«لمة العائلة» فى العيد صلة رحم.. وتقليد يتحدى الأعذار - بوابة الشروق
الأحد 8 ديسمبر 2019 11:24 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

«لمة العائلة» فى العيد صلة رحم.. وتقليد يتحدى الأعذار

نسمة فارس:
نشر فى : السبت 10 أغسطس 2019 - 8:19 م | آخر تحديث : السبت 10 أغسطس 2019 - 8:19 م

منزل الأسرة مكان للبهجة يجتمع فيه الأقارب والأحفاد.. و«العيدية» ينتظرها الكبار والصغار

 

العيد موعد للبهجة وفرصة لجمع شمل العائلة، فيلتقى الفرقاء، والأصحاب، والعائلات، ويقترب الأخوة والأحفاد وتتعالى أصوت الضحكات لتملأ أرجاء المنزل، صلة الرحم هو نقطة تجمع الأقارب كل عيد فالوقت مناسب للبهجة والاقتراب لو قليلا نحو أقارب الدرجة الثانية والثالثة ليتعارف الأبناء ويصلوا أرحامهم، وهناك من يفضل الابتعاد قليلا بحثا عن الهدوء والاقتراب من البحر، ويبحث هؤلاء عن الاستراخاء أمام شاطئ البحر مع نسمات من الهواء النقى الذى قلما تجده فى أنحاء المدن المكتظة بالسكان والضوضاء.
منزل العائلة هو المكان أو الملجأ الذى يتوافد عليه الجميع، بحثا عن الراحة والطمأنينة والاقتراب من جيران وأصدقاء الطفولة.. منزل العائلة هو المكان المفضل للجميع فهو شاهد على ميلاد الطفولة والذكريات والأحلام والمستقبل، يلتقى الفرقاء فى أركانه للحديث عن الذكريات والأيام التى لا تنسى فهى مخلدة فى ذاكرة المنزل.
تقول ياسمين محمد «اعتدنا كل عيد أن نجتمع مع أقاربنا فى منزل جدى، نشهد على ذبح الأضحية فى الصباح، ثم نقضى باقى ساعات اليوم سويا وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم الثانى».
واستطردت «تجمع العائلة فى العيد هو تقليد فى أسرتنا وقانون لا يمكن خرقه، فغير مسموح مطلقا لأى فرد أن يتغيب عن هذا التجمع فالأعذار غير مقبولة.. فى مرة أردت أن أذهب لحضور فرح إحدى صديقاتى فكاد جدى أن يقاطعنى».
وأكدت من الجميل أن تلتقى الأسرة بكاملها فى مكان واحد فى يوم الجميع يبحث فيه عن البهجة واللمة التى لا تتكرر إلا كل عام أو مرتين فى العام فى عيد الفطر وعيد الأضحى، مشيرة إلى أن الأجداد يبحثون دائما عن اللمة وجمع الأبناء والأحفاد أمامهم لقضاء وقت جميل معهم وتعزيز صلة الرحم واقتراب الأبناء والعائلة من بعضها أكثر.
منذ أن توفى والد أحمد عطية، وهو حريص على زيارة أقاربه «أعمامه وعمات» أثناء العيد ليحافظ على عادة والده كل عام، يقول أحمد «كلما زرت أقارب أبى أشعر أنه قريب منى، وأنه حى بيننا، وراض عنى»، مضيفا «مشغوليات الحياة كثيرة لذلك يعتبر العيد فرصة مناسبة لصلة الرحم والحفاظ على الود بين الأقارب».
يتحدث أحمد عن الفرحة التى يلحظها فى عيون أقاربه كلما اقترب منهم ويقول: «عمتى كلما رأتنى كأنما ترى والدى وجدى رحمة الله عليهما، وإذا لم استطع زيارتها تتصل بى فورا لتعاتبنى باكية، مؤكدة أن العيد لن يكون عيدا إلا برؤيتى».
أما مصطفى أحمد فالعيد لديه «شبابى» كما وصفه، فهو اعتاد أن يسافر كل عام مع باقى أبناء العائلة إلى إحدى المدن الساحلية لقضاء العيد بشكل مختلف بعيدا عن الزيارات العائلية التقليدية، ويعتبر أن لقاء العائلة والحديث عن الذكريات فى «البلد» أمر روتينى اعتاد عليه الجميع، أما تجمع الأصدقاء والسفر لمكان هادئ للاستمتاع بالبحر والتنزه أمر جميل ولا يتكرر كثيرا، يقول نحن نبحث عن الاستمتاع بوقتنا واكتشاف بلدنا الجميلة بزيارة أماكن لم نستمتع بها من قبل وقررنا هذه المرة عدم الذهاب للساحل الشمالى والتنزه فى دهب فهى جميلة ويتحدث عنها أصدقائى بشغف.
ويحكى مصطفى كيف يختارون وجهتهم كل عام عن طريق قرعة يجريها شباب العائلة، حيث يرشح كل فرد إحدى المدن، ثم نذهب إلى جدنا ليختار من بينهم، مضيفا: «احنا بننبسط بالقرعة أكتر من الرحلة نفسها لأن كل واحد فينا بيحاول على قد ما يقدر إن رأيه هو إلى يمشى وكل سنة يكتشف جدى عشرات المحاولات للغش لكنه يقف لها بالمرصاد».
أما أمنية فتحى الذى توفى والديها فيمثل العيد بالنسبة لها بهجة كبيرة، فتحكى عن العائلة قائلة: «أعيش أنا وزوجى فى القاهرة، وبسبب ظروف عمله من الصعب أن يزور أسرته السوهاجية بشكل دائم، لذلك ننتهز فرصة إجازة العيد لزيارتهم وقضاء أيام هانئة بعيدة عن صخب الحياة فى المدينة وجو القاهرة المشحون».
وبالرغم من القصة المعتادة عن اضطهاد الحموات لزوجات أبنائهن، إلا أن أمنية أكدت على علاقتها الطيبة مع حماتها، موضحة «توفيت أمى قبل زواجى بسنوات لذلك تعتبرنى حماتى كابنتها وتعاملنى معاملة طيبة، فتؤكد على زوجى ضرورة اصطحابى معه كل عام خلال العيد، وتستقبلنى بترحاب شديد، وحين يأتى موعد رحيلنا تودعنا باكية وسط سيل من الدعوات لنا».
وفى الوقت الذى ينشغل الكبار فى تبادل التهانى يكون تفكير الصغار مهتم بجانب آخر هو جمع أكبر مبلغ يمكن الحصول عليه من «العيدية» التى يتوقع توزيعها من الآباء والأقارب «فالعيدية» تعد أحد أهم الروابط التى تجمع بين الأطفال وتذكرهم بالماضى حينما يكبرون.. وما بين انشغال الصغار بجمعها وخطة الكبار لتوزيعها كانت تلك الجولة عن ذكريات العيدية داخل الأسرة.
تقول أسماء درويش، «فى الماضى كان يتنافس الصغار من الذى حصل على أكبر قدر من العيدية، ويخططون ماذا سيفعلون بها فكانت الفتيات تفكر فى شراء عروس أو إكسسوارات للشعر، أما الصبيان فالتفكير الأول فى شراء مسدس خرز أو سيارة بريموت، وتابعت بأن أطفالها الآن يذكرونها بكل هذه الذكريات كل موسم، وعندما سألنا أسماء ما زالت تأخذ عيدية؟ قالت: «أنا فى مرحلة رد الهدايا أو العيدية لأهلى فكل عيد أبحث عن هدايا مختلفة يتقبلونها مثل شراء كحك العيد أوالأسماك المملحة وما شابه، وهذا بالنسبة لى مثل العيدية فأنا الآن متزوجة ولا يحق لى أن أخذ عيدية بل من الواجب أن أهادى الأطفال بالعيدية».
على عكس شيماء تتحدث نهى ممدوح عن العيدية بشغف كبير، فتروى: «طفولتى كلها كان جزء منها الحصول على العيدية وشراء الألعاب والإكسسوارات، وكنت أنتظر العيدية من أعمامى وعماتى وخالى وكل أقاربى الكبار، فكنت أجلس أحسب العيدية قبل مجىء العيد وكنت أخطط ماذا سأفعل بها»، تضيف، «رغم أننى فى سن الثلاثين ولكنى حريصة على أن أحصل على العيدية لكن هذه المرة لن أحصل على العيدية بمفردى فأحصل على العيدية أنا وأبنائى من بابا وماما وأعمامى»، وتكمل «العيد لمة وفرحة والتجمع العائلى فى الأعياد مختلف عن أى تجمع آخر.. فتحول البيت لمكان ملىء بالحب والدفء وهما سبب السعادة».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك