أشاد الإيفواري يايا توريه، نجم مانشستر سيتي ومنتخب كوت ديفوار السابق، ببدء «عصر جديد» للمدربين الأفارقة، قبل أن يصبح أول مدرب أفريقي يقود فريقًا في دوري أبطال أوروبا، عندما يواجه فريقه سلوفان براتيسلافا نظيره باريس سان جيرمان.
ويبلغ توريه 43 عامًا، وكان قد ترك منصبه كمدرب مساعد في الجهاز الفني للمنتخب السعودي، قبل أن يتولى تدريب سلوفان براتيسلافا في يوليو الماضي، وهو النادي المسيطر على كرة القدم السلوفاكية، والمتوج بلقب الدوري المحلي في المواسم الثمانية الأخيرة.
وقاد توريه سلوفان براتيسلافا خلال ثلاث جولات تأهيلية، ليضمن الفريق مكانه في مرحلة الدوري من بطولة دوري أبطال أوروبا، أغلى مسابقات الأندية في القارة.
ولم يسبق لأي مدرب أفريقي قيادة فريق في دوري أبطال أوروبا، رغم وجود مدربين أوروبيين من مواليد أفريقيا سبق لهم الظهور على مقاعد البدلاء في البطولة، ومن بينهم البرتغاليان كارلوس كيروش وباولو فونسيكا، اللذان ولدا في موزمبيق، والفرنسي جان تيجانا، المولود في باماكو.
وقال توريه للصحفيين في باريس، عشية مواجهة فريقه أمام حامل لقب دوري أبطال أوروبا: «صحيح أن الأمر يبدو غريبًا بعض الشيء، لكن على المستوى الشخصي هو أمر رائع حقًا. هذا عصر جديد مهم. يمكننا القول إن الأمور تتغير الآن وتتقدم إلى الأمام».
وأضاف: «هناك أشخاص يتحلون بالشجاعة الكافية لمنح الفرصة لمدربين شباب، لديهم الرغبة في العمل، ويريدون دفع الأمور إلى الأمام بشكل إيجابي».
ووجه توريه الشكر إلى إدارة النادي، ومن بينهم المهاجم السلوفاكي السابق روبرت فيتيك، الذي يشغل منصب المدير الرياضي، لمنحه هذه الفرصة.
وقال: «لأن الأمر ليس سهلًا. إنه صعب جدًا جدًا بالنسبة لنا. علينا أن نعمل بجهد أكبر بمرتين أو ثلاث مرات» من أجل الحصول على مثل هذه الفرصة.
وخاض توريه 97 مباراة دولية مع منتخب كوت ديفوار، وكان ضمن صفوف برشلونة تحت قيادة بيب جوارديولا، عندما توج الفريق الإسباني بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2009.
وحقق سلوفان براتيسلافا الفوز في أول أربع مباريات له بالدوري المحلي هذا الموسم، لكنه تعرض لهزيمتين متتاليتين قبل رحلته إلى باريس.
ومع ذلك، أكد توريه عدم وجود ضغوط على سلوفان، الذي خسر مبارياته الثماني جميعها في آخر مشاركة له بمرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا قبل عامين، وذلك قبل مواجهة فريق لويس إنريكي، حامل اللقب في الموسمين الماضيين.
وقال توريه: «إنه أمر ممتع. لويس إنريكي مدرب رائع وأحد أفضل المدربين في الوقت الحالي. لذلك فإن مواجهة فريقه تمثل متعة حقيقية».