لماذا تعددت زوجات النبي محمد؟ دار الإفتاء توضح - بوابة الشروق
السبت 22 يناير 2022 1:04 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


لماذا تعددت زوجات النبي محمد؟ دار الإفتاء توضح

منال الوراقي
نشر في: الإثنين 6 ديسمبر 2021 - 10:54 م | آخر تحديث: الإثنين 6 ديسمبر 2021 - 10:54 م
دائما ما تكون قضية تعدّد الزوجات محل للجدل والخلاف المتجدد داخل المجتمع المصري، بين مدافع يعتبر التعدّد شرع الله واجب تنفيذه، ومعارض لفكرة التعدّد باعتبارها تؤثّر سلبا على الزوجة والأسرة والأطفال، على حد تعبيرهم.

وعادة ما تكثر الآراء وتتباين حول تعدد الزوجات، وهو الحق الذي أجازته الشريعة الإسلامية للرجل، واستبعده بعض علماء الدين لصعوبة تحقيق شروطه المذكورة فى القرآن، بينما جرمته بعض الدول العربية والإسلامية، وأخرى قيدته.

لذلك، فتحت "الشروق" ملفا كاملا لتغطي قضية "تعدد الزوجات" من جوانب عديدة.

فلماذا تعددت زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟

أجابت دار الإفتاء عن تساؤلات حول زوجات النبي، صلى الله عليه وسلم، في فتوى سابقة نشرتها، في عام 2017، أوضحت فيها أن لكل عصر طبيعته التي يتأثر بها من يعيش فيها، وعصر الرسول قد انتشر فيه تعدد الزوجات، واتخاذ الجواري، ومع ذلك، فالرسول لم يكن زواجه رغبة في كثرة النساء وإنما كان زواجه يرجع إلى أسباب اجتماعية وتشريعية وسياسية يمكن بيانها على النحو التالي:

أولًا: الأسباب الاجتماعية.
زواجه من السيدة خديجة، رضي الله عنها، كان نضجا اجتماعيا، حينما تزوج صلى الله عليه وسلم المرأةَ العاقلة الرشيدة، وهو في سن الخامسة والعشرين، وظلت معه وحدها حتى توفيت، وهو في سن الخمسين.

تزوَّج بعدها رسول الله بالسيدة سودة بنت زمعة وكانت أرملة؛ لحاجة بناته الأربع إلى أم بديلة ترعاهن وتُبَصِّرهن بما تُبَصِّر به كل أم بناتها.

حفصة بنت عمر بن الخطاب تزوجها بعد وفاة زوجها إكرامًا لأبيها، سنة 3 هجريا.

السيدة زينب بنت خزيمة استشهد زوجها في غزوة أحد فتزوجها، سنة 4 هجريا.

السيدة أم سلمة هند بنت أمية توفي زوجها ولها أولاد فتزوجها، سنة 4 هجريا.

وأوضحت دار الإفتاء أن الزيجات السابق ذكرها تبين أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، تزوج بأرامل الشهداء الذين قُتِلُوا في جهاد المسلمين للمشركين لتطييب نفوسهن، ورعاية لأولادهن، فكان تعويضًا من الله عز وجل لهن.

ثانيًا: الأسباب التشريعية.
زواجه من السيدة عائشة رضي الله عنها كان بوحي، حيث رأى في المنام أنه تزوجها، ورؤيا الأنبياء وحي.

زينب بنت جحش زوجة زيد بن حارثة الذي كان يُدْعَى زيد بن محمد بالتبني، والذي نزل فيه قول الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ ﴿ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾.

فبعد خلاف مع زوجها طُلِّقت زينب من زيد، وأُمِرَ الرسول، صلى الله عليه وسلم، حينها أن يتزوجها لإقامة الدليل العملي على بطلان التبني، وذلك سنة 5 هجريا.

ثالثًا: الأسباب السياسية.
كان لبعض زيجات الرسول، صلى الله عليه وسلم، بُعد سياسيٌّ من حيث ائتلاف القلوب والحدِّ من العداوة وإطلاق الأسرى وغيرها.

كزواجه بالسيدة جويرية بنت الحارث، سيد بني المصطلق، من خزاعة، التي وقعت في الأسر، وتزوجها سنة 6 هجريا.

والسيدة أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، تنصَّر زوجها وبقيت هي على إسلامها، وكان للزواج منها كبير الأثر في كسر حِدَّة أبي سفيان في العداء للإسلام، حتى هداه الله.

والسيدة صفية بنت حيي بن أخطب كانت من سبي خيبر أعتقها الرسول وتزوجها سنة 7 هجريا.

والسيدة ميمونة بنت الحارث تزوجها في نفس السنة.

وقد توفيت اثنتان من زوجات الرسول، صلى الله عليه وسلم، في حياته، وهما: خديجة، وزينب بنت خزيمة، وتوفي الرسول صلى الله عليه وسلم عن تسع.

وأما الجواري فهما مارية القبطية التي ولدت إبراهيم وتوفي صغيرًا، وريحانة بنت زيد القرظية.

التعدد سنَّة الأنبياء بنصوص الكتاب المقدس
وقد ذكر الكتاب المقدس عددًا من الأنبياء وذكر عنهم التعدد؛ منهم:

- نبي الله إبراهيم عليه السلام، ذكر الكتاب المقدس وتحديدا في سفر التكوين أن له ثلاث زوجات؛ سارة، هاجر المصرية، قطورة، وكذلك ذكر أنه كانت له سراري.

- نبي الله يعقوب عليه السلام، كان له أربع نسوة في وقت واحد؛ جاء في سفر التكوين: "ثم قام في تلك الليلة وأخذ امرأتيه وجاريتيه وأولاده الأحد عشر وعبر مخاضة يبوق".

- نبي الله داود عليه السلام، ذكر العهد القديم له تسع نسوة، وهم أخينوعم اليزرعيلية وأبيجايل امرأة نابال الكرملي ومعكة بنت تلماي ملك جشور وحجيث وأبيطال.

وأيضا عجلة وميكال وبثشبع امرأة أوريا، وفق ما ورد في سفر صموئيل الثاني، وأبيشج الشونمية وفق سفر الملوك الأول.

- نبي الله سليمان عليه السلام، ذكر العهد القديم أنه كانت له ألف امرأة؛ سبعمائة من الحرائر وثلاثمائة من السراري، "وكانت له سبعمائة من النساء السيدات وثلاثمائة من السراري"، سفر الملوك الأول.

فهؤلاء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وداود وسليمان ذكر العهد القديم أنهم قد عددوا الزوجات، فالتعدد سنَّة الأنبياء ومنهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك