استجابة لدعوة الرئيس السيسي.. الأوقاف تؤكد جواز إنشاء الوقف التعليمي والوقف الصحي - بوابة الشروق
الأحد 8 نوفمبر 2026 11:35 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد إقالة حسام حسن من القيادة الفنية للمنتخب الوطني؟

استجابة لدعوة الرئيس السيسي.. الأوقاف تؤكد جواز إنشاء الوقف التعليمي والوقف الصحي

فهد أبو الفضل
نشر في: الأحد 8 نوفمبر 2026 - 10:26 م | آخر تحديث: الأحد 8 نوفمبر 2026 - 10:26 م

الأوقاف: الوقف التعليمي والصحي من أوجه البر المشروعة.. وإحياء سنة الوقف في خدمة العلم وصيانة النفس

أكدت وزارة الأوقاف جواز إنشاء الوقف التعليمي والوقف الصحي ابتداءً، باعتبارهما من أوجه البر والخير المشروعة، ومن المجالات التي تتسع لها مقاصد الوقف في الشريعة الإسلامية، بما يتيح توجيه الأوقاف وعوائدها بصورة مباشرة ومستدامة لخدمة التعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية.

جاء ذلك استجابةً للدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن وضع إطار قانوني موثوق ومؤسسي منضبط للتشجيع والتحفيز على إجراء الوقف التعليمي.

وأكدت الوزارة أن مشروعية الوقف لا تقتصر على المساجد أو صور البر التقليدية، بل تمتد إلى كل وجه من وجوه الخير والنفع العام، وفي مقدمتها نشر العلم، ورعاية طلابه، وإنشاء المؤسسات التعليمية، ودعم البحث العلمي، وإنشاء المستشفيات والمراكز الطبية، وتوفير سبل العلاج والرعاية الصحية للمحتاجين.

ويستند هذا التوجه إلى أصول شرعية راسخة؛ فقد قال الله تعالى: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٩٢]، وهي آية تؤصل لقيمة البذل والإنفاق في وجوه البر والإحسان.

كما يستند إلى ما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) عن وقف الصحابي الجليل عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أرضه بخيبر، حين استشار سيدنا النبي (صلى الله عليه وسلم) فيها، فقال له: "إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا"، فكان ذلك أصلًا عظيمًا في مشروعية الوقف واستمرار نفعه.

وفي بيان لفضل هذا العمل وامتداد أثره، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ" (رواه مسلم).

وترى الوزارة أن الجمع بين الوقف والعلم في الوقف التعليمي، وبين الوقف وحفظ النفس في الوقف الصحي، يجسد أبعادًا أصيلة من مقاصد الشريعة الإسلامية؛ إذ يجعل من العطاء الفردي والمجتمعي موردًا مستدامًا يسهم في بناء الإنسان، وحماية صحته، وتنمية قدراته العلمية والمعرفية، ويحول أعمال البر من عطاء آني إلى أثر ممتد تتوارث الأجيال ثماره.

وفي هذا الإطار، أكدت الوزارة استعدادها للتعاون الفوري مع رئاسة مجلس الوزراء ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة والسكان، والعدل، والتربية والتعليم والتعليم الفني؛ لوضع إطار قانوني ومؤسسي متكامل ينظم إنشاء هذه الأوقاف وإدارتها واستثمارها، ويضمن حمايتها وحوكمة أصولها، وشفافية توجيه عوائدها إلى الأغراض التي أنشئت من أجلها، مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين المنظمة.

وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل فرصة مهمة لإحياء الدور الحضاري للوقف في مصر، واستعادة إسهامه التاريخي في بناء المدارس ورعاية العلماء والطلاب، وإنشاء المستشفيات وتقديم الخدمات الصحية، وتطوير هذا الدور بما يتناسب مع متطلبات الدولة المصرية الحديثة وأهدافها التنموية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك