«وثيقة مندلبليت».. 3 آمال يتوقف عليها تشكيل حكومة الوحدة في إسرائيل - بوابة الشروق
الأحد 17 نوفمبر 2019 12:41 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعك لنتائج منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة؟

«وثيقة مندلبليت».. 3 آمال يتوقف عليها تشكيل حكومة الوحدة في إسرائيل

بسنت الشرقاوي
نشر فى : السبت 9 نوفمبر 2019 - 10:37 م | آخر تحديث : السبت 9 نوفمبر 2019 - 10:37 م

لايزال عدم التوافق السياسي بين اليمين واليسار، يقف بوجهه أمام تشكيل حكومة وحدة جديدة في إسرائيل، بعد الإنتخابات العامة التي جرت في سبتمبرالماضي، والتي لم تحسم نتائجها لكتلة سياسية معينة، حيث فشل حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال الحالية، وكذلك حزب "أزرق- أبيض" الوسطي، برئاسة منافس نتنياهو الأبرز بيني جانتس، في حسم أغلبية مقاعد الكنيست؛ وبالتالي أصبح الطرفان المتنافسين بصدد تشكيل حكومة وحدة مشتركة، تولى جانتس مسئوليتها لكنها لم تنجز حتى الآن..

وأثار الوضع الحالي القلق في الشارع الإسرائيلي خشية أن تؤول أوضاع عدم التوافق بين اليمين واليسار إلى فشل تشكيل الحكومة؛ وبالتالي إجراء انتخابات عامة ثالثة في أقل من عام، بعدما فشلت الإنتخابات السابقة والتي قبلها في تكوين حكومتي وحدة مشتركة بسبب التعادل وعدم حسم الأغلبية لأي من الكتل الإنتخابية..

وبدأت أُولى محاولات تشكيل حكومة وحدة في إسرائيل في أواخر سبتمبر الماضي، بعدما كلَّف الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، نتنياهو بمهمة تشكيل حكومة تضم جميع الأطراف، في مهلة لا تزيد عن 28 يوما، لكن نتنياهو أعلن فشله في تشكيل الحكومة قبيل انتهاء المدة بيومين، في 21 أكتوبر المنصرم؛ بسبب رفض منافسه جانتس المشاركة فيها، ما أعتبره محللون إسرائيليون بمثابة تدمير لمستقبل نتنياهو السياسي.

وبعدها كلف الرئيس الإسرائيلي ريفلين، بيني جانتس، زعيم حزب أزرق أبيض، لتشكيل حكومة الوحدة، وهو ما فشل في تحقيقه أيضا حتى اللحظة؛ لعدة خلافات سياسية، منها إصرار جانتس على إقصاء الأحزاب الدينية من الحكومة بينما رفض نتنياهو الإقصاء بشدة.

وفي حال لم يتمكن جانتس من تشكيل الحكومة في المهلة المحددة التي قاربت على الإنتهاء، ستبقى أمام إسرائيل 3 خيارات، أو آمال إن صح التعبير، لتشكيل حكومة وحدة والتخلص من إنتخابات ثالثة ستؤثر حتما على الأوضاع الإقتصادية بشكل كبير، أولها إختيار عضوا من البرلمان يحصد غالبية أصوات الأعضاء ليترأس الحكومة، والخيار الثاني إجراء انتخابات مباشرة بين نتنياهو وجانتس، والثالث الإطاحة بنتنياهو تماما من المشهد.

* الخيار الأول.. الإطاحة بنتنياهو (وثيقة المستشار مندلبليت)
يتمثل الخيار الأول في الإطاحة بنتنياهو من المشهد تماما، عن طريق المستشار القضائي للحكومة "أفيحاي مندلبليت"، حيث رصدت آراء محللين إسرائيليين أن مندلبليت يمكنه لعب دورًا كبيرًا في تسيير جهود تشكيل الحكومة وتجنب انتخابات ثالثة..

وفي تصريحات خاصة لـ"الشروق"، يقول الدكتور هيثم محمد، الباحث في الشئون الإسرائيلية، إن دور المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية "أفيحاي مندلبليت" للتأثير على تشكيل الحكومة، بدأ معندما حدد المستشار موعد جلسات التحقيق مع نتنياهو قبل إجراء الإنتخابات، وكانت هذه كارثة على التحالف مع نتنياهو، على حد تعبيره، فوفقا للقوانين الإسرائيلية والأعراف لم يسبق لمرشح حزبي الترشح لرئاسة الحكومة وهو يواجه اتهامات.

وأوضح أن أهمية دور مندلبليت في الوقت الحالي تكمن في تقديمه لائحة اتهام لنتنياهو تتعلق بقضايا الفساد المتهم فيها، وبالتالي إزاحته من رئاسة حزب الليكود الذي ترفض الأحزاب الأخرى التحالف معه من أجل شخص نتنياهو..

وأشار إلى أنه في حال أفصح المستشار مندلبليت عن وثيقة إتهام ضد نتنياهو؛ فسوف يصلبح موقفه القانوني من تشكيل الحكومة باطلا، فطبقا للقانون الإسرائيلي لا يصلح أن يترأس الحكومة شخص معرض للحبس، وهو ما سينهي تما العثرة في تشكيل الحكومة.

* الخيار الثاني.. اختيار عضوا من الكنيست بغالبية الأصوات
في حال فشل جانتس في تشكيل الحكومة، فان التفويض سيعود الى الكنيست لمدة 21 يوما، حيث سيختار رئيس الكنيست شخصية برلمانية ثالثة بتوافق أغلبية أعضاء البرلمان وهى 61 عضوا، وسيمنحه 14 يوما لتشكيل الحكومة، وإذا فشل سيعلن الرئيس ريفلين عن حل الكنيست بالكامل وإجراء انتخابات ثالثة جديدة.

* الخيار الثالث.. سن قانون الإنتخاب المباشر لرئيس الحكومة
في حال لجأت إسرائيل للخيار الثالث، وهو نسن قانون جديد لإجراء إنتخابات مباشرة بمشاركة شعبية للإختيار بين نتنياهو وجانتس، فستصبح هذه المرة الأولى التي يتوجه فيها الإسرائيليون لاختيار رئيسا للحكومة بشكل مباشر بدلا من انتخابه عن طريق الأحزاب والتكتلات.

ويبدو أن هذا الطرح من الصعب تحقيقه أيضا، حيث أكد نتنياهو تمسكه بتشكيل حكومة وحدة، ورفض مشروع القانون الذي يسمح بإجراء إنتخابات مباشرة بينه وبين جانتس، ليبقى تشكيل الحكومة أمام حائط سد.

وأظهر استطلاع إسرائيلي للقناة الإسرائيلية الثانية، بأن الشخصية التي سيختارها الجمهور في حال الإضطرار لإجراء انتخابات مباشرة، سيكون نتنياهو بنسبة تصويت 40%، مقابل 36% لجانتس.

*هل تقف إسرائيل على أعتاب انتخابات ثالثة؟
تشير الأوضاع السياسية في إسرائيل الى احتمالية الذهاب لإنتخابات عامة ثالثة في أقل من عام، حيث ترفض الأحزاب الوسطية واليسارية وعلى رأسهم جانتس التحالف مع حزب الليكود بسبب تواجد نتنياهو رئيسا الحزب، ويرفض نتنياهو بشكل قاطع سن قانون للإنتخاب المباشر، بينما تصر جميع الأطراف على تشكيل حكومة وحدة لن تجتمع أطرافها على مائدة واحدة.

إقرأ أيضا:
الهزيمة تصفع نتنياهو.. ومصير أسود ينتظره بعد الانتخابات



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك