قال الإعلامي أسامة كمال، إن أبطال حرب أكتوبر 1973 كانوا «رجالًا من نوع خاص، لو استقبلوا الجبال لأزالوها»، معتبرًا أن قيمة النصر تتجاوز استعادة الأرض إلى تغيير مصير مصر والمنطقة بأكملها، وأن السادس من أكتوبر يمثل في حقيقته مجموعة من الانتصارات، وليس انتصارًا واحدًا.
وأضاف في برنامج «مساء dmc» عبر شاشة «dmc»، مساء اليوم، أن خطاب الرئيس الراحل أنور السادات في 16 أكتوبر 1973، والحرب ما زالت دائرة، عبّر عن الثقة في المقاتل المصري عندما تعهد بأن يسلم جيله العلم للأجيال التالية مرفوعًا، مستعيدًا عبارته: «لن نسلم أعلامنا لجيل سوف يجيء بعدنا منكسة أو ذليلة».
وأشار كمال إلى أن من يستهين بحجم ما تحقق في أكتوبر عليه أن يتخيل شكل مصر والمنطقة من دون هذا النصر، متسائلًا عن مصير سيناء وعن شكل العالم العربي خلال العقود الخمسة الماضية لو لم يخض المصريون تلك الحرب وينتصروا فيها.
وردد كمال جزءًا من خطاب الرئيس الراحل أنور السادات بصفته مواطنًا مصريًا، مؤكدًا استمرار المعنى نفسه بين الأجيال، ووجه التحية إلى السادات، الذي وصفه بـ«بطل الحرب والسلام»، وإلى أرواح شهداء أكتوبر وجميع شهداء مصر.
وتوقف عند حالة الاحتفاء التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي بذكرى الحرب، خصوصًا من خلال فيديوهات صنعها شباب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تجمع بين تقدير السادات وأبطال أكتوبر والسخرية من إسرائيل.
وقال إن اللافت أن صناع كثير من هذه المقاطع ينتمون إلى أجيال لم تعش الحرب، بل إلى جيل أحفاد من شاركوا فيها، معتبرًا أن ذلك يؤكد استمرار «روح أكتوبر» داخل المصريين.
وأضاف: «في ناس كتير بتقول إن اللي كان موجود وقتها خلص.. وأنا بقول لهم لأ، مخلصش ولا حاجة، ومستمر»، معتبرًا أن ما يفعله الشباب حاليًا يكشف عن انتقال هذه الروح بين الأجيال «وكأنها جينات وراثية في المصريين».
وأشار كمال إلى أن المقاتل الشاب الذي شارك في حرب أكتوبر أصبح اليوم في السبعينيات من عمره، بينما أبناؤه أنفسهم تجاوز كثير منهم الخمسين، ومع ذلك فإن جيل الأحفاد الأصغر هو الذي يستعيد الذكرى اليوم بأدوات عصره ولغته الخاصة.