أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن الجامعة تسعى على المستوى الإقليمي لتحقيق أهداف الأجندة الأممية 2030، معتبرًا أن الممارسة الرياضية تمثل عامل تمكين للتنمية المستدامة.
وأوضح خطابي، في تصريح له اليوم الخميس، أن الجامعة اعتمدت استراتيجيات طموحة ومتجانسة لتكريس النشاط الرياضي كحق من حقوق الإنسان، وإدماج الشباب في مسارات السلام والتنمية. وأشار إلى أن دعم الفعاليات الرياضية، لما تحمله من طابع جذاب وممتع، يتجاوز الحدود الجغرافية والخلافات، ليصبح قوة ناعمة تسهم في تعزيز الصورة الحضارية للفضاء العربي وعمقه الإفريقي.
وقال خطابي إن جامعة الدول العربية، منذ مرحلة تأسيسها في خمسينيات القرن الماضي، تبنت فكرة تنظيم ألعاب عربية من خلال ملهم الحركة الأولمبية العربية أحمد الدمرداش «توني»، في إطار المبادرة التاريخية لأول أمين عام للجامعة عبد الرحمن عزام، سعيًا لإطلاق الأولمبياد العربي الأول.
وأضاف أنه على مدار عقود، أثبتت الدورات الرياضية العربية التي احتضنتها عدة مدن تحت مظلة الجامعة، حتى وإن كانت غير منتظمة نتيجة ظروف مختلفة، جدواها ودورها في تعزيز التقارب والوئام بين الشعوب العربية، وتشجيع المنافسة الشريفة.
وتابع الأمين العام المساعد: «تلك الحلبات أصبحت معيارًا لحيوية الأمم، وعنوانًا للتماسك الاجتماعي، وتجسيدًا للتنوع الثقافي والانتماء الوطني، خاصة لدى الأجيال الصاعدة، بمن فيهم أبناء الجاليات العربية في الخارج، حيث تحمل مشاركتهم الاحترافية رمزية قوية لتعزيز الهوية الوطنية في زمن تحديات العولمة».
وأشار إلى أنه بعد التنظيم الناجح لكأس العرب في قطر، ومع متابعة الدورة 15 لكأس أمم إفريقيا بالمغرب، والتي تضم حوالي 60% من سكان العالم العربي، يتضح الدور الهام لهذه التظاهرات في نشر قيم الثقافة الرياضية بأبعادها الأخلاقية والاجتماعية، فضلاً عن أثرها الاقتصادي في توفير فرص العمل وتعزيز الاستثمار السياسي والاقتصادي.