قالت هبة السويدي مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ومستشفى أهل مصر للحروق، إنّ المستشفى أجرى عملية زراعة جلد لعشر حالات، أصغرها كانت طفلة لديها عشرة أشهر.
وأضافت خلال مقابلة مع برنامج «الحكاية» الذي يُقدمه الإعلامي عمرو أديب، عبر شاشة «mbc مصر»، مساء السبت، أن نسبة النجاة من الحروق في مصر كانت 20% حتى قبل عامين، بمعنى أن الحالات التي كانت تزيد فيها الحروق عن 20% كانت تفارق الحياة.
وأشارت إلى أنها أجرت جولات على مستوى العالم لرصد مدى التطور في هذا المجال، وكانت دائمًا ما تسأل عن نسبة النجاة من الحروق وكان الرد عليها بأن النسبة تصل إلى 90%، حيث يمكن لهذه الحالات البقاء على قيد الحياة عبر زراعة الجلد الذي يتم التبرع به.
وأوضحت أنّ مستشفى أهل مصر استطاع أن يرفع نسبة النجاة إلى 50% كنسبة حروق، لافتة إلى أن زراعة الجلد تحدث في بعض الدول منذ عام 1945، وثبت علميًّا أن الجلد الذي يتم التبرع به هو الشيء الوحيد الذي ينقذ حالات مرضى الحروق.
وأفادت بأن المستشفى ظل يبحث لمدة عامين عن كيفية تدبير الجلد بالنظر إلى أنه لا يوجد تبرع للأعضاء في مصر، وجرى بحث الاستيراد من الخارج، موضحة أنها لجأت إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بخطاب رسمي بشأن الاستيراد، وهو ما تمت الموافقة عليه وتمت مخاطبة هيئة الدواء بالأمر، مع التنسيق لضمان وصول الجلد إلى المستشفى خلال 24 ساعة من وصوله للجمارك.
وأكّدت أن أول شحنة جلد وصلت في شهر نوفمبر الماضي، وتم إجراء عشر عمليات، وكانت أعلى نسبة حروق هي 75% وغادرت الحالة المستشفى بالفعل، وهو أمر استثنائي على مستوى العالم العربي وليس فقط في مصر.
ونوهت بأن ملف الجلد مختلف عن زراعة أي أعضاء أخرى، باعتبار أن مريض الحروق لا يمكن وضعه على قوائم الانتظار، مثل حالات لأمراض أخرى مثل الكبد أو الكلى أو القرنية أو غيرها.
وشددت على أن هذه الحالات من الحروق تحتاج إلى إجراء عمليات على الفور إلا أنها قد تفارق الحياة، وبالتالي لا يكون أمامها وقت للانتظار.