قالت وزارة الداخلية السورية، إن وحدات الأمن الداخلي بدأت انتشارها في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، ضمن خطة مدروسة تهدف إلى إعادة تثبيت الأمن والاستقرار، وذلك عقب القضاء على المجموعات المسلحة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» على يد الجيش العربي السوري.
وأضافت في بيان، اليوم السبت، أن الوحدات باشرت مهام حماية المدنيين، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي خروقات أو مظاهر فوضى، وذلك بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش العربي السوري المنتشرة في الحي.
وفي وقت سابق، قالت ثلاثة مصادر أمنية سورية اليوم السبت، إن بعض المقاتلين الأكراد، بما في ذلك بعض من قادتهم وأفراد عائلاتهم، نُقلوا سرا من حلب خلال الليل إلى شمال شرق سوريا.
وأضافت المصادر أن نحو 300 مقاتل كردي اختاروا البقاء في حي الشيخ مقصود للقتال.
من جانبه، قال الجيش السوري اليوم السبت، إنه انتهى من تمشيط حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، في إشارة إلى انتزاعه السيطرة على المنطقة من المقاتلين الأكراد بالقوة بعد فشل وقف مؤقت لإطلاق النار في إنهاء قتال دام لأيام.
وأدى العنف في ثاني أكبر مدن البلاد إلى تفاقم أحد أبرز الانقسامات في سوريا، إذ يواجه وعد الرئيس أحمد الشرع بتوحيد البلاد تحت قيادة واحدة، بعد حرب استمرت نحو 14 عاما، مقاومة من القوات الكردية المتخوفة من حكومته التي يقودها الإسلاميون.
ورحبت الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى الأسبوع الماضي بوقف إطلاق النار، لكن القوات الكردية رفضت مغادرة حي الشيخ مقصود، وهو آخر معاقلها في حلب، بموجب الاتفاق. وقال الجيش السوري في وقت متأخر أمس الجمعة إنه سيشن عملية برية لطردهم.