أكدت محافظة القدس، أن هدم سلطات الاحتلال بناية سكنية مكوّنة من خمسة طوابق وتضم عشر شقق في بلدة الطور، وتهجير سكانها بالقوة، بينهم نساء وأطفال، يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة هدم المنازل والتهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، وتأتي ضمن إجراءات ممنهجة تسعى إلى فرض واقع ديموغرافي وعمراني جديد في المدينة.
وأكدت المحافظة، في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، أن ذرائع الترخيص والتنظيم لا تمنح الاحتلال غطاءً قانونيًا لهدم المنازل وتهجير سكانها، خصوصًا في ظل حرمان المقدسيين من حقهم الطبيعي في التخطيط والبناء، ورفض منحهم تراخيص البناء، بالتوازي مع توسيع الاستيطان وفرض الوقائع على الأرض. وأشارت إلى أن سكان البناية خاضوا لسنوات مسارًا قضائيًا للطعن في قرارات الهدم، وتحمّلوا غرامات ومخالفات مالية باهظة، قبل أن يتلقوا إخطارًا نهائيًا بالهدم قبل يوم واحد من تنفيذه.
وشددت محافظة القدس على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع إجراءات الاحتلال الرامية إلى هدم المنازل أو تهجير السكان أو الاستيلاء على ممتلكاتهم أو تغيير طابع المدينة وتركيبتها السكانية باطلة ولا تنشئ أي حق أو واقع قانوني. وحذرت من أن استمرار هذه السياسات يشكل مساسًا مباشرًا بالوجود الفلسطيني في المدينة، ويستوجب تحركًا دوليًا جادًا لحماية المقدسيين وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت المحافظة أن المجتمع الدولي مطالب بالانتقال من بيانات القلق والإدانة إلى إجراءات سياسية وقانونية فاعلة لوقف الهدم والإخلاء والتهجير، ومساءلة سلطات الاحتلال عن انتهاكاتها، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني. وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال نفذت 427 عملية هدم وتجريف في محافظة القدس منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر 2026، بما يؤكد اتساع نطاق هذه السياسة وتحولها إلى أداة مستمرة لضرب صمود المقدسيين وفرض واقع استعماري في المدينة.