أقام عدد من المحامين دعوى قضائية أمام مجلس الدولة، ضد وزير العدل، طعنًا على رسوم منصة "التقاضي الجنائي عن بُعد" التي تتيح خدمات حضور جلسات جنايات أول درجة وتجديد الحبس عن بُعد، فضلًا عن الاطلاع على أوراق القضايا وتحديث القرارات.
وقال المحامي خالد علي، إن الدعوى تطالب بإلغاء القرار محل الطعن وما يترتب عليه من آثار، مؤكدًا أن الرسوم المفروضة على استخدام المنصة تخالف أحكام الدستور، وتمثل غصبًا لسلطة المشرع، باعتبار أن فرض الرسوم لا يكون إلا في حدود القانون.
وأوضح أن الرسوم المعلنة على المنصة تشمل 500 جنيه لحضور جلسة الجنايات، و300 جنيه لحضور جلسة الجنح أو الجنح المستأنفة، و100 جنيه لحضور جلسة تجديد الحبس، بالإضافة إلى 10 جنيهات عن كل ورقة تصوير، فضلًا عن اشتراط شحن رصيد لاستخدام الخدمات، وشراء باقات رسائل لضمان وصول الإخطارات.
وأشار إلى أن هذه الرسوم تمثل أعباء مالية إضافية وإجبارية على المحامين، موضحًا أن الدخول إلى المنصة ليس أمرًا اختياريًا، وإنما أصبح سبيلًا لممارسة المحامي مهنته والدفاع عن موكليه في حالات التحقيق أو تجديد الحبس أو المحاكمة عن بُعد.
وأضاف أن الدعوى استندت إلى نصوص الدستور المتعلقة بالحق في التقاضي وحق الدفاع، لاسيما المادتين 97 و98، فضلًا عن المادة 38 التي تنص على عدم جواز تكليف أي شخص بأداء الضرائب أو الرسوم إلا في حدود القانون.
واستطرد أن الدعوى استندت إلى أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا والمحكمة الإدارية العليا، مؤكدًا أن فرض الرسوم القضائية يجب أن يتم بالأداة التشريعية المقررة دستوريًا، وليس بقرار إداري صادر عن وزارة العدل.
وأكد أن فرض مقابل مالي إجباري نظير استخدام خدمات التقاضي عن بُعد، دون صدور قانون يقرر هذه الرسوم ويحدد ضوابطها، يمثل قيدًا على الحق في التقاضي وحق الدفاع، ويحمّل المحامين والمتقاضين أعباء مالية إضافية.
وكانت وزارة العدل، أعلنت عن إطلاق منصة خدمات المحامين، عبر بوابتها الإلكترونية الرسمية، وفتح باب التسجيل بها، تمهيدًا للتفعيل الكامل لحزمة خدمات التقاضي الجنائي عن بُعد مطلع الشهر المقبل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، باتخاذ كافة الاستعدادات اللازمة لبدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والمقرر دخوله حيز النفاذ اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026.