قصة بريطاني بُرء من الاغتصاب بعد السجن 17 عاما تنتصر لحقوق السجناء - بوابة الشروق
الثلاثاء 24 فبراير 2026 12:45 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

قصة بريطاني بُرء من الاغتصاب بعد السجن 17 عاما تنتصر لحقوق السجناء

بسنت الشرقاوي
نشر في: الإثنين 7 أغسطس 2023 - 10:26 م | آخر تحديث: الإثنين 7 أغسطس 2023 - 10:26 م
نال مواطن بريطاني حريته بعد ظهور براءته من قضية اغتصاب لم يرتكبها، ألقت به في السجن 17 عامًا.

وقالت صحيفة ديلي ميل البريطانية، إن آندي مالكينسون، 57 عامًا، أصيب بالسكتة الدماغية، بسبب وضعه في السجن طوال الـ17 عامًا، بالإضافة لشعوره المدمر بقضاء عقوبة لم يرتكبها.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه نتيجة السلبيات التي وجدها مالكينسون في السجن، تولدت لديه فكرة بأن شيئا ما فاسدًا وغير إنساني أصاب قلب نظام العدالة البريطاني.

ويقول مالكينسون: "لا أعتقد أن بلد تفعل ذلك بسجنائها لقد تعرضت للجهل التام بالألم الذي تسببوا فيه بداخلي ولقلة التعاطف".

وتابع: "طوال تلك السنوات كانوا يتهمونني بجريمة لم ارتكبها وعندما رفضت قيل لي ليس معك أي تعاطفي، كل تلك الأشياء التي ألقوا بها في وجهي كانوا مذنبين بها".

* 2004.. مالكينسون سجينا
أدين آندي بالخطأ في عام 2004 بتهمة اغتصاب وقضى 17 عامًا وأربعة أشهر و 16 يومًا في السجن قبل إطلاق سراحه في عام 2020.

ومنذ اللحظة التي استجوبته فيها الشرطة لأول مرة، جادل مالكينسون دائمًا لإثبات براءته، بسبب عدم تطابق أوصافه مع الأوصاف الأولية للمهاجم الذي اغتصب امرأة على جسر على الطريق السريع وخنقها إلى درجة فقد الوعي وتركها ميتة.

لم يكن هناك دليل جنائي واحد يربط مالكينسون بالجريمة ومع ذلك تم سجنه، حتى ظهر دليل الحمض النووي، بعد سنوات من البحث من قبل مؤسسة خيرية قانونية صغيرة وعليه ظهرت براءة مالكينسون، ضد التدمير العشوائي للأدلة الذي تعرض له على حد قوله.

ويقول مالكينسون: "إن يُستغرق وقتًا طويلاً حتى يتم الاعتراف بالحقيقة هو أمر مرعب كان عمري 38 عامًا عندما تم سجني، والآن عمري 57 لقد ولت تلك السنوات".

وتابع: "حتى في المرحلة التي كان فيها دليل واضح على حدوث خطأ فادح في هذه القضية، تعنتت الشرطة".

وأوضح مالكينسون، أن الشرطة حاربت فريقه القانوني: "لقد حاربوا فريقي القانوني الذي تولى الدفع عني في كل مكان، ففي الشهر الماضي اعترفت سارة جاكسون، مساعدة رئيس الشرطة في شرطة مانشستر الكبرى، بأن نظام العدالة فشل وقدمت اعتذارًا لا لبس فيه، وطلبت مقابلتي لتتأسف شخصيا وقالت لي لا أريد أن أكون في الغرفة مع أي شخص من هذه القوة الشرطية، مهما كانت رتبتي".

وسيغادر مالكينسون بريطانيا متوجهاً إلى هولندا، في أقرب وقت ممكن حيث يقيم مع أصدقائه، لكن شعوره بالاشمئزاز من الطريقة التي عومل بها داخل محبسه لن يغادره.

*قصة مالكينسون تنتصر لحقوق المساجين
أشارت الصحيفة، إلى أنه بعد سماع رئيس الوزراء ريشي سوناك، تفاصيل قضية مالكينسون، طلب عقد اجتماع مع وزارة العدل.

وبالأمس انتصرت قصة مالكينسون للمسجونين، حيث كان هناك رد فعل من وزارة العدل التي أعلنت أن المسجونين بطريق الخطأ لن يواجهوا بعد خصم "تكاليف المعيشة الموفرة" من تعويضهم.

وقال وزير العدل أليكس تشوك: "هذا التغيير هو فطرة سليمة لاته سيضمن عدم تغريم الضحايا مرتين مقابل جرائم لم يرتكبوها".

* كيف سيُعوض مالكينسون
من غير الواضح كيف سيتم تعويض مالكينسون الذي أصبح الآن عاطلاً عن العمل ومشردًا، بعد أن أمضى العامين الماضيين من "الحرية" في محاولات للعمل وفشل في استعادة موطئ قدم في المجتمع عن تلك السنوات الضائعة.

الخطوة التالية الأكثر احتمالاً هي مطالبة وزارة العدل بدفع الحد الأقصى من التعويض المستحق المسجون الذي تعرض لخطأ العدالة، وقيمته تبلغ مليون جنيه إسترليني لـ10 سنوات أو أكثر من السجن.




قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك