امرأة قوية، ابنة جان ماري لوبان، الجنرال السابق في الجيش الفرنسي، ووريثة حزبه "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف، الذي أعيد تسميته إلى "التجمع الوطني"، عنيدة لم تكل في خوض السباق الرئاسي للمرة الثالثة، إنها مارين لوبان.
في عام 2012، احتلت لوبان المركز الثالث بنسبة 17.9% من الأصوات، وخرجت من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية. أما في عام 2017، تأهلت للجولة الثانية لكنها فشلت في هزيمة إيمانويل ماكرون. ومنذ ذلك الحين، تحاول "نزع شيطنة" الحزب الذي ورثته عن والدها عام 2011 وطمس الصورة الذهنية للحزب لدى الفرنسيين، بتغيير اسمه، بحسب صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية.
وأعادت لوبان، بوصولها إلى الجولة الثانية بنسبة 21.7% عام 2017، أمام ماكرون، إلى الأذهان الانتخابات الرئاسية عام 2002، بعد تأهل والدها زعيم الجبهة الوطنية جان مارى لوبان، أمام المرشح اليمينى جاك شيراك.
نجحت لوبان فى إحداث "زلزال" فى الطبقة السياسية الفرنسية بتأهلها للجولة الثانية، على الرغم من شبهات الفساد التى طالتها بقضية الوظائف الوهمية لمساعدين لها، وطلب القضاء الفرنسى رفع الحصانة البرلمانية عنها، بحسب إذاعة "20 مينيت" الفرنسية.
وبينما تحاول لوبان، (53 عاما)، أن تصور نفسها كشخصية ودية ومرحة، تسعى للاحتفاظ بقاعدة مؤيديها من الفرنسيين أصحاب النزعة القومية المتطرفة، لاسيما كبار السن، بمواقفها الرافضة للاتحاد الأوروبى والهجرة.
وتعتمد استراتيجية زعيمة التجمع الوطني على النزعة القومية، والإصرار على أن مستقبل فرنسا معرض للخطر بفعل الهجرة والإرهاب، والتغيير الثقافى، والعولمة.
وتدعو لوبان إلى إغلاق الحدود مع الاتحاد الأوروبى، ومراجعة اتفاقية شنجن، فور فوزها، كما أطلقت مصطلح "الفريكست" فى إشارة لخروج فرنسا من الاتحاد الأوروبى، على غرار بريطانيا.
وعلى الرغم من رؤيتها اليمينية المتشددة، إلا أن برنامجها الانتخابى يتضمن مشروع قانون يجيز زواج المثليين، وهو نقطة الخلاف بينها وبين أعضاء حزبها المتشددين، ومن بينهم ابن أخيها ماريون لوبان.