فتحت الإعلامية إنجي أنور، ملف مستقبل «سوق العمل» لاحتكاكه بملف البطالة، وتأثيره المباشر على الاقتصاد، مشيرة إلى أن الفترة الأخيرة، شهدت مطالب من البعض بشأن إعادة النظر في أولويات القبول في التعليم الجامعي.
وذكرت «أنور»، في مقدمة برنامجها «مصر جديدة»، المذاع مساء اليوم، عبر فضائية «etc»، موقف النائبة آمال عبدالحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، والتي كسرت الإجازة البرلمانية لتتقدم باقتراح للمستشار حنفي جبالي رئيس المجلس، وعرضه على رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي، لإعادة النظر في أعداد المقبولين في 6 كليات في مصر؛ لأن السوق متشبع منها.
وأشارت إلى أن «هذا الاقتراح جاء بناء على دراسة أجرتها النائبة عن احتياجات سوق العمل، خلال الخمس سنوات المقبلة»، مؤكدة أن «حوالي 100 ألف خريج من كليات الحقوق كل عام، ليس لهم حاجة في سوق العمل ومعظمهم يعمل بوظائف ليس لها علاقة بالقانون».
وأضافت أن الكليات التي طالبت النائبة بتقليل عدد الطلاب فيها، كالحقوق والهندسة والتجارة والآداب والصيدلة والإعلام، مهمة وتعد من أكبر الكليات التي تقبل طلبة في المرحلة الجامعية، متسائلة: «لو منعنا أو قللنا دخول طلبة جدد في كلية الحقوق مثلا، ماذا نفعل في الطلاب التي تهوى دراسة القانون وترغب في العمل كوكلاء نيابة أو محامين أو قضاة؟ وهكذا المهندس والصحفي والصيدلي، وما هو حجم الفائض من هذه التخصصات؟».
وأكملت: «من المسئول عن وضع هذه الاستيراتيجية؟ ولماذا لم توضع من وقت سابق وكافٍ، وهل الجامعات الحكومية مستعدة لقبول التحول في سياسة قبول الطلبة؟ هل مباني وقاعات محاضرات كلية التجارة في جامعة القاهرة وعين شمس ستكون مؤهلة لتتحول لكلية لعلوم الذكاء الاصطناعي مثلا؟ أليس من الضروري أن تكون حسمت النقاشات فيها من سنوات سابقة في المجلس الأعلى للجامعات؟».
واختتمت: «اعتقد أن الموضوع أمن قومي، ويجب أن يكون محسومًا اليوم قبل الغد، لأن التغيير الذي يحدث حلوان أسرع بكثير من إننا نتكلم عليه بصيغة الماضي، والموضوع به تفاصيل كثيرة؛ جزء منها شكل ومستقبل سوق العمل، ولذلك لابد من وجود استراتيجية دولة وحوار مجتمعي مستمر وعلى مستوى واسع، يضم نقابة الصحفيين ونقابة الإعلاميين والمحامين والمهندسين والصيادلة».