القرار يعني لواحد مثلي هو: موت صحفي".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك