الجارديان: انتشار أكثر من ألفي جندي من السلفادور في هايتي يثير مخاوف من تصاعد المواجهات مع العصابات - بوابة الشروق
السبت 7 نوفمبر 2026 4:58 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد إقالة حسام حسن من القيادة الفنية للمنتخب الوطني؟

الجارديان: انتشار أكثر من ألفي جندي من السلفادور في هايتي يثير مخاوف من تصاعد المواجهات مع العصابات

أحمد إمام
نشر في: السبت 7 نوفمبر 2026 - 3:54 م | آخر تحديث: السبت 7 نوفمبر 2026 - 3:54 م

أثار نشر الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي أكثر من ألفي جندي من القوات العسكرية وقوات العمليات الخاصة في هايتي مخاوف من تصاعد أعمال العنف، وسط تحذيرات خبراء من احتمال انزلاق القوات إلى مواجهات مسلحة واسعة النطاق داخل الأحياء الفقيرة والمكتظة بالسكان في العاصمة بورت أو برنس.

وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن التدخل العسكري السلفادوري بدأ عقب اختطاف أربعة مواطنين سلفادوريين في هايتي يوم 18 أكتوبر الماضي، بعدما كانوا في منطقة تسيطر عليها العصابات شمال شرقي مطار العاصمة، قبل أن تتسع الأهداف المعلنة للعملية من إنقاذ المختطفين إلى مواجهة الجماعات المسلحة.

ونقلت الصحيفة عن خبراء في الشأن الأمني الهايتي تحذيراتهم من غموض أهداف المهمة العسكرية، مشيرين إلى أن العملية قد تكون مرتبطة أيضا بمحاولة بوكيلي تعزيز صورته كزعيم قادر على مكافحة الجريمة المنظمة وتصدير تجربته الأمنية إلى دول أخرى في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

وقالت فاندا فيلباب براون، الخبيرة الأمنية في معهد بروكينجز، إن الأوضاع المتدهورة في هايتي خلقت حالة من اليأس لدى السكان ورغبة متزايدة في ظهور قيادة قوية قادرة على إنهاء سيطرة العصابات، لكنها حذرت من أن القوات السلفادورية قد تواجه اشتباكات عنيفة داخل المناطق الحضرية المكتظة.

من جانبه، وصف رومان لو كور، مدير مرصد هايتي التابع للمبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، المشهد الأمني بأنه "أوركسترا بلا قائد"، في إشارة إلى تعدد القوات والجماعات المسلحة العاملة على الأرض، بما يشمل الشرطة والجيش الهايتيين والقوات الدولية والمرتزقة والمجموعات المسلحة المحلية، إلى جانب القوات السلفادورية.

وحذر خبراء من أن تعدد الأطراف المسلحة وغياب التنسيق قد يؤديان إلى تصعيد المواجهات وسقوط ضحايا مدنيين، لاسيما مع استخدام الطائرات المسيرة والمروحيات الهجومية والأسلحة الثقيلة، في وقت اضطر فيه أكثر من 1.5 مليون شخص إلى النزوح من منازلهم بسبب العنف.

كما أشاروا إلى مخاطر تحول التدخل العسكري إلى مستنقع أمني للقوات السلفادورية، في ظل نقص المعلومات الاستخباراتية وعدم إلمام الجنود بطبيعة المناطق التي تنتشر فيها العصابات.

وفي السياق ذاته، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه للتحرك السلفادوري، قائلا إنه تحدث مع بوكيلي بشأن إرسال القوات إلى هايتي، وإن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى تقديم مساعدة إضافية في الوقت الراهن.

ويرى خبراء أن التجارب السابقة في هايتي، بما فيها تدخل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بقيادة البرازيل عام 2005، أظهرت أن العمليات العسكرية وحدها لا تكفي لإنهاء نفوذ العصابات بصورة مستدامة.

وأكد لو كور أن معالجة الأزمة تتطلب خطة سياسية وتنموية، وبرامج لنزع سلاح الجماعات المسلحة وإعادة دمج عناصرها، إلى جانب تفكيك شبكات الجريمة المنظمة، محذرا من أن الاعتماد على الحل العسكري وحده لن يؤدي إلى استقرار دائم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك