أحمد قذاف الدم: مبارك كان حالة خاصة.. وعلاقتنا معه قطعت الطريق على مروجي الفتنة - بوابة الشروق
الأربعاء 10 يونيو 2026 2:48 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟


أحمد قذاف الدم: مبارك كان حالة خاصة.. وعلاقتنا معه قطعت الطريق على مروجي الفتنة


نشر في: الأربعاء 10 يونيو 2026 - 9:57 ص | آخر تحديث: الأربعاء 10 يونيو 2026 - 9:59 ص

قال السياسي الليبي أحمد قذاف الدم، إن الرئيس الراحل حسني مبارك كان «حالة خاصة»، وجاء إلى رئاسة مصر في لحظة فاصلة من تاريخها، مشيرا إلى أنه عرفه ضابطا في القوات المسلحة وقائدا للسلاح الجوي قبل أن يصبح نائبا للرئيس ثم رئيسا للجمهورية.

وأضاف قذاف الدم، في حواره مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست «رؤية أخرى» المذاع عبر منصة الشرق، أن أول لقاء جمعه بمبارك كان في ليبيا، خلال وداع طيارين مصريين إلى فرنسا قبل الحرب، موضحا أن هؤلاء الطيارين سافروا بجوازات وأوراق ليبية وأسماء ليبية.

وأوضح أن مبارك حضر وقتها بصفته قائدا للسلاح الجوي المصري، واصفا إياه بأنه كان صارما ومنضبطا، مضيفا أنه التقى به لاحقا في طبرق، حيث كانت قاعدة جمال عبدالناصر قاعدة خلفية للقوات المصرية قبل الحرب، واعتبر أن تلك المرحلة شهدت تكاملا مهما بين مصر وليبيا.

وأشار إلى أن القاعدة في طبرق كانت شبه مصرية، تستخدمها مصر في التدريب والصيانة والنقل، لافتا إلى أن الكلية البحرية المصرية نُقلت إلى ليبيا، بينما نُقلت الكلية الحربية إلى السودان قبل الحرب، في إطار ما وصفه بالتكامل في ذلك الوقت.

- بداية التواصل بعد اغتيال السادات

وقال قذاف الدم إن مبارك اكتسب خبرة كبيرة عندما اختاره الرئيس الراحل أنور السادات نائبا له، مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة من عهد السادات حملت مبارك مسئوليات واسعة، قبل أن يصبح رئيسا عقب اغتيال السادات.

وأضاف أنه زار مبارك في الأسبوع الأول بعد اغتيال السادات، وتحدث معه طويلا في ملفات متعددة، قائلا إنه قال له وقتها: «أشفق عليك ولا أهنيك؟»، بسبب سوء الأوضاع واضطراب الشارع والاقتصاد المصري، بحسب ما نقله عن تلك المحادثة.

وأوضح أن التواصل بدأ بعد ذلك مع مبارك، ووصفه بأنه كان واضحا وبسيطا وعفويا، ولا يحمل نوايا خفية، قائلا إن هذه الصفة كانت تجمعه مع القذافي، إذ كان كل منهما يقول ما يريده بوضوح، دون مجاملة أو نفاق، حسب تعبيره.

وأكد قذاف الدم أن ليبيا استطاعت مع مبارك تحقيق ما لم تستطع تحقيقه مع غيره، مشيرا إلى توقيع ما سماه «الاتفاقية العشر»، التي تضمنت الإقامة والعمل والتنقل دون قيد أو شرط، والحريات الأربع، إلى جانب التعاون العسكري والسياسي والاقتصادي.

- استثمارات ولقاءات دورية

وذكر قذاف الدم أن التعاون بين مصر وليبيا في عهد مبارك شمل فتح الحدود وحركة البضائع والبشر دون قيود، إلى جانب استثمارات ليبية في مصر بلغت نحو 10 مليارات، وتنسيق في ملفات إفريقية وعربية.

وأشار إلى أنه خلال السنوات الأولى التي تولى فيها تنسيق العلاقات الليبية المصرية، كانت اللقاءات بين مبارك والقذافي شبه شهرية، إذ كان مبارك يزور طرابلس أو سرت أو طبرق، بينما كان القذافي يزور أسوان ومطروح والقاهرة والإسكندرية.

وقال إن هذه اللقاءات الدورية تحولت إلى علاقة شخصية بين مبارك والقذافي، وقطعت الطريق على «المفتنين» والمجموعات التي كانت تسعى إلى إفساد العلاقة بين البلدين، بحسب وصفه.

وأوضح أن الخلاف الوحيد الكبير بين مبارك والقذافي حدث في مؤتمر الكويت، لكنه تم تجاوزه في حينه، مؤكدا أن العلاقة الخاصة بينهما كانت قادرة على احتواء التوترات، رغم الاختلافات الواضحة في أحيان كثيرة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك