• التقرير: ضغوط تكلفة مستلزمات الإنتاج ظلت منخفضة نسبًيا
تراجع مؤشر مديري المشتريات الرئيسى "PMI" في مصر، الخاص بالقطاع الخاص غير النفطي، إلى 50.2 نقطة في شهر ديسمبر الماضي، بعد أن بلغ أعلى مستوى له في 61 شهرا عند 51.1 نقطة في شهر نوفمبر السابق، وفق التقرير الشهرى لمجموعة "ستاندرد اند بورز"، الصادر اليوم.
ورغم التراجع إلا أن المؤشر ظل فوق مستوى الـ 50.0 نقطة، وهو مستوى الاستقرار، للشهر الثاني على التوالي، مما يشير إلى تحسن مستمر في أوضاع القطاع الخاص.
وأشار التقرير إلى استمرار التحسن في ظروف الأعمال التجارية في نهاية عام 2025 مسجلا ثاني حالة من التحسن المتتالي في أكثر من 5 سنوات، موضحا أن الشركات استفادت من زيادة الطلبات الجديدة، مما أدى إلى توسع طفيف في الإنتاج، على الرغم من تباطؤ وتيرة النمو في كلا من المجالين مقارنة بشهر نوفمبر.
وأضاف أن النشاط الشرائي زاد لأول مرة منذ 10 أشهر، لكن الحذر في التوظيف أدى إلى انخفاض جديد في معدل التوظيف، وظل التضخم في تكاليف مستلزمات الإنتاج منخفضا بشكل عام، رغم أنه ارتفع قليلا عن أدنى مستوى له في شهر نوفمبر الماضي، مما أدى إلى زيادة هامشية في متوسط أسعار البيع.
وأرجع التقرير، الدافع وراء تحسن ظروف الأعمال الى استمرار التوسع في مستوى النشاط والطلبات الجديدة، وهو ما يعكس تقارير الشركات عن تحسن ظروف الطلب وزيادة إنفاق العملاء، موضحا أن تدفقات الأعمال الجديدة ارتفعت للشهر الثاني على التوالي، ما دفع الشركات إلى زيادة إنتاجها، حيث شهدت قطاعات التصنيع، والإنشاءات نموا، بينما شهد قطاعا البيع بالجملة والتجزئة والخدمات انخفاضًا.
وبحسب التقرير، اتجهت الشركات إلى زيادة جديدة في نشاطها الشرائي، وهي الزيادة الأولى منذ 10 أشهر، في ظل التحسن في الإنتاج والطلبات الجديدة إلا أن وجود عجز لدى بعض الموردين أد إلى انخفاض مخزون مستلزمات الإنتاج للشهر الثالث على التوالي.
ووفق التقريـر، شهد شهر ديسمبر انخفاضًا في التوظيف، مع مواجه الشركات صعوبات في استبدال الموظفين الذين تركوا وظائفهم، ليسجل الانخفاض الإجمالي الأكثر حدة خلال 13 شهرًا على الرغم من أنه ظل متواضًعا.
وأشار التقرير الى أن ضغوط تكلفة مستلزمات الإنتاج ظلت منخفضة نسبًيا مقارنة بالمتوسط طويل الأجل، حيث ارتفع معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج بشكل طفيف مقارنة بالشهر السابق، ولوحظت زيادات في بنود مثل الوقود والأسمنت وأجور الموظفينـ ولكن كان تأثير ذلك على تكاليف الأعمال محدوًدا بدرجة سمحت بحدوث زيادة هامشية فقط في إجمالي أسعار البيع.
وقال ديفد أوين، خبير اقتصادى أول لدى "ستاندرد اند بورز"، إن الشركات المصرية شهدت تحسًنا فى نهاية عام 2025 كما تحسنت ظروف التشغيل لتسجل أفضل أداء ربع سنوي منذ الربع الأخير من عام 2020.
كان التحسن في حجم الطلب عاملا واضحا وراء الأداء التجاري القوي خلال الأشهر القليلة الماضية. وجاءت الزيادة في المبيعات وسط تراجع ضغوط التضخم في الاقتصاد المصري، ما مكن الشركات والمستهلكين من الإنفاق بثقة أكبر، كما ارتفعت مشتريات الشركات من مستلزمات الإنتاج للمرة الأولى منذ 10 أشهر ما يشير الى اتساع نطاق النمو.
وأوضح أن التحسن العام في ظروف الأعمال كان أضعف مقارنة بالشهر الماضي، مما يشير إلى أنه ينبغي التعامل مع اتجاه النمو بحذر. كما تواجه الشركات حالة من عدم اليقين المستمر على الصعيدين المحلي والعالمي، مما جعلها مترددة في إظهار التفاؤل.