أعربت وزارة الخارجية عن إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين لتجدد الاعتداءات الإرهابية التي نفذتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، واستهدفت عددًا من المنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية والحيوية في المملكة العربية السعودية، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وأكدت الوزارة في بيان صباح الثلاثاء، أن هذه الاعتداءات، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية وتهديد حرية الملاحة الدولية وسلامتها في البحر الأحمر وباب المندب، تمثل تصعيدًا خطيرًا، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتحديًا سافرًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم (2216)، والقرار رقم (2817) الذي طالب بوقف كل دعم للجماعات المسلحة في المنطقة، ووقف الأعمال الرامية إلى التدخل في التجارة البحرية.
وأكدت الوزارة تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها ومنشآتها الحيوية، مشيدةً بكفاءة ويقظة قوات الدفاع الجوي الملكية السعودية في التصدي لهذه الاعتداءات وحماية أرواح المدنيين، وتأكيدًا على أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة، انطلاقًا من الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة ووحدة المصير، واتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون، معربةً عن تمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
وشددت الوزارة على دعوة مملكة البحرين المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسئولياته واتخاذ موقف حازم لردع هذه الاعتداءات الإرهابية الآثمة ومحاسبة مرتكبيها، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان حرية الملاحة الدولية وسلامتها، وأمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وأضافت أنه إذ تضطلع مملكة البحرين بمسئولياتها بوصفها عضوًا غير دائم في مجلس الأمن، فإنها ستواصل العمل مع أشقائها في دول مجلس التعاون ومع الشركاء الدوليين لضمان استجابة أممية حازمة، مثمّنةً ما تضمنه بيان أعضاء مجلس الأمن من إدانة لهذه الاعتداءات، وداعيةً إلى ترجمة تلك الإدانة إلى إجراءات عملية، بحسب ما ورد في البيان.
وجددت الخارجية البحرينية تقدير المملكة للجهود الدبلوماسية والإنسانية والتنموية التي تقودها المملكة العربية السعودية الشقيقة، دعمًا للتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام بقيادة يمنية للأزمة في الجمهورية اليمنية الشقيقة.
وأكدت وقوف المملكة إلى جانب الحكومة اليمنية الشرعية ودعمها لجهود المبعوث الخاص للأمين العام، وفقًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم (2216)، بما يحفظ لليمن الشقيق وحدته وسيادته وسلامة أراضيه، ويلبي تطلعات شعبه للأمن والاستقرار والازدهار.
وجدّدت الوزارة تأكيد مواقف مملكة البحرين الثابتة في نبذ العنف والإرهاب بجميع أشكاله وصوره، ودعمها لكل ما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها، وسلامة الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة.