شريف صالح لـ«الشروق»: أهتم بسيرة نجيب محفوظ الإنسان.. والقصة القصيرة هي الفن الأقرب لقلبي - بوابة الشروق
الخميس 14 نوفمبر 2019 8:36 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعك لنتائج منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة؟

بعد وصول مجموعته «مدن تأكل نفسها» للقائمة القصيرة لجائزة الملتقى

شريف صالح لـ«الشروق»: أهتم بسيرة نجيب محفوظ الإنسان.. والقصة القصيرة هي الفن الأقرب لقلبي

حوار ــ محمد بلال:
نشر فى : الجمعة 8 نوفمبر 2019 - 10:27 م | آخر تحديث : الجمعة 8 نوفمبر 2019 - 10:28 م

• كتبت «مسمط الشيخ مسعد فتة» كمرثية للإسكندرية الجميلة
• خصصت رسالتى للماجستير عن تحولات رواية «اللص والكلاب» لنجيب محفوظ بين الوسائط المختلفة
• السخرية تكنيك مفضل لدى دائمًا.. لأنها تضعنى على مسافة من الحكاية
نجيب محفوظ وطه حسين وتوفيق الحكيم وأم كلثوم.. رموز عظيمة لا يمكن الخلاص من تأثيرها بسهولة

 


وصلت مجموعته القصصية «مدن تأكل نفسها» الصادرة عن دار بتانة، للقائمة القصيرة لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، فى دورتها الرابعة، والتى تقام فى الكويت. سبق له الفوز بجائزة ساويرس الثقافية، فى فرع القصة القصيرة، وجائزة الشارقة للإبداع العربى، وجائزة دبى الثقافية.

إنه الكاتب شريف صالح الكاتب والناقد المصرى، يكتب بجريدة النهار الكويتية، ويهتم بالقصة القصيرة، أجرينا معه حوارا حول مجموعته ولماذا يقول إنه يتتبع سيرة نجيب محفوظ الإنسان.

• بعد وصول مجموعتك القصصية «مدن تأكل نفسها» للقائمة القصيرة لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية.. هل تتوقع الفوز بها؟
ــ أهم ما يميز جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، أنها التفتت إلى فن لا يحظى بالاهتمام حاليًا، وأعتقد أنها أكبر جائزة للقصة القصيرة على مستوى العالم العربى حاليًا، وكشفت عن أسماء مهمة فى دوراتها الثلاث السابقة كالقاصة السورية شهلا العجيلى، والفلسطينى مازن معروف، والعراقى ضياء جبيلى. أما فيما يخص توقعى للفوز، فكل ما أملك قوله إنها «أمنية أكثر منه توقعًا».

• كيف تنظر إلى الجوائز الأدبية بشكل عام؟
ــ رغم كل ما يقال على جميع الجوائز العربية من ملاحظات، وأنا نفسى كثيرًا ما أنتقدها، لكنها ساهمت بالتأكيد فى ترويج الإبداع والالتفات إلى مشاريع إبداعية كثيرة، وعوضت النقص فى الإعلام والمتابعة النقدية، كما عوضت الكُتاب ماديًا عن بخس حقوقهم من النشر.

• لجأت فى «مدن تأكل نفسها» إلى الكتابة الساخرة لعرض أجواء كابوسية.. لماذا حرصت على هذا التكنيك؟
ــ السخرية تكنيك مفضل لدى دائمًا، لأنها تضعنى على مسافة من الحكاية، بلا تورط عاطفى مبالغ فيه. أما الأجواء الكابوسية فهى أقرب إلى تجسيد المدينة المضادة كسخرية من المدينة الفاضلة. ولم أتعمد كتابة «ديستوبيا» محكمة الصنع، بقدر ما قدمت صورًا لانهيار وتحلل معنى وعمارة المدينة من زوايا تتداخل فيها مخلفات القرون الوسطى مع نصوص ما بعد الحداثة.

* إلى جانب الكوابيس والسخرية والأحلام ظهرت السياسة بوضوح بين السطور؟
ــ ليست السياسة فقط بل الدين أيضًا، فلا يمكن أن تتناول ثيمة المدينة دون أن تقوم بتفكيك السلطة التى تقف وراء نهضتها أو انهيارها، تحول الإسكندرية ــ على سبيل المثال ــ من مدينة تعج بالقصور والمتنزهات إلى مدينة عشوائية حافلة بالفوضى والزحام، تزامن مع صعود المد المتشدد، وسوء الإدارة، والنزعة الاستهلاكية المدمرة التى لا تتورع عن هدم قصر أثرى لإنشاء برج سكنى عنوانًا للقبح والرداءة، ولذلك كتبت نص «مسمط الشيخ مسعد فتة» بمثابة مرثية للإسكندرية الجميلة.

• مجموعة «دفتر النائم» هى بعض أحلامك الشخصية معالجة سرديًا، هل ذلك يعنى تأثرك بنجيب محفوظ؟
ــ بالطبع قرأت بعضًا من أحلام محفوظ، ولا أستطيع أن أجزم بمدى تأثرى به، فنجيب محفوظ مثل طه حسين وتوفيق الحكيم وأم كلثوم، رموز مصرية عظيمة لا يمكن الخلاص من تأثيرها أو تجاوزها بسهولة. ولا أستطيع أن أنكر أننى من المهتمين بسيرة محفوظ الإنسان ربما أكثر من أدبه، وأفخر أننى من مواليد الشتاء مثله، وأعشق أم كلثوم وحى الحسين مثله، كما أعشق النكتة والسخرية مثله، وأشاركه الإعجاب ذاته بثورة 19 العظيمة، وشاءت الصدفة أن أسكن لفترة فى نفس الشارع الذى توجد على ناصيته شقته، وسبق أن كتبت مرارًا عن محبتى العميقة له إنسانًا ومبدعًا وخصصت رسالتى للماجستير عن تحولات روايته «اللص والكلاب» بين الوسائط المختلفة.

• بعد سبع مجموعات قصصية هل لا تزال شغوفًا بكتابتها؟
ــ القصة القصيرة هى الفن الأقرب إلى قلبى ومزاجى، لا أحتاج إلى قرار كبير للنهوض وكتابتها على عكس الرواية، تظل معظم مشاريعها مؤجلة لشعورى أنها تحتاج إلى إرادة لا أملكها، لأنى بطبعى أَملّ سريًعا، لكن فى اللحظة التى ينتابنى فيها ذلك الشعور أكون قد انتهيت من كتابة القصة. هذا لا يمنع أننى بعد صدور7 مجاميع بدأ يراودنى ذلك الشعور أننى كتبت كل القصص التى كنت أرغب فى كتابتها، وجربت كل الأساليب، لعله إحساس خادع بالتشبع والاكتفاء، وذلك لا يمنع أننى الآن لدى بضع قصص حصاد العامين الماضيين تصلح كمسودة مجموعة ثامنة، ربما ترى النور العام المقبل.

• إذًا لماذا تتجنب الرواية رغم أنها أكثر رواجًا أو هكذا يقال؟
ــ لا أتجنب الرواية عمدًا كتبت «حارس الفيسبوك» للكبار وكذلك «سوشانا والحذاء الطائر» للناشئة، ولدى رواية ثانية للناشئة بعنوان «سرقة مخ أذكى رجل فى العالم» رُشحت لجائزة شومان لأدب الطفل، وأتوقع نشرها خلال الشهور المقبلة، صحيح أن جمهور الرواية أوسع وجوائزها أكبر، لكننى لا أفكر بمنطق تجارى، بل لا أفكر فى القارئ نفسه بقدر ما أفكر فى متعتى الذاتية أولًا، والإبداع عمومًا نوعا من اللعب، شيء نستمتع ونحن نمارسه، ولا نستطيع التوقف عن ذلك، حتى إن يكن هناك مردود على مستوى الجمهور والأجور والجوائز.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك