علقت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" على اختيار مجتبي خامنئي مرشدا أعلى جديدا لإيران، خلفا لوالده على خامنئي الذي اغتيل بغارة إسرائيلية على طهران السبت قبل الماضي.
وقالت "بي بي سي" في تقرير على موقعها الإلكتروني، اليوم الاثنين، إن "هذه هي المرة الأولى في تاريخ الجمهورية الإسلامية التي يتم فيها انتقال منصب المرشد الأعلى من الأب إلى الابن"، مضيفة أن "كل من علي خامنئي وسلفه روح الله الخميني قد انتقدا سابقا فكرة توريث السلطة".
وأوضح التقرير أنه في إيران لا يتم انتخاب المرشد الأعلى عبر تصويت مباشر من الشعب، وبدلا من ذلك، يتم تعيينه من قبل هيئة من كبار رجال الدين تُعرف باسم مجلس خبراء القيادة.
ونوه بأن مجلس خبراء القيادة هو هيئة دستورية تتكون من 88 عضوا، مسئولة عن انتخاب المرشد الأعلى وكذلك الإشراف عليه. كما يملك المجلس صلاحية عزل المرشد الأعلى إذا اعتُبر غير قادر على أداء مهامه أو غير مؤهل للمنصب.
ويتم انتخاب أعضاء المجلس عبر تصويت مباشر كل ثماني سنوات. لكن جميع المرشحين لعضوية المجلس يجب أولا أن يخضعوا للتدقيق والموافقة من قبل هيئة أخرى تُسمى مجلس صيانة الدستور، وهو ما يحد من عدد المرشحين المحتملين. وبالتالي، رغم أن التصويت يعد من الناحية التقنية "مباشرا"، فإن الخيارات المتاحة للناخبين تكون محدودة.
واختار مجلس خبراء القيادة في إيران مجتبى، مرشدا أعلى جديدا للبلاد، خلفا لوالده علي خامنئي، الذي اغتيل في الموجة الأولى من الضربات الأمريكية الإسرائيلية على مقره في طهران في 28 فبراير الماضي. كما أسفرت الضربة عن مقتل والدة مجتبي وزوجته ونجله.
من جهته، سارع الحرس الثوري الإيراني إلى إعلان مبايعة المرشد الأعلى الجديد وقال إنه "يدعم خيار مجلس خبراء القيادة المحترم ومستعد للطاعة الكاملة والتضحية بالذات".
كما تعهدت القوات المسلحة والشرطة الإيرانية بالولاء للمرشد الأعلى الجديد.
وبرز اسم مجتبى خامنئي منذ سنوات بوصفه مرشحا محتملا لخلافة والده، رغم أنه لم يشغل أي منصب حكومي من قبل، ويُعرف بتمسكه الشديد بالسياسات التي انتهجها والده خلال فترة قيادته.