عماد الدين حسين يستعيد ذكريات دفعة إعلام 1986: أنجبت غالبية نجوم مقدمي البرامج ورؤساء التحرير وعشنا مناخًا حيويًا في الثقافة والعمل السياسي - بوابة الشروق
الخميس 7 مايو 2026 2:57 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

عماد الدين حسين يستعيد ذكريات دفعة إعلام 1986: أنجبت غالبية نجوم مقدمي البرامج ورؤساء التحرير وعشنا مناخًا حيويًا في الثقافة والعمل السياسي

محمد حسين
نشر في: الأربعاء 6 مايو 2026 - 11:58 ص | آخر تحديث: الأربعاء 6 مايو 2026 - 11:59 ص

قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب ورئيس تحرير جريدة الشروق، إن أبناء القاهرة في بدايات ومنتصف الثمانينينيات عاشوا تجربة مختلفة عن أبناء الصعيد؛ فبينما بدأت ألعاب الفيديو جيم وكمبيوتر صخر في الانتشار بالقاهرة، كانت سبل الترفيه في قريته بمحافظة أسيوط أبسط بكثير.

جاء ذلك خلال مداخلته بأمسية لسلسلة أرواح في المدينة، بعنوان" مصر 1986..رحلة إلى القاهرة قبل 40 سنة"، ضمن مشروع القاهرة عنواني للكاتب الصحفي محمود التميمي.

وأضاف حسين أنه خلال الإجازات الصيفية كان أغلب الطلاب في الصعيد يذهبون إلى ما يعرف بـ«المقاومة اليدوية للدودة» في حقول القطن، منذ ساعات الصباح الأولى وحتى ما قبل غروب الشمس، وهو ما جعل منهم رجالًا يعتمدون على أنفسهم منذ الصغر.

وأكمل عماد الدين حسين ذكرياته مع الدراسة الجامعية وتخرجه في كلية الإعلام بجامعة جامعة القاهرة عام 1986، وهي الدفعة التي ضمت كثيرًا من أبرز الوجوه الإعلامية المعروفة لاحقًا؛ حيث تخرج فيها عمرو أديب وياسر رزق ويسري فودة ومجدي الجلاد وأنور الهواري ومحمد علي خير وعادل السنهوري، مشيرًا إلى أنه في عامي 2016 و2017 كان غالبية مقدمي البرامج ورؤساء التحرير من أبناء تلك الدفعة.

وأضاف أنه في ذلك الوقت كان منتميًا إلى نادي الفكر الناصري، وكانت الجامعة تشهد نشاطًا سياسيًا حقيقيًا، إذ خاض الطلاب الناصريون انتخابات اتحاد الطلاب في كلية الإعلام، لكنهم خسروا أمام طلاب جماعة الإخوان المسلمين.

وأشار إلى أنه رغم شعورهم وقتها بأنهم يعيشون ظروفًا سياسية واقتصادية صعبة، فإن الساحة الصحفية والثقافية كانت شديدة الحيوية، مع حضور صحف معارضة مثل جريدة الأهالي، إلى جانب المعارك والمشاغبات الصحفية التي ارتبطت باسم الكاتب الصحفي صلاح عيسى، والتي كانت تثير جدلًا واسعًا في ذلك الوقت.

ويتذكر حسين أن الطالب المتفوق الذي يحصل على أكثر من 80% كانت الجامعة تمنحه مكافأة تصل إلى 80 جنيهًا، تُقسم بواقع 13 جنيهًا شهريًا، وهو ما كان يساعد كثيرًا من الطلاب، إلى جانب بونات من صيدناوي لشراء الملابس والإقامة في المدينة الجامعية.

وواصل عماد الدين حسين حديثه قائلًا إنه قبل أشهر قليلة من التخرج، وتحديدًا في فبراير 1986، اندلعت تمرد الأمن المركزي 1986 بعد شائعة مد فترة التجنيد عامًا إضافيًا، وفي ذلك الوقت خرجت مظاهرة من جامعة القاهرة إلى شارع السودان بمنطقة بولاق الدكرور، وكان في انتظارهم القيادي الناصري كمال أبو عيطة، قبل أن تستكمل المظاهرة طريقها حتى وصلت إلى قسم شرطة إمبابة.

وأضاف أنه مع فرض حظر التجوال اضطر الطلاب المشاركون إلى العودة إلى المدينة الجامعية سيرًا على الأقدام، ثم القفز من السور الخلفي، لأن البوابة الرئيسية لم تكن تسمح بالدخول بعد العاشرة مساءً.

ورأى حسين أن أهم ما ميز تلك الفترة هو حالة الشغف الحقيقي بالقراءة والثقافة، إذ كان الطلاب يتسابقون على القراءة والنقاش، وكانت الكتب جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وهو ما انعكس لاحقًا على تكوين شخصيات كثيرين مهما اختلفت توجهاتهم.

وأضاف أن المناخ العام وقتها كان مختلفًا؛ ففي مشروع التخرج كانوا يقضون يومًا كاملًا داخل دار الكتب المصرية أو مؤسسة الهلال أو مؤسسة الأهرام من أجل الوصول إلى معلومة واحدة أو بيان واحد، في زمن لم يكن فيه Google، بينما أصبح الآن بإمكان أي شخص الوصول إلى كل شيء بضغطة زر.

وتابع حسين أن من الجلسات التي لا ينساها لقاؤهم بالدكتورة عواطف عبد الرحمن، أستاذة مادة مناهج البحث، والتي التقطوا خلالها صورة تذكارية جمعت كثيرًا من الأسماء التي أصبحت لاحقًا من رموز الإعلام والصحافة، مشيرًا إلى أنها كانت تفتح معهم نقاشات جريئة حول القضايا الاجتماعية، ومن بينها سؤالها لزميلاتهم في الدفعة: «لماذا إذا أحبت فتاة زميلها لا تفكر في أن تذهب لطلب خطبته؟».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك