الهند تبدأ تصنيع بنادق إيه كي – 203 الهجومية محليا - بوابة الشروق
الإثنين 7 سبتمبر 2026 11:58 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

الهند تبدأ تصنيع بنادق إيه كي – 203 الهجومية محليا

واشنطن - (د ب أ)
نشر في: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 10:21 ص | آخر تحديث: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 10:21 ص

بدأت الهند تصنيع النسخة المحلية من بندقية "إيه كي – 203" الهجومية روسية التصميم، في خطوة تهدف إلى تعزيز اعتمادها على صناعتها الدفاعية وتقليل اعتمادها على الأسلحة الأجنبية. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة "صنع في الهند" و"الهند المعتمدة على نفسها"، رغم الانتقادات التي طالت طول المدة التي استغرقها توطين إنتاج بندقية يعود تصميمها إلى عقود مضت.

ويقول الكاتب الأمريكي بيتر سوشيو المتخصص في الكتابات العسكرية والسياسية والشئون الدولية في تحقيق نشرته مجلة ناشونال إنتريست إن الهند طورت بندقية خاصة بها، هي نظام الأسلحة الخفيفة الوطني الهندي (آي إن إس إيه إس)، في تسعينيات القرن الماضي. وقد كان ينظر إلى بندقية (آي إن إس إيه إس) على نطاق واسع باعتبارها سلاحا ضعيف الأداء، ووصفها جنود وخبراء أسلحة على حد سواء بأنها واحدة من أكثر بنادق الخدمة التي جرى اعتمادها إشكالية على الإطلاق. وأدت المشكلات التي ظهرت في بندقية (آي إن إس إيه إس) إلى لجوء الجيش الهندي إلى شراء بندقية (إيه كي – 4 7) سوفيتية التصميم ومشتقاتها، بما في ذلك الطراز الحديث (إيه كي -203).

والآن، تستعد الهند لإنتاج بنادق (إيه كي -203) الخاصة بها.

 

بندقية (إيه كي -203): تصميم روسي وإنتاج هندي

تعد بندقية (إيه كي -203) مثالا على التعاون العسكري الذي لا يزال قائما بين موسكو ونيودلهي. واعتمد الإنتاج الأولي لهذه البنادق الهجومية بالكامل على أطقم ومجموعات توردها روسيا ونقل التكنولوجيا، مع إنشاء خط التجميع في الهند داخل مصنع كوروا للذخائر في أميثي بولاية أوتار براديش، والذي تشرف عليه شركة إندوروسيان رايفلز برايفت ليمتد، وهي مشروع مشترك هندي-روسي.

وأعلنت الشركة الهندية-الروسية المشتركة هذا الشهر أنها أجرت اختبار إطلاق النار لأول بندقية (إيه كي -203) تم إنتاجها بالكامل من مكونات ومواد محلية المصدر.

وقال الميجور جنرال إس. كيه. شارما، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة (آي آر آر بي إل) في منشور على موقع لينكدإن: "لقد نجحنا في إنتاج وإطلاق أول بندقية (إيه كي – 203) مصنوعة من مكونات ومواد خام هندية بنسبة 100%".

ووصف شارما اختبار النموذج الأولي بأنه "لحظة تبعث على فخر هائل"، مضيفا أنه يمثل "توطينا حقيقيا وكاملا بنسبة 100% للبندقية، من البداية إلى النهاية".

ويُطلق على الطرازات الجديدة المنتجة محليا من بندقية (إيه كي – 203) اسم"شير" أي "النمر".

 

صنعت في الهند لكن هل صنعت ببطء شديد؟

تعد بندقية "شير" واحدة من أحدث المنصات العسكرية التي يجري إنتاجها في إطار مبادرة "صنع في الهند" التي أطلقها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عام 2014، والتي دعت إلى تحويل الهند إلى قوة عالمية في التصنيع والاقتصاد، وكذلك في إطار مبادرة "أتمانيربهار بهارات" (الهند المعتمدة على نفسها)، التي تهدف إلى تقليل اعتماد البلاد بشكل كبير على المعدات العسكرية الأجنبية.

ومع ذلك، تعرضت المدة التي استغرقها إنتاج البندقية لانتقادات، لا سيما أنها ليست تصميما جديدا ولا حتى مفهوما جديدا.

وقالت صحيفة ذا واير الهندية: "ما كان ينبغي أن تكون عملية مباشرة نسبيا لتصنيع بندقية عمرها عقود، تحول إلى رحلة بيروقراطية استمرت ثماني سنوات عبر متاهة المشتريات الهندية، وهو وقت طويل بشكل لافت لتوطين تصميم كان موجودا منذ أجيال".

وأضافت الصحيفة، مستشهدة بجنرال متقاعد، أن إنتاج نسخة هندية من البندقية يعد "إنجازا"، لكنه أشار إلى أنه "بالكاد يمثل اندفاعا نحو تحقيق الاعتماد على الذات".

وعلاوة على ذلك، أدت التأخيرات في إنتاج (إيه كي 203) إلى توقيع نيودلهي صفقة مع شركة "إس آي جي ساور" الأمريكية للحصول على 72 ألفا و400 بندقية "إس آي جي 716" في فبراير 2019، تلاها عقد آخر في عام 2024 للحصول على 73 ألفا بندقية "إس آي جي 716" إضافية.

وحتى مع بدء إنتاج "شير" الآن في الهند، فإنها لا تزال بندقية روسية التصميم.

وأضافت صحيفة ذا واير: "يُفترض أن تهدف سياسة الاعتماد على الذات إلى تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية، وليس مجرد نقل المصنع من روسيا إلى الهند. ولذلك، فإن الاختبار الأصعب يتمثل في معرفة ما إذا كانت الصناعة الهندية قادرة على تصور وتصميم وتطوير وإدخال الجيل المقبل من البنادق إلى الخدمة دون استيراد الملكية الفكرية والتكنولوجيا والتصميم الأساسي أولا".

 

مواصفات بندقية "إيه كي – 203"

تأتي بندقية "إيه كي – 203" مزودة بسبطانة يبلغ طولها 415 مليمترا، وأخمص ثابت قابل للطي الجانبي بتصميم تشريحي من ماجبول، لكنها بخلاف ذلك تشبه في تصميمها طراز "إيه كي – 203" المستخدم حاليا لدى الجيش الروسي. وهي مصممة لاستخدام خرطوشة 7.62 في 39 مليمترا نفسها المستخدمة في بندقية إيه كي – 47 الأصلية والطراز الحديث إيه كي – 103.

وتتميز النسخة الهندية بغطاء مقوّى، ومزودة بسكة بيكاتيني على الجزء الأمامي لتركيب مجموعة متنوعة من المناظير البصرية. كما تم تجهيز الجزء السفلي من الجزء الأمامي بقاعدة وفق معيار "إم آي إل – إس تي دي – 1912" ، ما يسمح بتركيب حامل ثنائي الأرجل، أو مقابض أمامية أو أضواء تكتيكية أو أجهزة ليزر. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تركيب قاذف القنابل "جي بي 34" عيار 40 ملم أسفل سبطانة بندقية "إيه كي – 203".

ويبلغ وزن البندقية الهجومية 8ر3 كيلوجرام (8.3 أرطال) وهي فارغة، ويبلغ معدل إطلاقها 700 طلقة في الدقيقة، فيما يصل مداها من حيث الدقة إلى 800 متر (2624 قدما، أو ما يقرب من نصف ميل).

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك