غرفة الصناعات النسيجية تناقش فرص تطوير القطاع وتحديات الأراضي والشهادات والفائدة - بوابة الشروق
الإثنين 16 فبراير 2026 2:34 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

غرفة الصناعات النسيجية تناقش فرص تطوير القطاع وتحديات الأراضي والشهادات والفائدة

محمد المهم
نشر في: الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 1:15 م | آخر تحديث: الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 1:15 م

عقد مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية ثاني اجتماعاته في دورته الجديدة برئاسة محمد الكاتب، وبحضور أعضاء المجلس؛ لمناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية والتنظيمية والتمويلية المرتبطة بقطاع الغزل والنسيج، إلى جانب استعراض نتائج اللقاءات التي تمت مؤخرا مع وزارتي الصناعة وقطاع الأعمال العام، وبحث آليات دعم تنافسية القطاع.

وفي بداية الاجتماع أشار محمد الكاتب، رئيس الغرفة، إلى بعض اللقاءات التي عُقدت مؤخرا مع وزيري الصناعة وقطاع الأعمال، والتي تناولت ملفات الأراضي الصناعية، والتراخيص، وتطوير الصناعة، وآليات الشراكة مع الكيانات التابعة للدولة.

وأكد الكاتب أن مجلس الإدارة يحرص على طرح حلول عملية وقابلة للتنفيذ لدعم قطاع الغزل والنسيج والملابس، بما يسهم في زيادة الطاقات الإنتاجية، وتلبية احتياجات السوق المحلي، وتعزيز القدرة التصديرية، مقترحا الاستعانة بخبراء أجانب في مجالات الصباغة والتجهيز والغزل، وتوزيعهم على المناطق الصناعية المختلفة لرفع الكفاءة الفنية وتحسين جودة المنتج النهائي.

فتح باب الشراكة مع القطاع الخاص

ومن جهته، قال عبدالغني الأباصيري، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات وعضو مجلس إدارة الغرفة، إن ممثلي وزارة قطاع الأعمال العام أبدوا رغبة في إمكانية فتح باب الشراكة مع القطاع الخاص لإدارة أو استئجار عنابر إنتاج بشركات المحلة وكفر الدوار وشبين الكوم بنظام المشاركة في الأرباح.

وأوضح الأباصيري، أن من بين المقترحات المطروحة دخول المستثمر بنسبة 5% من حجم الاستثمارات مقابل 10% من الأرباح نظير الإدارة، بما يحقق توازنا بين تعظيم العائد على أصول الدولة وجذب الخبرات الإدارية من القطاع الخاص.

وأضاف أنه من الممكن توفير نماذج شراكة مرنة تُعيد تشغيل الطاقات غير المستغلة داخل شركات قطاع الأعمال، بما ينعكس إيجابا على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مؤكدا أن التكامل بين القطاعين العام والخاص يمثل فرصة حقيقية لإعادة تموضع صناعة الغزل والنسيج المصرية إقليميا.

مطالب بتخفيض حق الانتفاع والفائدة

فيما استعرض سيد البرهتموش، وكيل الغرفة، نتائج اللقاءات التي تمت مؤخرا مع مسئولي وزارة الصناعة، مشيرا إلى أن سعر الأراضي الصناعية الكبير يمثل عبئا على المستثمرين، مطالبا بخفض نسبة حق الانتفاع السنوي البالغة 5%.

كما دعا إلى تخفيض فائدة قروض الآلات إلى 5% بدلا من 15%، مطالبا أيضا بضرورة التنسيق بين الزراعة والصناعة لتوفير الأقطان قصيرة ومتوسطة التيلة اللازمة للسوق المحلي.

أزمة وقف التراخيص والتوسعات في المحلة الكبرى وكفر هلال

ومن جهته أشار محمود الشامي، عضو مجلس إدارة الغرفة، إلى أزمة وقف التراخيص والتوسعات في منطقتي المحلة الكبرى وكفر هلال، وإلزام المصانع بالانتقال إلى مدن جديدة مثل السادات والعاشر من رمضان، مشددا على أهمية الحفاظ على المحلة كمدينة صناعية تاريخية تمتلك قاعدة عمالية مدربة وخبرات متراكمة.

وقال أحمد عرفة، عضو مجلس إدارة الغرفة، إن الدعم الذي يُقدمه مركز تحديث الصناعة لاستخراج شهادات الجودة يُمثل عنصرا حاسما في تعزيز قدرة المصانع المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، خاصة في ظل الاشتراطات التي تفرضها كبرى العلامات التجارية العالمية.

وطالب عرفة بزيادة نطاق الشهادات التي يوفرها المركز لتشمل مختلف المتطلبات الفنية والتنظيمية المعتمدة لدى الهيئات والجهات الرقابية بالخارج، بما يواكب التطورات السريعة في معايير الاستدامة والجودة العالمية، ويمنح الشركات المصرية مرونة أكبر في التعامل مع الأسواق الأوروبية والأمريكية والأسواق الناشئة.

تعاون مع شركات البرمجيات

واقترح محمد فتحي، عضو مجلس إدارة الغرفة، إمكانية إعداد بروتوكول تعاون مع بعض شركات البرمجيات، مثل "Odoo"؛ بهدف تطوير نسخة معيارية موحدة تخدم مصانع الصباغة والتجهيز، بما يسهم في خفض تكاليف التطوير البرمجي المتكررة وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل مصانع القطاع.

من جهته أكد أحمد بدر، عضو مجلس الإدارة ورئيس شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، أنه من الممكن العمل على إعداد صيغة في التعاون، سواء الإيجار أو الإدارة أو التشغيل للغير، موضحا أن الشركة تمتلك أكبر مصنع غزل في العالم بطاقة إنتاجية تصل إلى 15 طن غزل رفيع يوميا، إضافة إلى مصنع تحضيرات نسيج متكامل.

وقال إسلام أبو العينين، عضو مجلس إدارة الغرفة، تعليقا على مقترح إعداد بروتوكول موحد مع شركات البرمجيات لتطوير نسخة قياسية تخدم مصانع الصباغة والتجهيز، إن الفكرة تمثل خطوة مهمة للمنشآت العاملة بالمجال.

وأكد في الوقت نفسه أن التحدي الحقيقي لا يكمن في اختيار البرنامج أو التعاقد مع شركة برمجيات، وإنما في تدريب الكوادر داخل المصانع وتكييف النظام بما يتناسب مع طبيعة كل منشأة، لافتا إلى أن نجاح أي نظام "ERP" يعتمد بالأساس على جاهزية الإدارة والعاملين للتعامل معه بكفاءة وتحقيق أقصى استفادة تشغيلية منه.

برامج الدعم الفني والمالي

من جانبه استعرض سامي نجيب، رئيس قطاع الصناعات النسجية بمركز تحديث الصناعة، برامج الدعم الفني والمالي التي يقدمها المركز، موضحا أن سقف الدعم لكل شركة يصل إلى 100 ألف يورو لكل الخدمات، بما يشمل دعم استخراج شهادات الجودة الدولية.

وأوضح أن الحصول على شهادة جديدة يستغرق نحو 6 أشهر نتيجة الإجراءات الفنية، فيما لا يتجاوز تجديد الشهادة 10 أيام، مع إتاحة الخدمة لمرة واحدة وإمكانية تجديد واحد، مشيرا إلى أن المركز يمكنه تحمل ما يصل إلى 80% من أجر يوم الخبير في المشروعات القطاعية، إضافة إلى دعمه لمشروعات التحول الرقمي بنسبة تتراوح بين 50% و80%.

وكشف عن إتاحة قرض لتمويل الآلات والخامات بشرط أن تكون نسبة 60% على الأقل من منشأها "إيطالي"، بفائدة تقل عن سعر الكوريدور بنحو 6%، على أن يتم التمويل من خلال البنك الأهلي المصري.

وفي سياق متصل، أقر مجلس إدارة الغرفة الاتفاق على تولي النائب محمود الشامي رئاسة صندوق دعم الغزل لفترة جديدة قادمة، في إطار استكمال جهود تطوير آليات عمل الصندوق وتعزيز دوره في مساندة القطاع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك